حكم الاحتفال بعيد الأم.. دار الإفتاء تحسم الجدل
أكدت دار الإفتاء المصرية حسم الجدل بشأن حكم الاحتفال بـ«عيد الأم»، موضحة أن هذه المناسبة جائزة شرعًا ولا حرج فيها، باعتبارها صورة من صور البر والإحسان التي حث عليها الإسلام في كل وقت، دون ارتباط بزمن محدد.
بر الوالدين
وأوضحت الدار، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع فيس بوك، أن تخصيص يوم للاحتفاء بالأم والتعبير عن مشاعر التقدير والامتنان لها يُعد أمرًا تنظيميًا مشروعًا، ولا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، بل يسهم في تذكير الأبناء بحقوق أمهاتهم وواجباتهم تجاههن.
وشددت على أن بر الوالدين من أعظم القيم التي أكد عليها الإسلام، وهو واجب مستمر لا يقتصر على مناسبة بعينها، مستدلة بقول الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾، وهو ما يعكس مكانة الأم الكبيرة في الإسلام وضرورة الإحسان إليها في كل وقت.
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء أن مفهوم البدعة المرفوضة شرعًا يقتصر على ما أُحدث على خلاف أصول الدين ومقاصده، أما ما كان موافقًا لهذه المقاصد ويحقق مصلحة معتبرة فلا يُعد بدعة، ولا إثم فيه، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
وأكدت الدار أن الاحتفال بعيد الأم لا يخرج عن كونه وسيلة للتعبير عن مشاعر الحب والوفاء، وهو ما يتوافق مع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى الرحمة وصلة الرحم. كما أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز الروابط الأسرية وترسيخ قيم الاحترام والتقدير داخل المجتمع.
واختتمت دار الإفتاء المصرية بيانها بالتأكيد على أن إظهار مشاعر البر والامتنان للأم في أي وقت هو من القيم النبيلة التي ينبغي الحرص عليها، وأن تخصيص يوم للاحتفاء بها يسهم في نشر هذه المعاني الإيجابية بين الأبناء.







