الإعدام شنقًا لحلاق أنهى حياة زميله بالعاشر من رمضان
في حكم قضائي حاسم، أسدلت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية الستار على واحدة من الجرائم التي أثارت صدمة واسعة داخل مدينة العاشر من رمضان، بعدما قضت المحكمة بالتصديق على قرار فضيلة مفتي الديار المصرية، ومعاقبة المتهم بقتل زميله حلاقًا بالإعدام شنقًا، بعد ثبوت تورطه في ارتكاب الجريمة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
صدر الحكم برئاسة المستشار سلامة جاب الله رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين باسم يسري جاويش، وسامي زين العابدين ورفيق محمد الحسيني، وبحضور أمانة سر يامن محمود وأحمد البنا.
جريمة هزت مدينة العاشر من رمضان
تعود تفاصيل القضية رقم 4709 لسنة 2025 جنايات قسم أول العاشر من رمضان، والمقيدة برقم 2710 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق، إلى يوم 9 مايو من العام الماضي، عندما شهدت مدينة العاشر من رمضان جريمة قتل مروعة راح ضحيتها حلاق على يد زميله، في واقعة كشفت التحقيقات لاحقًا أنها تمت بتخطيط مسبق ونية مبيتة.
ووفقًا لتحقيقات النيابة العامة، فإن المتهم "وليد م ك ط"، 33 عامًا، حلاق ومقيم بمحافظة المنيا، توجه إلى مدينة العاشر من رمضان بعدما عقد العزم على التخلص من المجني عليه "السيد درويش"، الذي يعمل حلاقًا أيضًا.
تخطيط مسبق وسلاح أبيض
وكشف أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة أن المتهم لم يرتكب جريمته بصورة عشوائية، بل أقدم عليها بعد تخطيط مسبق، حيث عقد العزم وبيت النية على قتل المجني عليه.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم أعد سلاحًا أبيض "سكين"، ثم توجه إلى المكان الذي أيقن وجود المجني عليه فيه، منتظرًا اللحظة المناسبة لتنفيذ مخططه.
وبمجرد أن التقى بالمجني عليه، باغته المتهم بعدة طعنات متتالية في أنحاء متفرقة من جسده، ما تسبب في إصابته إصابات بالغة أودت بحياته في الحال، وفقًا لما أثبته تقرير الطب الشرعي وتحريات المباحث.
تحريات المباحث تكشف ملابسات الجريمة
عقب وقوع الحادث، تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية بلاغًا يفيد بمقتل شخص إثر تعرضه لطعنات قاتلة داخل نطاق مدينة العاشر من رمضان.
وعلى الفور، انتقلت قوة من رجال المباحث إلى موقع الحادث، حيث تبين أن المجني عليه يعمل حلاقًا، وأنه تعرض لاعتداء بسلاح أبيض أدى إلى وفاته متأثرًا بإصاباته.
وبتكثيف التحريات وجمع المعلومات، نجح فريق البحث الجنائي في كشف هوية المتهم وضبطه، حيث تبين وجود خلافات بينه وبين المجني عليه، ما دفعه إلى ارتكاب الجريمة انتقامًا منه، وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
اعترافات المتهم أمام النيابة
وخلال التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة، واجهت المتهم بالأدلة وتحريات المباحث، حيث كشفت التحقيقات تفاصيل الجريمة والظروف التي سبقتها.
وأثبتت التحقيقات أن المتهم تعمد قتل المجني عليه بعد أن أعد السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، وتوجه إلى المكان الذي يتواجد فيه المجني عليه، قبل أن يسدد له عدة طعنات قاتلة.
كما دعمت تقارير الطب الشرعي والمعمل الجنائي الأدلة المقدمة في القضية، والتي أكدت أن الإصابات التي لحقت بالمجني عليه كانت كفيلة بإحداث الوفاة.
إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات
وبعد استكمال التحقيقات وسماع أقوال الشهود، قررت النيابة العامة إحالة المتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق؛ لمحاكمته بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وهي من الجرائم التي يعاقب عليها القانون المصري بالإعدام.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعة النيابة العامة التي طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، نظرًا لبشاعة الجريمة وتوافر نية القتل العمد.
كما استمعت المحكمة إلى دفاع المتهم، قبل أن تقرر في وقت سابق إحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي الشرعي في إعدام المتهم، وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة في قضايا الإعدام.
التصديق على حكم الإعدام
وبعد ورود الرأي الشرعي من مفتي الديار المصرية، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بالتصديق على قرار الإعدام شنقًا بحق المتهم، ليكون بذلك الحكم هو الفصل الأخير في القضية.







