إعلانات رمضان.. تكلفة بالملايين و«اللمة» شعار الموسم
إعلان وادى دجلة هو الأفضل.. وعبلة كامل لم تنقذ «فودافون» من الوقوع فى فخ التكرار
عمرو دياب يتقاضى 60 مليون جنيه فى «أورانچ».. و«العاصمة الإدارية» تفتح النار على إبراهيم عيسى
صفوت العالم: الإعلانات فرصة الفنانين للتواجد على الساحة.. ونصف الميزانية تكون من نصيب النجم
لم تعد المنافسة في موسم رمضان، قاصرة على الأعمال الدرامية فحسب، لكن الإعلانات التلفزيونية حجزت مكانًا لنفسها في السباق، على مدار سنوات طويلة متتالية، بل أن الجمهور أصبح ينتظر الإعلانات أكثر من المسلسلات نفسها.
أغنية مبهجة راقصة، نجوم تسيطر عليهم أجواء من السعادة والفرحة، صورة لافتة وإضاءات زاهية، هذا هو ما يراه المشاهدون على الشاشة في إعلانات رمضان، إلا أن ما يدور في الكواليس، حتى تخرج هذه الإعلانات، ليس سهلًا بالمرة.
مفاوضات مستمرة، تبدأ قبل موسم رمضان بشهور طويلة، أرقام وعقود تُصاغ أكثر من مرة، قوائم، اُختيرت بعناية، مليئة بأسماء النجوم المرشحين للمشاركة بالإعلانات، وفقًا لعدة عوامل؛ أبرزها جماهيريتهم، ومستوى أدائهم الفني، وموقفهم من الأجر المحدد لهم، وهو الأمر الذي جعل من إعلانات رمضان صناعة كبرى، ينفق عليها مبالغ طائلة، من أجل الفوز بانتباه المشاهد.
إعلان وادي دجلة
«مين يا دوب لسة معدي التلاتين.. مين طلعله شعرة بيضا من يومين»، بهذه الكلمات خطف إعلان وادي دجلة، الأنظار، وجاء واحدًا من أقوى إعلانات الموسم.
راهن صناع الإعلان على خفة دم وبساطة أداء الفنان عصام عمر، الذي بات يتمتع بقبول وقاعدة جماهيرية كبيرة، بالإضافة إلى دفء صوت الفنان ماجد الكدواني، وجمال كلمات منة عدلي القيعي، وعذوبة ألحان أحمد طارق يحيى، وشطارة المخرج عمر المهندس، والفكرة الساخرة، التي تقوم على شاب، تفاجأ أنه دخل مرحلة جديدة من حياته، فجأة، وأصبح يبحث عن شقة للزواج.
عرض الإعلان معاناة الشباب، مواليد الثمانينات والتسعينيات، الذين تحولوا من «كابتن وبيبي» إلى «عمو وطنط»، في غمضة عين- بالنسبة لهم- على هيئة حكاية طريفة مُحكمة، تتعالى الضحكات وترسم البسمة على الوجوه، تلقائيًا، عند مشاهدتها.
وأشاد الجمهور بتميز فكرة الإعلان، وعدم جري القائمون عليه خلف «التريند»، والاعتماد على فكرة «اللمة»، التي أصبحت مكررة ومستهلكة في كل إعلانات «الشهر الكريم»، على مدار أعوام مختلفة.
عودة عبلة كامل
إعلان شركة فودافون، الذي حملت أغنيته اسم «يا واحشني»، كان الأبرز أيضًا، إذ سجل عودة الفنانة الكبيرة عبلة كامل بعد غياب 8 سنوات كاملة، منذ تقديمها مسلسل «سلسال الدم» عام 2018، لتقرر بعده الابتعاد عن الشاشة تمامًا، رافضة أي ظهور تلفزيوني.
وبلقطة واحدة فقط، مدتها دقائق معدودة، خطفت «عبلة» الأضواء، وأسعدت الملايين برؤيتها، بمشاركة منة شلبي وياسمين عبد العزيز، اللاتي شاركا معها بالمشهد نفسه.
وضم الإعلان، أيضًا، كل من: محمد منير، وأمير عيد، وأسماء جلال، وطه دسوقي، ومصطفى غريب، وحاتم صلاح، ومحمد ممدوح، والشباب جيسيكا حسام الدين وحمزة دياب.
وعلى الرغم من الإشادة التي حصدها الإعلان، لا سيما وأنه نجح في إقناع عبلة كامل بالعودة للجمهور، إلا أنه لم يسلم من الانتقادات؛ إذ وصفه الكثيرون بأن فكرته، القائمة على تجميع الأصدقاء والأهل، مكررة، ولا جديد بها.
أما عن تكلفة الحملة الإعلانية، فجاءت ما يقرب من 100 مليون جنيه؛ بلغت أجور النجوم فيها حوالي 70 مليون جنيه، إذ حصلت عبلة كامل على 25 مليون جنيه، ومنة شلبي على 20 مليون جنيه، وياسمين عبد العزيز على 15 مليون جنيه، فيما بلغ نصيب الإنتاج 3 مليون جنيه.
أورانج والتجربة العائلية
واستعانت شركة «أورنچ»، بالفنان عمرو دياب وأبنائه الأربعة «جنى، وعبدالله، وكنزي، ونور»، في أول تجربة إعلانية عائلية، على ألحان أغنية «نقصاك القعدة»، الأمر الذي نال إعجاب المشاهدين.
