رئيس التحرير
خالد مهران

الدنمارك وأوروبا تردان على ترامب: لا حق لأمريكا في ضم جرينلاند

علم الدنمارك
علم الدنمارك

رفضت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جرينلاند، مؤكدة أنه لا يحق للولايات المتحدة ضم أي جزء من أراضي مملكة الدنمارك، وداعية ترامب إلى التوقف عن التهديد بالسيطرة على الجزيرة.

وجاء الموقف الدنماركي عقب تصريحات أدلى بها ترامب، قال فيها إن بلاده بحاجة إلى جرينلاند لتلبية متطلبات الأمن القومي الأمريكي، ما أثار موجة رفض أوروبي واسع اعتبر التصريحات مساسًا بالسيادة.

بريطانيا تؤكد.. مستقبل جرينلاند يحدده أهلها

بدوره، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الدنمارك وجرينلاند وحدهما من يقرران مستقبل الجزيرة، مشددًا على أن الدنمارك حليف أوروبي وثيق وشريك أساسي في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال ستارمر، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن أي ترتيبات تخص جرينلاند يجب أن تتم عبر الدنمارك وبموافقة سكان الجزيرة، وليس من خلال ضغوط أو تهديدات خارجية.

موقف أوروبي موحد دعمًا للدنمارك

وأعرب قادة دول أوروبية، لا سيما من منطقة الشمال الأوروبي ودول البلطيق، عن تضامنهم الكامل مع الدنمارك وجرينلاند، مؤكدين أن أي قرار بشأن الجزيرة هو شأن سيادي بحت.

فنلندا والنرويج والسويد: لا وصاية على جرينلاند

وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إن لا أحد يملك حق اتخاذ القرار نيابة عن جرينلاند والدنمارك، مشددًا على دعم بلاده الكامل لكوبنهاغن.

كما تبنى رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره الموقف ذاته، فيما أكد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون أن السويد تقف «بقوة إلى جانب الدنمارك»، مشددًا على أن القرار السيادي يعود حصريًا لجرينلاند والدنمارك، وفق صحيفة كوبنهاجن بوست.

دول البلطيق تنضم للدعم

وانضمت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا إلى الموقف الأوروبي الداعم، حيث أكد رئيس وزراء إستونيا كريستين ميخال أن جرينلاند جزء لا يتجزأ من مملكة الدنمارك.

وشدد وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس على أن احترام وحدة الأراضي والسيادة يمثل أساس الاستقرار العالمي، مؤكدًا أن أي نقاش حول جرينلاند والدنمارك يجب أن يظل محصورًا بهما فقط.

في السياق ذاته، دعا رئيس لاتفيا إدغارس رينكيفيتشس إلى معالجة المخاوف الأمنية الأمريكية عبر الحوار المباشر مع الدنمارك بدلًا من الخطوات الأحادية.

سباق دولي على القطب الشمالي

يأتي هذا الدعم الأوروبي في ظل تصاعد التوترات حول منطقة القطب الشمالي، التي تشهد اهتمامًا دوليًا متزايدًا بسبب ما يُعتقد عن امتلاك جرينلاند لثروات معدنية غير مستغلة، خاصة المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة، الضرورية للصناعات والتقنيات الحديثة.