علماء يكتشفون نوع جديد من التماسيح العملاقة ظهرت في عصور قبل التاريخ
اكتشف العلماء نوعًا جديدًا من التماسيح العملاقة التي عاشت في عصور ما قبل التاريخ، وكان وزنها يصل إلى نصف طن، وطولها يصل إلى 15 قدمًا، ومن المرجح أنها أرعبت أسلافنا أثناء تجوالهم في الأراضي الأفريقية.
بفضل هذه الحدبة البارزة على رأسها، كانت هذه التماسيح العملاقة، وهي قريب من تماسيح العصر الحديث، يتربص بصبر في الأنهار والبحيرات لينقض على أسلافنا من البشر منذ أكثر من 3 ملايين سنة.
وأُطلق على التماسيح العملاقة اسم Crocodylus lucivenator، أو صياد لوسي، لأنه كان على الأرجح يفترس نوع أشباه البشر المنقرض، أسترالوبيثكس أفارينسيس، أحد أفضل أسلاف الإنسان الحديث دراسةً، وذلك بفضل الهيكل العظمي المحفوظ بشكلٍ رائع، والذي يعود تاريخه إلى 3.2 مليون سنة، والمعروف باسم لوسي.
وكان هذا التمساح الوحيد في منطقةٍ شاسعةٍ تغطيها الشجيرات والأراضي الرطبة التي تتخللها الأنهار في إثيوبيا الحالية.
وبلغ أقصى طولٍ لهذا التمساح ما بين 3.5 متر و4.5 متر، وتراوح وزن البالغين منه بين 270 كيلوغرامًا و590 كيلوغرامًا، وذلك وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة علم الحفريات المنهجي.
التمساح لوسي
يقول العلماء إن تمساح لوسي، الذي كان ينصب الكمائن ليفتك بفريسته على غرار التماسيح الحديثة، كان ينتظرها تحت الماء، متأهبًا للانقضاض على من يقترب للشرب.
ويقول الخبراء: "كان هذا التمساح أكبر مفترس في ذلك النظام البيئي، حتى أنه فاق الأسود والضباع، وكان يشكل أكبر تهديد لأسلافنا الذين عاشوا هناك في ذلك الوقت، ومن شبه المؤكد أن هذا التمساح كان يصطاد فصيلة لوسي. لن نعرف أبدًا ما إذا كان تمساح معين قد حاول الإمساك بلوسي، لكنه كان سيرى فصيلة لوسي ويفكر: 'عشاء!'".
حدد الباحثون النوع الجديد بناءً على عينات متحفية محفوظة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام ٢٠١٦.
ثم قاموا بتحليل ١٢١ بقايا مُفهرسة، تشمل جماجم وأسنان وأجزاء من فكوك، تمثل عشرات الأفراد.
وُجدت على إحدى العينات عدة إصابات مُلتئمة في فكها، مما يُشير إلى أنها خاضت عراكًا مع أحد أقرانها.
وكان للتمساح المنقرض سمات جسدية مميزة، منها حدبة كبيرة في منتصف خطمه، تُشبه تلك الموجودة لدى التمساح الأمريكي، ولكنها غير موجودة لدى تمساح النيل في إفريقيا.
ويعتقد العلماء أن هذه الحدبة كانت تُستخدم من قِبل ذكور التماسيح لجذب الإناث، وهذا يحدث في بعض التماسيح الحديثة. يُخفض الذكر رأسه قليلًا أمام الأنثى ليُظهرها.