وبلغ إجمالي الحملة الإعلانية 80 مليون جنيه تقريبًا، تقاضى منهم عمرو دياب 60 مليون جنيه، بينما كان نصيب الإنتاج حوالي 5 مليون جنيه.
كذلك خطف إعلان شركة WE، الأنظار، وجاء يركز على رسالة إنسانية، قدمها بشكل بسيط، وهي الاستمرارية والثبات رغم الظروف، تحت عنوان «كل يوم أحلى»، بصوت الفنانة إليسا.
شارك بالإعلان كل من: أحمد مالك، وياسمينا العبد، وحنان سليمان، وإنجي المقدم، وصدقي صخر، والطفل علي البيلي.
وأكدت مصادر أن ميزانية إعلان WE، جاءت محدودة هذا العام، مقارنة بالأعوام السابقة، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك، سجل أداء قويًا على المنصات؛ فـ مثلًا تجاوزت نسبة مشاهدته على «يوتيوت» 130 مليون مشاهدة.
في سياق متصل، شارك الفنان تامر حسني في إعلان شركة اتصالات، مع نجليه «آدم، وأمايا» ووالدته، والنجم الفلسطيني سانت ليفانت، وكانت مفاجأة هذا الإعلان، هي ظهور الفنانة نيللي، بعد سنوات طويلة من الغياب.
وعلى ألحان أغنية «من قلبي»، قدم «حسني» الحملة الإعلانية، التي بلغ أجره فيها حوالي 35 مليون جنيه.
إعلان العاصمة الإدارية
بينما جمع إعلان العاصمة الإدارية الجديدة، 27 نجمًا، من عالم الفن والرياضة والإعلام ورجال الأعمال في أغنية واحدة، بعنوان «حلاوة البدايات».
الإعلان، الذي جاء بصوت تامر حسني، وكلمات ألحان عمرو مصطفى، انتشر بسرعة فائقة على السوشيال ميديا»، وأصبح حديث الكثيرين، خاصة أنه يعد من أعلى الإعلانات، هذا العام، في ميزانيته.
وانقسم الجمهور حول هذا الإعلان إلى فريقين؛ الأول أشاد بقدرته على تجميع نجوم من أجيال مختلفة ومجالات متنوعة، فضلًا عن أن بعضًا منهم لا يظهرون كثيرًا في الإعلانات التلفزيونية.
والفريق الثاني، علق على ظهور الإعلامي إبراهيم عيسى، لأول مرة في إعلان تجاري، واسترجع انتقاده قبل 10 سنوات، لفكرة بناء العاصمة الإدارية الجديدة، إذ قال وقتها، في إحدى حلقات برنامجه على قناة «القاهرة والناس»، إنه لا يوجد أي داع لمشروع مثله، وإنه ليس له سببًا منطقيًا، مشيرين إلى أن ذلك يعد نفاقًا.
ومن أبرز النجوم المشاركين في الإعلان: عمرو مصطفى، وتامر حسني، وياسمينا العبد، وإسعاد يونس، وأحمد غزي، ومروان يونس ووالدته، وأيمن عباس، وأنوشكا، ومنى عبد الغني، وكمال أبو رية، وحسن مالك، ومايان السيد، وسلمى أبو ضيف، ومحمد ثروت وزوجته، والمايسترو نادر عباسي، ولينا صوفيا، والطفلين علي البيلي وسيليا محمد، وسيدة الأعمال دينا غبور، ونجوم الرياضة حازم إمام وحسام غالي، وتووليت، والاستايلست فريدة تمرازا.
أما إعلان شركة فريش للأجهزة الكهربائية، الذي قدمته الفنانة روبي مع الفنانة هالة صدقي، فـ اعتبره الكثيرون هو الأسوأ هذا العام بين الإعلانات.
وقال متابعو مواقع التواصل الاجتماعي، إن الحملات الإعلانية للشركة فريش، كانت أفضل في العام الماضي وقبل الماضي، وإنه هذا العام ممل ودون المستوى، وتقاضت روبي عن الإعلان، نحو 20 مليون جنيه.
فرصة للتواجد
من ناحيته، قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، إن الإعلانات في موسم رمضان، لم تعد مجرد وسيلة أو أداة للترويج، وإنما هي فرصة للتواجد على الساحة.
وأوضح أن أكثر من نصف ميزانية الإعلانات، تكون من نصيب النجم، وأن إعلانات المواد والسلع الغذائية تكون الأعلى سعرًا بين باقي الإعلانات.
وأضاف أن أجور نجوم إعلانات شهر رمضان، تتخطى أجور نجوم المسلسلات، لافتًا إلى أن الفنانين أصبحوا يفضلوا الإعلانات؛ لأنها توفر الوقت والمجهود، وتحقق لهم عائدًا ضخمًا في ساعات قليلة، مقارنة بالأعمال الدرامية، التي تحتاج شهورًا طويلة ومجهودًا كبيرًا لتصويرها.
وأشار «العالم» إلى أنه لا يوجد تقارير أو مستندات تؤكد صحة الأجور المتداولة للنجوم أو ميزانية الإعلانات بشكل صريح، لافتًا إلى أن كل ما يقال، مجرد اجتهادات وتكهنات تقريبية ليس أكثر.