أخطاء بالجداول وشكاوى من المنصة… صدمة "أبناؤنا في الخارج" قبل الامتحان ب3 أيام
سادت حالة من الصدمة والقلق بين أولياء أمور طلاب «أبناؤنا في الخارج»، بعد الإعلان عن عقد امتحانات الفصل الدراسي الأول حضوريًا داخل مراكز امتحانية بدلًا من النظام الإلكتروني، وذلك قبل أربعة أيام فقط من موعد انطلاق الامتحانات المقرر في 10 يناير الجاري، في خطوة اعتبرتها الأسر مخالفة لما سبق الإعلان عنه من قبل وزارة التربية والتعليم.
وأكد عدد من أولياء الأمور في سلطنة عُمان أن القرار جاء دون أي تمهيد مسبق، مشيرين إلى أنهم فوجئوا مساء الاثنين 5 يناير برسائل عبر حسابات أولياء الأمور تفيد بعقد امتحانات نصف العام حضوريًا، قبل أيام قليلة من الموعد المحدد رسميًا يوم السبت 10 يناير، وهو ما تسبب حسب تعبيرهم في حالة ارتباك واسعة داخل الجالية، خاصة لدى الأسر التي ستضطر للسفر لمسافات طويلة وترتيب الإقامة وترك أعمالها بشكل مفاجئ.
«عاوزين نعرف راسنا من رجلينا»
وامتدت حالة القلق إلى باقي الجاليات من طلاب «أبناؤنا في الخارج»، خشية تعميم القرار على دول أخرى بشكل مفاجئ، مثلما حدث في عُمان، وسط تساؤلات متكررة: «لسه الجداول منزلتش، ومع ذلك لم يتبقَّ سوى ثلاثة أيام على الامتحانات».
«صدمة ومعاناة غير مبررة»
وقالت المهندسة نادية السيد، مؤسسة جروب «أبناؤنا في الخارج – مناهج مصرية»، إن تحويل الامتحانات من النظام الإلكتروني إلى الحضور داخل مقار امتحانية قبل أيام قليلة من انطلاقها مثّل «صدمة حقيقية» للجالية المصرية في سلطنة عمان، مؤكدة أن القرار، يتعارض مع التعليمات السابقة وبنود التعاقد التي وُضعت أمام أولياء الأمور منذ بداية العام.
ملاحظات على الجداول وأسماء المواد
وأشارت إلى أن الجداول المعلنة تضمنت ملاحظات وأخطاء، من بينها إدراج مادتي الفيزياء والكيمياء لطلاب الصف الأول الثانوي بدلًا من «العلوم المتكاملة»، بالإضافة إلى إدراج مادة تكنولوجيا المعلومات لطلاب الصف الأول الإعدادي، مع وجود ثلاثة امتحانات في اليوم الواحد ببعض الصفوف، وهو ما وصفته بأنه «جدول مرهق وتعجيزي».
عدم مراعاة البعد الجغرافي
وأضافت أن تحديد مقار امتحانية دون مراعاة البعد الجغرافي داخل السلطنة تسبب في أعباء كبيرة على الأسر، خصوصًا من لديهم أكثر من طالب، حيث أصبحوا مضطرين للسفر وحجز الإقامة وترك العمل بشكل مفاجئ، مؤكدة أنه حتى إن كان القرار يحمل أبعادًا تربوية كان ينبغي الإعلان عنه منذ بداية العام الدراسي وليس قبل الامتحانات بأيام.
شكاوى من المنصة وتأخر الردود
وأوضحت أن معاناة التسجيل على منصة «أبناؤنا في الخارج» لا تزال مستمرة، مع تعدد الشكاوى من تأخر الرد على رسائل أولياء الأمور، وتعطّل البت في طلبات التحويل من لغات إلى عربي، إلى جانب كثرة التساؤلات داخل مجموعات الجالية، ما يعكس حسب قولها، وجود مشكلات تحتاج إلى معالجة فعلية.
واختتمت المهندسة نادية السيد بدعوة وزارة التربية والتعليم إلى مراجعة القرار ودراسة أوضاع الطلاب وأسرهم في الخارج، بما يضمن مصلحة الأبناء ويخفف الأعباء عن أولياء الأمور، لافتة إلى أن كثيرًا من الأسر أرسلت عشرات الطلبات والاستفسارات من دون رد، بينما لا تزال طلبات تحويل اللغة معلّقة قبيل الامتحانات بساعات.







