رئيس التحرير
خالد مهران

الحكومة السورية: السيادة الكاملة هدف لا رجعة عنه والحل بالتفاهم لا السلاح

دمشق تكشف تفاصيل
دمشق تكشف تفاصيل خطة استعادة السيطرة ودمج «قسد»

جددت حكومة سوريا تأكيدها على تمسكها باستعادة السيادة الكاملة على جميع الأراضي السورية، مشددة على أن هذه المهمة تمثل واجبًا وطنيًا لا يمكن التنازل عنه، مع الاعتماد على الحوار والتفاهم كخيار أساسي لتحقيق ذلك.

دمشق تكشف تفاصيل خطة استعادة السيطرة ودمج «قسد»

وفي هذا السياق، أوضح الباحث الاستراتيجي بوزارة الخارجية السورية عبيدة غضبان أن الدولة اختارت مسار التفاوض السلمي لحل الملفات العالقة، مع الالتزام بحماية المدنيين ومراعاة الخصوصية الاجتماعية لبعض المناطق، خاصة ذات الغالبية الكردية مثل عين العرب (كوباني) والحسكة. وأكد أن دخول القوات العسكرية إلى هذه المناطق غير مطروح، على أن تتولى الشرطة المحلية حفظ الأمن وفقًا للتفاهمات، بينما تعود المؤسسات المدنية والخدمية إلى العمل تحت مظلة الدولة السورية.

وأشار غضبان، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إلى أن بيان الرئاسة السورية منح قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مهلة أربعة أيام للتشاور بهدف التوصل إلى آلية عملية للدمج السلمي، لافتًا إلى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق نار مشترك لتهيئة الأجواء المناسبة لتنفيذ هذه الخطة.

في المقابل، حذر وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة من أي ممارسات قد تهدد وقف إطلاق النار في محافظة الحسكة، مؤكدًا أن قيام قوات "قسد" بعمليات اعتقال وصفها بالتعسفية بحق عشرات المواطنين يضع الهدنة على المحك. وطالب أبو قصرة بوقف هذه الإجراءات فورًا والإفراج عن جميع المحتجزين.

وعن حادثة فرار عناصر من تنظيم داعش من سجن الشدادي ومخيم الهول، أوضح غضبان أن بعض السجناء تمكنوا بالفعل من الهروب بعد تخلي "قسد" عن مسؤولية تأمين السجن، معتبرًا ذلك تطورًا بالغ الخطورة يمس الأمن القومي والاستقرار الإقليمي. وأكد أن القوات السورية أعادت السيطرة على السجن خلال وقت قصير، وتم استعادة معظم الفارين، مع استمرار الجهود الأمنية لملاحقة البقية في إطار مكافحة الإرهاب.

وكانت داخلية سوريا، قد أعلنت أن 120 سجينًا فروا من سجن الشدادي، تم القبض على 81 منهم بمساعدة الأهالي، فيما تتواصل عمليات البحث عن الآخرين، وسط تضارب في الأرقام التي تعلنها "قسد" بشأن أعداد الفارين.

وبشأن التفاهمات المرتقبة حول منح امتيازات لعناصر "قسد" ضمن القيادة السورية، كشف غضبان عن إمكانية دمج قيادات منها مع الحفاظ على رتبهم العسكرية، والتنسيق تحت مظلة وزارة الدفاع، إضافة إلى ترشيح شخصية من "قسد" لمنصب معاون وزير الدفاع.

وأكد أن الهدف الأساسي لاتفاق العاشر من مارس، والمتمثل في الدمج المؤسسي والعسكري والأمني، لا يزال قائمًا، إلا أن آليات التنفيذ قد تخضع للتعديل بما يتناسب مع التطورات السياسية والميدانية، مشيرًا إلى أن حقوق الأكراد ومشاركتهم السياسية جرى تثبيتها ضمن المرسوم الرئاسي رقم 13.