رئيس التحرير
خالد مهران

ترقب سياسي لتشكيل ائتلافات برلمانية مع انطلاق جلسات مجلس النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

مع اقتراب انطلاق الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب خلال الأيام المقبلة، يشهد المشهد السياسي والبرلماني حالة من الحراك والنقاشات المكثفة حول ملامح تشكيل ائتلافات برلمانية جديدة، سواء عبر توحيد النواب المستقلين في كيان موحد، أو من خلال تحالفات تقودها الأحزاب صاحبة الأغلبية، بهدف تشكيل كتلة قادرة على إدارة العمل التشريعي والرقابي تحت قبة البرلمان.

وتشير الإحصاءات إلى أن عدد النواب المستقلين يبلغ نحو 104 نواب، في مقابل حصول حزب "مستقبل وطن" على الأغلبية البرلمانية بـ227 مقعدًا، ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات لتشكيل ائتلافات مؤثرة خلال المرحلة المقبلة، سواء من جانب المستقلين والمعارضة أو من قبل الكتلة الأكبر.

ضوابط دستورية لتشكيل الائتلافات

 

وتنظم اللائحة الداخلية لمجلس النواب آليات تشكيل الائتلافات البرلمانية، بما يضمن التعددية السياسية ويحافظ على الانتماء الحزبي أو الاستقلالي للنواب. وتنص المادة (95) على جواز تشكيل ائتلافات برلمانية لكل حزب أو نائب مستقل، بشرط توقيع وثيقة سياسية تتضمن اسم الائتلاف ونظامه الأساسي وأجهزته الرئيسية، مع إخطار المجلس رسميًا.

كما شددت اللائحة على حظر تشكيل ائتلافات على أسس فئوية أو طائفية أو مذهبية أو قبلية، مع الالتزام التام بأحكام الدستور والقانون.

شروط التشكيل والإشهار

 

وحددت المادة (96) من اللائحة شرطًا أساسيًا لتشكيل الائتلاف، بأن يضم ما لا يقل عن 25% من أعضاء المجلس، ويمثل 15 محافظة على الأقل، بحد أدنى عضوين من كل محافظة. كما يُحظر على النائب الانضمام لأكثر من ائتلاف في الوقت ذاته.

ويُشهر الائتلاف رسميًا بعد التحقق من استيفاء الشروط، ويُعلن عنه في أول جلسة عامة، ويُنشر في الجريدة الرسمية، وفقًا للمادة (99).

امتيازات وتنظيم داخلي

 

ويحصل الائتلاف على تسهيلات إدارية ولوجستية مماثلة لتلك الممنوحة للهيئات البرلمانية الحزبية، مع احتفاظ الأحزاب المكونة له بتمثيلها في اللجنة العامة حال توافر هيئة برلمانية مستقلة.

كما تتيح اللائحة، في المواد من (101) إلى (104)، الانضمام أو الانسحاب من الائتلافات وفق إجراءات مكتوبة، وتحظر استخدام أي وسائل ضغط أو إغراءات مادية في هذا السياق، مع تنظيم آليات حل الائتلاف حال فقدانه أحد الشروط القانونية أو باتفاق أعضائه.