الصين توسع استثماراتها في قطاع السيارات بجنوب إفريقيا
تشهد صناعة السيارات في جنوب إفريقيا توسعا لاستثمارات شركات السيارات الصينية، في تطور يعيد رسم ملامح السوق المحلي وفق تقرير نشرته منصة بيزنيس أفريكا.
وتظهر بيانات القطاع أن العلامات التجارية الصينية باتت تستحوذ على حصة متنامية من مبيعات السيارات الجديدة، خصوصا في فئتي السيارات الاقتصادية والمتوسطة، مدعومة بأسعار تنافسية وتشكيلة واسعة من الطرازات تشمل سيارات تعمل بالبنزين، وأخرى هجينة وكهربائية، ما عزز حضورها داخل السوق الجنوب أفريقية.
وأشارت أحدث الإحصاءات التجارية إلى ارتفاع حاد في واردات السيارات القادمة من الصين خلال العام الماضي، في وقت تفوق فيه قيمة هذه الواردات بكثير صادرات جنوب إفريقيا إلى الصين، وهو ما يسهم في اتساع فجوة الميزان التجاري ويثير مخاوف متزايدة لدى المصنعين المحليين وأطراف الصناعة.
ويرى اقتصاديون أن السيارات الصينية الأرخص سعرا توفر متنفسا للمستهلكين وتساعد في احتواء الضغوط التضخمية، إلا أن آثارها طويلة الأجل على التصنيع المحلي واستدامة القطاع الصناعي تبقى موضع قلق.
وأوضحت بولينا ماموجوبو، كبيرة الاقتصاديين في الرابطة الوطنية لمصنعي السيارات في جنوب إفريقيا (NAAMSA)، أن القطاع المحلي يواجه منافسة غير متكافئة.
وقالت ماموجوبو: «حتى مع قدراتنا الإنتاجية المحلية وما نستطيع تصنيعه داخليا، فإن منافسة التدفق الصيني ستكون صعبة للغاية».
ويعد قطاع السيارات من أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الجنوب أفريقي، إذ يوفر فرص عمل واسعة ويسهم بشكل كبير في جلب العملات الأجنبية عبر الصادرات الصناعية.

