طائرة «شمامة النووي» الأمريكية تقلع من بريطانيا.. ما علاقتها بالتوتر بين طهران وواشنطن؟
في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، ذكرت وسائل إعلام بريطانية، مساء الخميس، أن طائرة تابعة لسلاح الجو الأمريكي، تعرف بـ "كاشفة النووي"، هبطت في قاعدة جوية أميركية في بريطانيا.
وتشغل طائرة "شمامة النووي" السرب الخامس والأربعين للاستطلاع، وتشير التقارير إلى أنها حلقت من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط قبل أيام من قيام ترامب بقصف المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي.
وذكرت صحيفة "التليغراف" أن الطائرة "دبليو سي–135 آر كونستانت فينيكس" التابعة للقوات الجوية الأمريكية، والمخصصة لرصد الجسيمات المشعة في الغلاف الجوي، وصلت إلى قاعدة "راف ميلدنهول" الجوية، وهي قاعدة أمريكية في مقاطعة سوفولك.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطائرة كلفت من قبل الأمم المتحدة بمراقبة مستويات الإشعاع، ونفذت مهمات لأخذ عينات جوية فوق المحيط الهندي وخليج البنغال والشرق الأقصى والبحر المتوسط والمناطق القطبية، وكذلك قبالة سواحل أمريكا الجنوبية وإفريقيا.
وقال مصدر لصحيفة "تلجراف": "إنها تطير في أنحاء العالم كلها. هي لا تحلق بحثا عن سلاح، بل تضمن عدم إجراء تجارب نووية أرضية، وهو ما يشكل خرقا لاتفاقيات حظر التجارب".
وفي اطار البحث عن حلول دبلوماسية لحل الأزمة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، وتهديد ترامب المستمر بتوجيه ضربة عسكرية قوية لإيران.
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مؤتمر صحفي في اسطنبول اليوم الجمعة، مع نظيره التركي هاكان فيدان، أن أي حرب على بلاده ستشكل تهديدات لكافة دول المنطقة، مشيرا إلى أن "هناك من يريد تغيير شكل هذه المنطقة بهجماته".
وكررعراقجي استعداد طهران للتفاوض، قائلًا: "بلادنا مستعدة لاستئناف المحادثات النووية مع أمريكا على قدم المساواة"، داعيا الإدارة الأمريكية إلى وقف التهديد لاستئناف الحوار، كاشفا على أن أمريكا طلبت مرارا وتكرارا إجراء محادثات، مشددا على أن تكون المفاوضات عادلة ومنصفة، وأن بلاده مستعدة لمناقشة الملف النووي وملفات أخرى، بشكل عادل.
وجدد عراقجي التأكيد على أن القدرات الدفاعية لبلاده غير قابلة للتفاوض، مشيرا إلى أن "الرد الإيراني سيكون قويًا على أي طرف يهاجم البلاد"..
من جانبه قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن تركيا جاهزة لدعم أي تسوية سلمية في إيران، مؤكدا أنه "من المهم العودة للحوار النووي من أجل تبديد التوتر الإقليمي".
وشدد الوزير التركي على أن بلاده تعارض التدخل الأجنبي في إيران، مطالبا طهران بالعمل على إيجاد حلول جذرية للقضايا العالقة مع الولايات المتحدة، معتبرا "أن إسرائيل تحاول إقناع أمريكا بشن هجوم عسكري على إيران".
وكشف فيدان، أنه تحدث إلى المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وأنه سيستمر في التواصل مع مسؤولين أمريكيين بشأن إيران.
واليوم الجمعة، قالت الرئاسة التركية، إن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال مكالمة هاتفية أن تركيا مستعدة للعب دور الوسيط بين إيران وأميركا لتخفيف التوتر.
وأضافت الرئاسة، في بيان نشر على منصة "إكس": "شدد الرئيس أردوغان على أن تركيا مستعدة لتولي دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لتخفيف التوتر وحل القضايا"، مشيرة إلى أن أردوغان سيستقبل أيضا وزير الخارجية الإيراني الذي يزور تركيا لإجراء محادثات مع نظيره التركي.
في سيتق منفصل، أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحث خلالها علاقات البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعود بالخير على شعبيهما.
كما استعرض الجانبان عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها التطورات في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها.
وشدد الجانبان خلال الاتصال على أهمية تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية في معالجة مختلف القضايا بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في هذا السياق حرص دولة الإمارات على دعم كل المساعي والمبادرات الهادفة إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين لصالح جميع شعوب المنطقة ودولها.