رئيس التحرير
خالد مهران

مفتي الجمهورية يحسم الجدل حول حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

حسم الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الجدل الدائر حول حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، موضحًا الرأي الشرعي في إحيائها بمختلف أنواع الطاعات، وذلك ردًا على سؤال ورد إليه بشأن مشروعية ما يقوم به بعض المسلمين في هذه الليلة من عبادات وأعمال صالحة.

وأوضح المفتي أن السؤال تضمن الاستفسار عن حكم الاجتماع في ليلة الإسراء والمعراج على قراءة القرآن الكريم، والاستماع إلى دروس العلم التي تتناول حادثة الإسراء والمعراج، والمديح النبوي، والذكر، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم ختام ذلك بالدعاء وقراءة الفاتحة، فضلًا عن التساؤل حول حكم إقامة وليمة احتفالًا بهذه الذكرى.

الراجح عند جمهور العلماء 

 

وبيّن مفتي الجمهورية أن الراجح عند جمهور العلماء أن ليلة الإسراء والمعراج توافق ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وهو القول الذي حكاه عدد كبير من الأئمة، واختاره جماعة من المحققين، وجرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا.

واستشهد بما أورده الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه «إحياء علوم الدين» عند حديثه عن الليالي التي يُستحب إحياؤها، حيث أشار إلى ليلة السابع والعشرين من رجب باعتبارها ليلة المعراج، كما نقل ما ذكره الإمام ابن الجوزي في كتابه «الوفا بتعريف فضائل المصطفى»، إلى جانب ما جزم به الحافظ سراج الدين البلقيني، والإمام النووي الشافعي، ونقله عدد من العلماء، منهم العلامة السفاريني الحنبلي في كتابه «لوامع الأنوار البهية»، مؤكدين استقرار عمل المسلمين في سائر الأمصار على هذا القول.

وفيما يتعلق بحكم الاحتفال بهذه الليلة، أوضح مفتي الجمهورية أن الأمر ينقسم إلى جانبين؛ الأول ما يفعله المجتمعون من ذكر ودعاء وقراءة للقرآن الكريم والاستماع إلى العلم، وهو ما يندرج تحت مجالس الذكر، التي دلت نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية على مشروعيتها واستحبابها، وما يترتب عليها من نزول الرحمة والسكينة وحفوف الملائكة وذكر الله لأهلها.

تخصيص ليلة الإسراء والمعراج

أما الجانب الثاني، فهو تخصيص ليلة الإسراء والمعراج بالاجتماع على الذكر والدعاء شكرًا لله تعالى على ما أنعم به على نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وأمته، مؤكدًا أن هذا التخصيص ثابت بالقرآن الكريم والسنة النبوية وعمل الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تعظيمه للأيام المباركة بإيقاع الطاعات فيها.

وأكد مفتي الجمهورية أن عمل الأمة قد استقر سلفًا وخلفًا على إحياء ذكرى ليلة الإسراء والمعراج بالطاعات والأعمال الصالحات، وبناءً عليه فإن الاحتفال بهذه الذكرى من خلال قراءة القرآن الكريم، ودروس العلم، والمديح النبوي، والذكر، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر مشروع ومستحب شرعًا، كما أن إقامة الوليمة في هذه المناسبة من المندوبات التي يثاب المسلم على فعلها.