رئيس التحرير
خالد مهران

خبراء يضعون سيناريوهات..هل تتدخل مصر «عسكريا» في الحرب على إيران؟

أثارت الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران، والتي تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني والقضاء على البرنامجين النووي والصاروخي، بالإضافة إلى فك الارتباط بين إيران وأذرعها في المنطقة، الكثير من الأسئلة عن السيناريوهات المتوقعة لهذه الحرب، وتأثيرها على مصر والمنطقة، والدور المصري في هذه الحرب، لا سيما بعد قيام إيران باستهداف عددا من العواصم الخليجية بزعم أنها تمثل المصالح الأمريكية.

«حسن»: إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيجبر أمريكا على وقف الحرب.. واستسلام النظام الإيرانى غير وارد

السفير رخا أحمد حسن

يقول السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي ضربة كبيرة بالنسبة للشيعة الإثنا عشرية كلها داخل إيران وخارجها، وهذا دفع إيران إلى القيام بعملية انتقام.

وأضاف «حسن»: «سنشهد الأيام القادمة المزيد من التصعيد»، مؤكدا على أن اغتيال المرشد لن يؤدي إلى سقوط النظام كما تعتقد إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن إيران دولة كبيرة، وموت شخص في النظام لن يؤدي إلى إسقاطه.

ولفت إلى أن اغتيال المرشد سيكون له تداعيات كبيرة وخطيرة على المنطقة، مشيرا إلى أن إسرائيل بدأت بالفعل في الانتقام لاغتيال المرشد وبدأت بإغلاق مضيق هرمز، وهذا يلحق أضرارًا ضخمة جدًا بدول الخليج التي تعتمد على 90% من دخلها على البترول والغاز، كذلك سيكون له تأثير كبير على الدول المستورة للبترول والغاز وعلى رأسها الدول الأوروبية، وقد بدأت الكثير من شركات الملاحة وقف عملياتها في مضيق هرمز، بالإضافة إلى أن نسبة كبيرة من احتياجات دول الخليج الغذائية وغيرها تعتمد على مضيق هرمز.

وعن السيناريوهات المتوقعة لهذا الصراع، قال إنه يتوقع أن تستمر إيران في رد فعلها لفترة، وإذا تصاعد رد الفعل الأمريكي الإسرائيلي فهذا يعني إطالة أمد الحرب، وهذا يضع الرئيس الأمريكي في مآزق لأنه سيكون مطلوب منه الحصول على تفويض من الكونجرس للاستمرار في الحرب، بعد أن قال إن الحرب ستكون قصيرة وخاطفة.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن إيران تقول إنها لا تستهدف دول الخليج، ولكنها تستهدف القواعد العسكرية والمصالح الأمريكية في هذه الدول، مشيرا إلى أن استهداف المصالح الأمريكية في دول الخليج واستمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سوف يمثل عامل ضخط كبير على الولايات المتحدة من أجل وقف الحرب، فهل الولايات المتحدة الأمريكية ستضحي بمصالح حلفاءها، وهل ستتحول الحرب إلى حرب إقليمية شاملة؟. 

وعن عدم تدخل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن في الحرب حتى الآن، أكد السفير رخا أحمد حسن، أن تدخل حزب الله والحوثيين لن يكون له تأثير كبير، مشيرا إلى أن حزب الله يتعرض لضغوط كبيرة داخل لبنان بعدم التدخل في هذه الحرب، الجهة الوحيدة التي يمكن أن يكون لها تأثير هو الحشد الشعبي في العراق، مستبعدا تماما سيناريو استسلام النظام الإيراني، لا سيما وأن هناك سد قانوني يجعل إيران أكثر تمسكا بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، وبالتالي إيران لن تتنازل عن هذا الحق مهما كانت الضغوط، لافتا إلى أن ما حدث من عدوان أمريكي إسرائيلي سيجعل إيران أكثر تمسكا ببرنامجها الصاروخي من أجل الدفاع عن نفسها.

وأكد السفير رخا أحمد حسن، على استبعاد سيناريو الاستسلام في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب تدخلا بريا من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، لا سيما وأن إيران لديها مساحة كبيرة ومترامية من الأرض وعدد سكان ضخم، متوقعا أن تقوم روسيا برد الجميل لإيران ومدها بنوع من الأسلحة المتطورة إذا استمرت الحرب لفترة طويلة، كذلك الأمر بالنسبة للصين.

ولفت إلى، أن المظاهرات التي خرجت للتنديد باغتيال المرشد تؤكد أن رهان الولايات المتحدة على سقوط النظام خاسر، مشيرا إلى أن اغتيال المرشد سيكون له أثار عكسية على خطط اسقاط النظام في إيران من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، لعدة أسباب منها، أن قتل المرشد يمثل إهانة للشعب الشيعي كله، بالإضافة لعدم وجود قوى سياسية في إيران تستطيع أن تحل محل النظام الحالي، وهذا يحبط فكرة تغيير النظام.

