شركات التكنولوجيا الكبرى بالولايات المتحدة تطوّر مراكز بيانات دون طاقة
وفقًا لتقرير جديد، أفادت تقارير جديدة بأن شركات التكنولوجيا الكبرى تُطوّر مراكز بيانات معزولة، خارجة عن الشبكة، حيث يمكنها استهلاك الموارد لتوفير التخزين والحوسبة اللازمين لتطوير الذكاء الاصطناعي وغيره من الخدمات الرقمية.
سيشهد مشروع "جي دبليو رانش" في الولايات المتحدة تحويل 8000 فدان من الأراضي في غرب تكساس إلى منشأة مركز بيانات مستقلة تمامًا عن الشبكة، ستستهلك طاقةً تفوق ما تستهلكه مدينة شيكاغو بأكملها، حسب صحيفة "واشنطن بوست".
سيُولّد المشروع الجديد كامل طاقته الكهربائية ذاتيًا باستخدام الغاز الطبيعي والألواح الشمسية، والأهم بالنسبة لـ شركات التكنولوجيا الكبرى، أنه لن يضطر إلى انتظار شركات المرافق لحل مشكلات توفر الطاقة.
مراكز بيانات خارج الشبكة الكهربائية
يُعد مشروع مزرعة جي دبليو واحدًا من عدة مشاريع لمراكز بيانات خارج الشبكة الكهربائية، مُخطط لها في مواقع بولايات وايومنغ ونيو مكسيكو وبنسلفانيا ويوتا وأوهايو وتينيسي، وفقًا لملفات تنظيمية وتصاريح ووثائق أخرى اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست.
وقد بدأ بالفعل تنفيذ العديد من هذه المشاريع، بدعم من شركات التكنولوجيا الكبرى العالمية، مثل ميتا وأوبن إيه آي وأوراكل وشيفرون، على سبيل المثال لا الحصر.
وتُشغّل الولايات المتحدة نحو 5246 مركز بيانات، وفقًا لأحدث المعلومات من مشروع خريطة مراكز البيانات، تستهلك مجتمعةً ما لا يقل عن 17 جيجاوات من الطاقة. يُنتج مولد طاقة نووية ضخم 1 جيجاوات من الطاقة، تكفي لتزويد ما بين 300 ألف و750 ألف منزل بالطاقة.
وفي سباق الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي، تُنشئ الدول مراكز بيانات بوتيرة متسارعة لمواكبة الكميات الهائلة من الحوسبة المطلوبة.
ورغم أن هذه المراكز، التي تعمل خارج الشبكة الكهربائية، ستعتمد على الطاقة الشمسية، إلا أن معظمها سيعتمد على الغاز الطبيعي، نظرًا لأن أنواع الوقود الأكثر استدامة تُنتج طاقة أقل استقرارًا. وبدون شبكة كهربائية احتياطية، حيث سيُصبح الغاز الطبيعي المصدر الرئيسي للطاقة لهذه المنشآت.
ولا شك أن ذلك سيؤدي إلى زيادة الانبعاثات في وقتٍ يُسبب فيه تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري بالفعل ازديادًا في وتيرة الظواهر الجوية القاسية في جميع أنحاء البلاد.
ورغم أن مراكز البيانات ستكون خارج الشبكة، إلا أن ذلك لا يعني أن المستهلكين العاديين بمنأى عن تبعات هذه التطورات.
وقد واجهت شركات التكنولوجيا التي تحاول بناء مراكز بيانات على شبكات الطاقة الإقليمية، في بعض الحالات، قيودًا بسبب قدرة مشغلي شبكات الطاقة على توفير الطاقة لمشاريعها مع الاستمرار في خدمة المستهلكين العاديين.