رئيس التحرير
خالد مهران

فوائد صحية أو أضرار جسيمة.. ما وضعية النوم الخاصة بك؟

وضعية النوم
وضعية النوم

تلعب وضعية النوم دورًا حاسمًا في استقامة العمود الفقري، والتنفس، وجودة النوم بشكل عام، حيث يعتمد النوم الجيد على إيجاد وضعية النوم الأمثل لك، وهي الوضعية التي يكون فيها عمودك الفقري في وضعية صحيحة، ويبقى مجرى الهواء مفتوحًا، وتكون أطرافك حرة الحركة.

وضعية النوم على الجانب هو الأقرب إلى تحقيق هذه المعايير الثلاثة بالنسبة لمعظم الناس، خاصةً عند استخدام أغطية ووسائد مناسبة، كما تُشدد على أهمية بيئة النوم.

واحرص على النوم على مرتبة داعمة، واستخدام عدد كافٍ من الوسائد المناسبة، وأغطية سرير تسمح بمرور الهواء مصنوعة من ألياف طبيعية مثل القطن أو الخيزران، حتى لا ترتفع درجة حرارة جسمك أثناء الليل"، مضيفةً أن الاستيقاظ الليلي غالبًا ما يكون مرتبطًا بارتفاع درجة حرارة الجسم.

ويمكن أن يساعد التمدد اللطيف لمدة عشر دقائق قبل النوم على تحسين تدفق الدم وتخفيف توتر العضلات.

وضعية النوم على الجانب

يُعد النوم على الجانب الوضعية الأكثر شيوعًا، حيث يفضل حوالي 41% من الناس وضعية الجنين وحدها، وتتضمن تلك الوضعية؛ الاستلقاء على الجانب مع ثني الركبتين، ولها العديد من الفوائد الصحية، فهي مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس النومي أو اضطرابات التنفس أثناء النوم، لأن الاستلقاء على الجانب يساعد في إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا.

وتضيف أن النوم على الجانب قد يكون مفيدًا لمن يعانون من آلام الظهر، خاصةً إذا وُضعت وسادة بين الركبتين لمنع التواء العمود الفقري.

كما يُنصح النساء الحوامل بالنوم على الجانب، فلا ينبغي الاستلقاء على الظهر أثناء الحمل، لأن وزن الرحم الحامل قد يضغط على الأوعية الدموية الرئيسية ويعيق تدفق الدم إلى المشيمة.

أما الاستلقاء على الجانب الأيسر قد يكون مفيدًا بشكل خاص لمن يعانون من عسر الهضم أو الارتجاع الحمضي، وذلك بسبب تشريح المعدة وموضعها.

وتشترك أوضاع النوم على الجانب الأخرى في العديد من المزايا نفسها. فوضعية "الجذع" - حيث تكون الذراعان ممدودتين على الجانبين، قد تساعد من يعانون من آلام الكتف أو الرقبة أو الذراع، خاصةً إذا تم دعم الجزء العلوي من الذراع بوسادة ناعمة.

أما وضعية "الذراع الممدودة" - حيث تكون الذراعان ممدودتين أمام الجسم - فتُخفف الضغط على الكتفين والذراعين.

النوم على الظهر

يُعدّ النوم على الظهر أقل شيوعًا، حيث يُفضّل حوالي 8% من الناس وضعية الجندي - الاستلقاء على الظهر مع وضع الذراعين على الجانبين - بينما يختار 5-7% وضعية نجم البحر، مع رفع الذراعين وفرد الساقين.

وللنوم على الظهر بعض المزايا، حيث يكون العمود الفقري في وضعية صحيحة، لذا يُمكن أن يُساعد في تخفيف بعض أنواع آلام الظهر وتيبسه.

كما قد يُساعد في فتح الجيوب الأنفية المسدودة، وتُشير إلى أنه قد يُقلل من ظهور تجاعيد الوجه، حيث تسحب الجاذبية الخدين جانبيًا بدلًا من الأسفل.

ويرتبط انقطاع النفس النومي بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وداء السكري من النوع الثاني، والرجفان الأذيني. وتبقى 80% من الحالات غير مشخصة؛ لذا، فإن الشخير المرتفع المستمر، وعدم الشعور بالراحة بعد النوم، والنعاس أثناء النهار.

وضعية السقوط الحر

ينام حوالي 7% من الناس على بطونهم، وغالبًا في وضعية السقوط الحر - حيث يميل الرأس إلى أحد الجانبين وتلف الذراعان حول الوسادة، ويمكن لهذه الوضعية أن تقلل الشخير لأن تحريك الرأس يفتح مجرى الهواء. 

وتصف النوم على البطن بأنه أسوأ وضعية نوم على الإطلاق لصحة العمود الفقري، حيث يؤدي ذلك إلى تمدد العمود الفقري، وإجهاد العضلات والأربطة، وتفاقم آلام الظهر.

ويتمتع ظهرك بشكل طبيعي على هيئة حرف "S"، وهو ما يختفي عند النوم على البطن، كما أن دوران الرأس القسري يُسبب ضغطًا على فقرات الرقبة وعضلاتها وأربطتها، بينما ينتقل ضغط كبير عبر الركبتين، مما قد يزيد من آلام الركبة.

لكن النوم على البطن لا يُساعد في منع ارتجاع المريء، ولا يُنصح به لمن يُعاني من إصابة في العمود الفقري أو خضع لجراحة فيه.