وأكد «حسن» أن موقف النظام الإيراني سيكون أقوى في أي مفاوضات مستقبلية بعد الحرب، لا سيما وأن حق إيران في تخصيب اليورانيوم منصوص عليه في اتفاقية منع الانتشار النووي، مشيرا إلى أن السيناريو الوحيد الذي يجعل إيران تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها والرضوخ للشروط الأمريكية في أي مفاوضات قادمة هو تعرض إيران لعملية تدمير شاملة لبنيتها الداخلية، وكذلك موقف الكونجرس الأمريكي من الحرب، ومدى تحمل أمريكا وإسرائيل ودول المنطقة للتداعيات الاقتصادية لهذه الحرب، وكلها أشياء غير واضحة حتى الآن. 

«ربيع»: دعوة الرئيس الأمريكى للإيرانيين بالثورة «كلام فارغ»..ومصر لن تتدخل عسكريا فى الحرب

اللواء أركان حرب  وائل ربيع

على الجانب الآخر، يرى اللواء أركان حرب وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والخبير في الأمن الإقليمي، أن كل الشواهد والمؤشرات وعلى رأسها الحشد العسكري الأمريكي الضخم في المنطقة وإصدار عدة دول من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، تحذيرات لرعاياها في إسرائيل وإيران بمغادرة المناطق الحساسة أو توخي أقصى درجات الحذر، كانت تشير إلى أن الحرب على إيران قادمة لا محالة، مشيرا إلى أنه من الذين توقعوا ضرب إيران رغم المفاوضات، كما توقع أن تؤدي هذه الحرب إلى حدوث فوضى في المنطقة، وحدوث أزمة اقتصادية كبيرة بسبب إغلاق مضيق هرمز وباب المندب.

واستبعد «ربيع» أن تتدخل مصر في هذا الصراع عسكريا، مشيرا إلى أن مصر تتدخل فقط لحل الأزمات بالوساطة والجهود الدبلوماسية، كما استبعد سقوط النظام في إيران بعد مقتل المرشد، متوقعا أن يلتف الناس في إيران حول النظام، لأن المرشد يمثل رمزا بالنسبة للإيرانيين والشيعة في العالم، واصفا دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإيرانيين بالثورة على النظام بالكلام الفارغ.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي لم يقرأ جيدا تاريخ إيران، مستبعدا استسلام النظام الإيراني بعد مقتل المرشد، لافتا إلى أن إيران دولة إقليمية كبيرة وقوية.

وأوضح أن إيران حذرت من أنها ستشعل المنطقة وسوف تستهدف كل القواعد والمصالح الأمريكية في حال تعرضها لهجوم، منوها بأن الدعم الروسي والصيني لإيران في هذه الحرب سوف يقتصر على الدعم المعنوي، مشيرا إلى أن روسيا قامت بتخزين أسلحة في إيران قبل الحرب.

وأضاف أن هناك أسلحة لدى إيران لم تستخدمها حتى الآن، مؤكدا أن إيران لن تقوم بتقديم أي تنازلات في أي مفاوضات قادمة مع الولايات المتحدة الأمريكية، لافتا إلى أن إسرائيل تريد أن تكون هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك سلاحا نوويا، متوقعا أن تكون الحرب القادمة على باكستان.

«فرج»: زوال النظام الإيراني ليس فى صالح مصر والمنطقة.. الدولة الوحيدة التي تريد الحرب هي إسرائيل 

اللواء أركان حرب  دكتور سمير فرج

ويقول الخبير العسكري اللواء سمير فرج، إن الحرب الدائرة اليوم مع إيران «لن تكون طويلة»، متوقعا ألا تتجاوز مدتها نفس مدة الحرب الإيرانية السابقة 12 يوما، مشيرا إلى أن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ستساهم في تقليص فترة الحرب، كون مقتله يمثل «هدفا تحقق» للرئيس الأمريكي، مستبعدا فكرة تغيير النظام الإيراني بسبب تسلسل القيادات داخل إيران.

وأضاف «فرج»، أن استهداف إيران للدول الخليجية جاء بهدف «إغلاق الملف»، مشيرا إلى أن تداعيات ضرب العواصم الخليجية وإغلاق مضيق هرمز، من شأنه أن يدفع الولايات المتحدة إلى سرعة إنهاء الحرب.

