جدل في بريطانيا بعد السماح لتلاميذ الابتدائية بتغيير جنسهم بالمدارس
أثار قرار جديد في بريطانيا جدلًا واسعًا، إذ ستتمكن تلاميذ المدارس الابتدائية من تغيير جنسهم الاجتماعي داخل المدرسة، وفقًا لتوجيهات نشرتها بريدجيت فيليبسون، وزيرة التعليم البريطانية.
وبحسب صحيفة التليجراف، شددت التوجيهات، التي صدرت الخميس بعد تأخيرات، على ضرورة استشارة أولياء الأمور والتعامل بحذر مع أي طلبات من الأطفال بشأن تغيير هويتهم الجندرية اجتماعيًا.
وتشير الوثيقة إلى أنه قبل السماح بأي «تحول اجتماعي» – أي عيش الطفل وفق الجنس الذي يختاره دون تدخل طبي، مثل تغيير الاسم أو الضمائر أو طريقة اللبس – يجب مراعاة أي نصائح طبية تلقتها الأسرة واستشارة الوالدين، إلا في الحالات التي تتعلق بحماية الطفل.
وتنص الإرشادات على احترام الضمائر التي يفضلها التلاميذ داخل الفصول، مع الإشارة إلى أن الأطفال الأكبر من ثماني سنوات سيستمرون في استخدام المرافق مثل دورات المياه وفقًا لجنسهم البيولوجي.
كما أكدت الوثيقة أن غرف الملابس ودورات المياه وأماكن الإقامة الليلية ستظل مخصصة لجنس واحد، مع التأكيد على أن الدعم الكامل للتحول الاجتماعي سيكون نادرًا جدًا.
مفاهيم خاطئة
في المقابل، انتقدت منظمات حقوق المرأة هذه التوجيهات، مثل سيكس ماترز، معتبرة أنها قد تشجع على «مفاهيم خاطئة وخطيرة» وتعرض الأطفال للخطر. وقالت مايا فورستاتر، الرئيسة التنفيذية للمنظمة، إن السماح بالتحول الاجتماعي للأطفال يشجع على «خرافة خطيرة» ويقوض إجراءات الحماية.
وتعد هذه التوجيهات تحولًا عن السياسات التي وضعتها حكومة المحافظين عام 2023، والتي فرضت قيودًا أكثر صرامة على استخدام الضمائر المختلفة لتلاميذ المرحلة الابتدائية. وأعربت لورا تروت، وزيرة التعليم في حكومة الظل، عن قلقها من إمكانية تطبيق التوجيهات على الأطفال في سن صغيرة جدًا.



