إحالة أوراق متهمين بقتل شاب في دمنهور إلى المفتي تمهيدًا للحكم بإعدامهما
في جلسة شهدت حضورًا مكثفًا من أسر المتهمين والمجني عليه، قضت محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار شريف كامل عدلي، وعضوية المستشارين ميسرة الدسوقي عبد السميع، محمد عبدالقادر عبدالحميد، وحسام محمد أبو فطيرة، بإحالة أوراق متهمين بقتل شاب داخل منزله بإحدى قرى مركز دمنهور بمحافظة البحيرة، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، وحددت المحكمة جلسة لاحقة للنطق بالحكم بعد ورود الرأي الشرعي.
المحكمة تستمع لمرافعات النيابة والدفاع
شهدت الجلسة استماع المحكمة إلى مرافعة النيابة العامة، التي أكدت ثبوت الاتهامات في حق المتهمين استنادًا إلى أقوال الشهود، والتقارير الطبية، وتحريات المباحث، إلى جانب ما ورد بتحقيقات النيابة.
كما استمعت المحكمة إلى دفاع المدعين بالحق المدني، ودفاع المتهمين، الذي طالب باستخدام أقصى درجات الرأفة.
وكانت النيابة العامة برئاسة المستشار عمرو عوض، المحامي العام لوسط دمنهور الكلية، قد أحالت كلًا من أشرف م.ع (30 عامًا – عامل)، ومحمد م.ع (24 عامًا – عامل)، إلى المحاكمة الجنائية في القضية رقم 22462 لسنة 2025 جنح مركز دمنهور، والمقيدة برقم 1995 لسنة 2025 جنايات كلي وسط دمنهور.
سبق إصرار وتربص داخل المنزل
وكشفت أوراق القضية أن الواقعة تعود إلى يوم 21 سبتمبر 2025، حينما عقد المتهمان العزم وبيتا النية على قتل المجني عليه، أسامة عوض موسى، وأعدّا لذلك أسلحة بيضاء لتنفيذ مخططهما.
وبحسب ما ورد بأمر الإحالة، توجه المتهمان إلى محل إقامة المجني عليه، وما إن ظفرا به داخل منزله، حتى انهالا عليه بعدة طعنات وضربات متفرقة استقرت في رأسه وجسده، ما أسقطه أرضًا غارقًا في دمائه، محدثين إصابات جسيمة أثبتها التقرير الطبي المرفق بالأوراق، والتي أودت بحياته في الحال.
وأكدت النيابة أن الجريمة ارتُكبت مع سبق الإصرار، حيث توافرت عناصر التخطيط المسبق، وإعداد أدوات الجريمة، والتوجه إلى مكان وجود المجني عليه بقصد إزهاق روحه.
اتهام بحيازة سلاح أبيض دون ترخيص
كما أسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهمة إحراز سلاح أبيض “سكين” دون مسوغ قانوني أو ترخيص، وهو ما يمثل جريمة مستقلة وفقًا لأحكام القانون، إلى جانب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار.
استمرار الحبس الاحتياطي
وقررت النيابة العامة إحالة القضية إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبة المتهمين وفقًا لأمر الإحالة، مع استمرار حبس المتهم الثاني احتياطيًا على ذمة القضية، كما تقرر استمرار حبس المتهم الأول احتياطيًا عقب الإفراج عنه في قضية أخرى تحمل رقم 22665 لسنة 2025 جنايات مركز دمنهور.
خطوة إجرائية قبل الحكم النهائي
وتعد إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية إجراءً قانونيًا واجبًا في القضايا التي قد يُقضى فيها بعقوبة الإعدام، حيث يُؤخذ الرأي الشرعي قبل إصدار الحكم النهائي، على أن يكون رأي المفتي استشاريًا غير ملزم للمحكمة.
ومن المنتظر أن تحدد المحكمة جلسة قريبة للنطق بالحكم بعد ورود الرأي الشرعي، وسط ترقب من أسرة المجني عليه التي طالبت بالقصاص، وأسر المتهمين التي تأمل في تخفيف العقوبة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددًا على خطورة جرائم العنف التي تُرتكب بدافع الخلافات الشخصية، وتعيد إلى الواجهة أهمية الوعي المجتمعي، وضرورة الاحتكام إلى القانون بدلًا من تصفية النزاعات بوسائل دموية تنتهي بخسائر فادحة لا يمكن تعويضها.