وشدد الخبير العسكري، على أن بقاء إيران كقوة مستقلة يمثل ضرورة لـ«الاتزان الاستراتيجي» في المنطقة، قائلا: «ليس من صالحنا انهيار إيران وليس من صالحنا زوال النظام، ممكن الحكم يتغير لكن لازم إيران تكون موجودة، يكفي ضياع سوريا والعراق، ولبنان أصلا غير موجود، إضافة إيران كمان، يعني يبقى معدش أمام إسرائيل غيرنا»، موضحا أن مقتل المرشد يمثل «ضريبة كبيرة» لأذرع إيران في المنطقة سواء حزب الله أو الحوثيين.

وأشار «فرج» إلى أن تعرض القيادة الإيرانية لـ «اختراق كامل» من قبل الموساد الإسرائيلي للمرة الثانية، مستشهدا بنجاح الضربة الأولى في استهداف مركز القيادة الذي ضم وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، وصولا للمرشد نفسه، معربا عن دهشته من عدم استيعاب القيادة الإيرانية لدروس الحرب السابقة. 

وعن الموقف المصري من هذا الصراع، أكد اللواء سمير فرج، أن مصر ترفض حل الخلافات بين الدول بالطرق العسكرية، وأنها تتمسك بالطرق السلمية والدبلوماسية لحل أي خلافات بين الدول، مشيرا إلى أن مصر لا علاقة لها بهذا الصراع وأنها تقف على الحياد.

ولفت إلى أن العمل العسكري يؤثر على المنطقة بأكملها ومنها مصر، منوها إلى أن ضرب دول الخليج سيؤدي إلى خلق عداوة بين إيران ودول الخليج، مؤكدا على أن هذه الحرب سوف تؤدي إلى عدم استقرار في المنطقة، مشددا على أن الدولة الوحيدة التي تريد الحرب هي إسرائيل وخاصة بنيامين نتنياهو.

وأوضح أن آخر شيء تريده أمريكا والدول العربية هو الحرب، منوها بأن إيران لا تريد عمل عسكري ووضعت خطوط حمراء وترفض مناقشة برنامجها الصاروخي أو علاقتها بأذرعها في المنطقة حزب الله والحوثيين وغيرهم، كما ترفض «صفر تخصيب» أو نقل المخزون النووي للخارج.

وأكد أنه لا يمكن إسقاط نظام على طريق الضربات الصاروخية أو الجوية أو النيرانية، الطريقة الوحيدة التي يمكن بها تغيير النظام هي التدخل البري، مشيرا إلى أن  الدور الثصيني والروسي في هذه الحرب لن يكون مباشرا، ولكن سيكون عن طريق التعاون المعلوماتي والاستخباراتي، مستبعدا تكرار سيناريو العراق مع إيران، كما استبعد دخول قوات برية لإيران. 

«الشاذلى»:سقوط النظام الإيرانى سيؤدى إلى خلق موجة من الإرهاب العالمى.. ترامب فى ورطة ويدعم مواقفه بالأكاذيب

السفير محمد الشاذلي

وفي السياق ذاته، قال السفير محمد الشاذلي، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن ترامب يستخدم التدبير الكلاسيكي القديم الذي يقول «عندما تتعرض لضعوط خارجية اشغل الناس بخطر خارجي»، مشيرا إلى أن ترامب يتعرض لموجة من الانتقادات غير مسبوقة في تاريخ أي رئيس أمريكي، وبالتالي هو يريد توحيد الشعب الأمريكي حوله، بزعم أن الولايات المتحدة تتعرض لخطر وأن الصواريخ الإيرانية تهدد الولايات المتحدة، وهذا هراء، ومسرحية سخيفة وممجوجة.

وأضاف «الشاذلي»، أن الرئيس الأمريكي يضرب بمشاعر المسلمين عرض الحائط عندما يقوم بالهجوم على دولة إسلامية بالتحالف مع دولة تحتل أكثر من دولة عربية، وكذلك هو يضرب بالقانون الدولي عرض الحائط، ويطلق رسائل أنه أطلق يد إسرائيل في المنطقة وسيكون مصير من يعارض الولايات المتحدة وإسرائيل وبالا.

وأشار إلى أن إيران تقوم باستهداف القواعد العسكرية والمصالح الأمريكية في دول الخليج التي تقوم بتقديم خدمات لوجستية للقوات الأمريكية، لافتا إلى أن سقوط النظام في إيران سيؤدي إلى خلق موجة من الإرهاب في جميع أنحاء العالم، موضحا أن اغتيال القيادات لا يؤدي إلى القضاء على النظام لأن الأفكار لا تموت.

وأكد أن إيران لا تستطيع هزيمة الولايات المتحدة لكنها تستطيع أن تجعلها تدفع ثمن لهذا الهجوم، وهذه رسالة مهمة جدا، مشددا على عدم وجود ما يسمى «توازن القوة» في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن إسرائيل تفعل ما تريد في الشرق الأوسط يوميا.

