رحلة السينما المصرية القديمة بين الميكروباص والمفهّماتي:..كيف كانت صالات العرض في بداياتها
استعرض مؤرخو السينما بعض ملامح تجربة السينما المصرية في بداياتها، قبل ظهور نظام المواعيد المعتمد حاليًا. فقد كانت السينما آنذاك أقرب إلى "الدكاكين"، حيث كان عرض الأفلام يعتمد على اكتمال عدد المقاعد، ويبدأ الفيلم فقط عند تجمع الجمهور.
وكانت سيدة تقطع التذاكر تقوم بعد الانتهاء برميها على البيانو أسفل الشاشة لتقوم بالعزف أثناء العرض. أما مشغل الفيلم فكان يجلس خلف نافذة غرفة التشغيل المطلة على الشارع، وينادي على اسم الفيلم بطريقة شبيهة بالإعلانات الشعبية: "معانا البطاطا السخنة"، لجذب المتفرجين.
وكانت غالبية السينما صامتة، لذا كان هناك شخص يُعرف باسم "المفهّماتي"، غالبًا من الفتوات الذين يحمون السينما، يقف أمام الشاشة ليشرح ما يحدث في الفيلم، موضحًا الحوار أو يضيف تفسيره الخاص أحيانًا، حيث لم يكن أحد يستطيع منعه من التحدث.

كما اتبعت الصالات قاعدة غريبة، تنص على إخراج الطفل الباكي من قاعة العرض، واستغلال بعض المشاهدين لذلك لإعادة المال، لكن مع الوقت تطورت السينما وأصبحت تجربة منظمة مع عروض محددة ومقاعد مهيأة بشكل أفضل للمتفرجين.