رئيس التحرير
خالد مهران

تصعيد غير مسبوق.. إسرائيل تتوعد بملاحقة خليفة خامنئي وتهدد أعضاء مجلس خبراء القيادة

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي

في تصعيد لافت ضمن التطورات المتسارعة المرتبطة بالوضع داخل إيران، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي تهديدًا مباشرًا لكل من قد يسعى إلى تولي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية خلفًا للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، مؤكدًا أنه سيواصل ملاحقة أي شخصية قد يتم اختيارها لخلافته.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" باللغة الفارسية، إن القوات الإسرائيلية ستتعقب أي شخص يسعى إلى تعيين خليفة خامنئي، في إشارة واضحة إلى الهيئة الدستورية المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى في إيران، وهي مجلس خبراء القيادة.

وأوضح البيان أن الجيش الإسرائيلي لن يتردد في استهداف كل من يشارك في أي اجتماع يعقده مجلس خبراء القيادة بهدف اختيار خليفة خامنئي، معتبرًا أن أي تحرك من هذا النوع سيكون تحت المراقبة، وأن إسرائيل مستعدة لاتخاذ إجراءات عسكرية لمنع تثبيت خليفة خامنئي في منصب المرشد الأعلى.

وبحسب ما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل، فإن التحذير الإسرائيلي جاء بصيغة مباشرة وغير مسبوقة، حيث شدد الجيش الإسرائيلي على أنه سيتعامل مع أي محاولة لاختيار خليفة خامنئي بوصفها تهديدًا يجب التعامل معه بشكل حاسم، الأمر الذي يعكس تصعيدًا كبيرًا في مستوى التوتر بين تل أبيب وطهران.

وأضافت الصحيفة أن الرسالة الإسرائيلية تضمنت تهديدًا واضحًا لأعضاء مجلس خبراء القيادة، محذرة من أن جميع الذين يعتزمون المشاركة في الاجتماع المرتقب لاختيار خليفة خامنئي قد يصبحون أهدافًا محتملة، إذا ما قرروا المضي قدمًا في عقد الاجتماع واختيار خليفة خامنئي للمرشد الراحل.

ويأتي هذا التصعيد في ظل التطورات التي شهدتها إيران خلال الفترة الأخيرة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من الشهر الجاري مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت مواقع متعددة داخل إيران.

وأثارت تلك الضربات جدلًا واسعًا وردود فعل إقليمية ودولية، خاصة مع ما تبعها من تكهنات بشأن مستقبل القيادة الإيرانية، واحتمالات اختيار خليفة خامنئي في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تمر بها البلاد.

ويرى مراقبون أن التهديد الإسرائيلي بملاحقة خليفة خامنئي وأعضاء مجلس خبراء القيادة يمثل محاولة للضغط على المؤسسة السياسية والدينية في إيران، وإرباك عملية انتقال السلطة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.