واستبعد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن تنتهي هذه المعركة باستسلام إيران، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعيش في ورطة ويدعم مواقفه بالأكاذيب، لافتا إلى أن ترامب يستطيع اسقاط النظام في إيران بالقوة كما حدث في فنزويلا لكن هذا لن يصنع سلاما حقيقيا ولا يخدم قضايا الأمن والسلم في العالم، لأن هذا السلام قائم على القوة والاجبار.

وأوضح أن التفاوض لا يكون بالترهيب والتهديد باستخدام القوة، منوها أن الشعار الذي جاء به ترامب« فرض السلام بالقوة» هو نوع من الحماقة والبلطجة والشذوذ، معبرا عن استغرابه من وجود مجتمع دولي يقبل هذه البلطجة من دولة عضو دائم في مجلس الأمن منوط به حفظ الأمن والسلم الدوليين والحفاظ على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة في عهد ترامب أصبحت تؤجج الحروب في كل مكان، ورغم ذلك ترامب يريد الحصول على جائزة نوبل للسلام، هذا الكلام لا يصدر من شخص طبيعي.

«سالم»: مصر تتصرف بحكمة ولن تنجر للتدخل عسكريا فى الصراع.. التداعيات الاقتصادية للحرب ستكون مكلفة للجميع

اللواء أركان حرب نصر سالم

ويقول اللواء أر كان حرب دكتور نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن الضربات الجوية والصاروخية الأمريكية والإسرائيلية لن تؤدي لاسقاط النظام في إيران دون وجود قوات على الارض، وأي حرب بلا قوات برية تحتل أرض لا قيمة لها.

وأشار إلى أن إيران دولة عميقة ودولة كبيرة وصبرها الاستراتيجي كبير وتستطيع تحمل ضربات وخسائر وتحارب مدة طويلة، لافتا إلى أن الهجوم الخارجي يوحد الشعب في الداخل وأن إسقاط النظام يأتي من الداخل وليس من الخارج.

وأوضح أن الشعب الإيراني يمتلك حضارة وعراقة أقدم من الولايات المتحدة الأمريكية ودولا كثيرة في العالم وليس من السهل أن ينهار بسهولة، كما أن الشعب الإيراني يكن عداء وكراهية كبيرة لإسرائيل، وبالتالي سيكون ضد أي بديل للنظام موالي لأمريكا، مؤكدا على أن الحرب ليس من مصلحة العرب وأن العرب سيكون أول المتضررين من الحرب وخاصة اقتصاديا.

وأضاف «سالم»، أن التداعيات الاقتصادية للحرب ستكون كبيرة، فقد تؤدي إلى إغلاق قناة السويس والبحر الأحمر ومضيق هرمز، وبالتالي ارتفاع الاسعار، قائلا: «كله هيولع».

وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية ستدفع الثمن غاليا كما حدث في العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أن أمريكا لا تستطيع أن تحارب بمفردها، ففي حرب الخليج حشدت 60 دولة، وفي الحرب على اعش شكلت تحالف دولي ضم عددا من الدول.

وشدد رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، على أن مصر تتصرف في منتهى الحكمة، وأنها لن تتدخل عسكريا في الحرب، كما أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لصالح أي دولة، مشيرا إلى أن مصر سوف تتأثر اقتصاديا ولكنها لن تتدخل عسكريا، مشددا على أن مصر لن تنحاز لأي طرف من الأطراف المتصارعة، وأنها ستعمل على تأمين نفسها.

واستكمل: «ليس أمام إيران في هذا الحرب سوى أن توجع اللحم الأمريكي المتناثر في منطقة الخليج وإغلاق طرق الملاحة الرئيسية وما يترتب على ذلك من تداعيات على الاقتصاد»، مشيرا إلى أن إسرائيل أداة في يد الولايات المتحدة الأمريكية وليس العكس كما يعتقد البعض.

وحسب خبراء اقتصاديين، فإن استمرار التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران سيؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد، مما يؤدي إلى اضطرابها وتأثيرها على التجارة العالمية، كما سيرفع تكاليف الشحن والتأمين، وبالتالي تكلفة التجارة عالميًا وفي الشرق الأوسط، ونتيجة لذلك، ستشهد أسعار السلع الأساسية والخدمات ارتفاعًا، مما يزيد الضغوط التضخمية، كما ستتأثر حركة الملاحة في قناة السويس، التي تعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، مما يرفع تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وأكد الخبراء، أن استمرار الحرب سيحمل تداعيات سلبية خطيرة ومباشرة على الاستقرار الإقليمي والعالمي، خاصة إذا اتسعت رقعة الصراع وطالت مدته، وسيهدد ذلك الاقتصاد والاستقرار المالي في منطقة الشرق الأوسط، وسيظهر الأثر المباشر على أسعار النفط والذهب والدولار.