علي جمعة: المال والشهرة والسلطة ليست معيارًا لقرب الإنسان من الله
أكد علي جمعة أن امتلاك المال أو الشهرة أو النفوذ لا يعني بالضرورة رضا الله عن صاحبه أو قربه منه، موضحًا أن هذه النعم قد تكون نوعًا من الابتلاء الذي يختبر الله به عباده.
وأوضح جمعة، خلال برنامجه «نور الدين والشباب» المذاع على قناة CBC، أن التاريخ الإنساني والديني يقدم نماذج كثيرة تؤكد أن الثروة أو السلطة ليست معيارًا للحكم على صلاح الإنسان أو مكانته عند الله.
واستشهد بنموذج قارون المذكور في القرآن الكريم، الذي امتلك ثروة هائلة لم تمنعه من الابتلاء وعاقب عليها، مشددًا على أن وفرة المال لا تعكس التقوى أو رضا الله. كما بين أن الملك والسلطة ليسا مقياسًا للتقوى، مستشهدًا بالفرق بين النبي سليمان وفرعون، حيث الأول نبي وملك، والثاني امتلك سلطته دون تقوى، مما يظهر أن الحكم الحقيقي يكون بالإيمان والعمل الصالح.
قرب الإنسان من الله
وأشار جمعة أيضًا إلى أن المرض لا يعني غضب الله، مستشهدًا بقصة نبي الله أيوب عليه السلام الذي ابتُلي بمرض شديد رغم مكانته العالية وصبره، موضحًا أن الابتلاءات جزء من سنن الحياة لاختبار الصبر والإيمان.
وأكد عضو هيئة كبار العلماء أن المعيار الحقيقي عند الله هو التقوى والعمل الصالح، وليس المال أو النفوذ أو الشهرة، مستشهدًا بمؤمنين يمتلكون ثروات كبيرة ويؤدون حقوق الله فيها من خلال الزكاة والصدقات ومساعدة المحتاجين.
واستعرض جمعة قصة شخص امتلك ثروة هائلة أخرج عنها نحو 50 مليون دولار زكاة بعد نصحه بالتقدير، لتوضيح أهمية إخراج الحقوق الشرعية من المال.
واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن المال والصحة والقوة كلها نعم من الله، لكنها اختبارات، وأن الحساب الحقيقي سيكون يوم القيامة بما قدمه الإنسان من عمل صالح وتقوى، لا بما امتلكه من ممتلكات أو سلطة في الدنيا.