رئيس التحرير
خالد مهران

تطورت جديدة في «جريمة أطفال فيصل» بعد إحالة المتهم لفضيلة المفتي

أطفال فيصل
أطفال فيصل

تسلم فضيلة مفتي الديار المصرية، رسميًا، أوراق المتهم بقتل أسرة اللبيني، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة أطفال فيصل»؛ بعد قرار محكمة جنايات الجيزة بإحالة الأوراق لفضيلته لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه.

وكانت قد حددت محكمة جنايات الجيزة جلسة يوم 27 يناير المقبل للنطق بالحكم.

النيابة: المتهم قتل 4 ضحايا بإرادة إجرامية واحدة

وأكدت النيابة العامة في مرافعتها خلال جلسة محاكمة المتهم، أن الجريمة تمثل زلزالًا إنسانيًا وأخلاقيًا هز القيم الدينية والمجتمعية، مشددة على أن ما ارتكبه المتهم يُعد اعتداءً صارخًا على النفس البشرية، وانتهاكًا فادحًا لكل ما أقره الشرع والقانون.

أطفال فيص والمتهم

وأوضحت النيابة أن القضية تتعلق بجريمة قتل مكتملة الأركان، راح ضحيتها أربعة أبرياء، بعد أن نفّذ المتهم مخططه الإجرامي بإرادة واحدة ونية مسبقة، وبث الرعب في نفوس ضحاياه، وعلى رأسهم أم كانت تعيش مأساة إنسانية رفقة أطفالها، الذين حاولوا النجاة دون جدوى.

وذكرت أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة، بل جاءت نتيجة تصميم إجرامي واضح، مشددة على أن القتل العمد من أبشع الجرائم التي تهدد أمن المجتمع واستقراره، مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة ينص عليها القانون.

الدفاع: المتهم ارتكب جريمة مركبة وطمس معالمها

من جانبه، أكد المحامي محمد كساب، دفاع أسرة الضحايا، أن النيابة العامة أسندت للمتهم «أحمد. م» اتهامات جسيمة، أبرزها القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وتزوير محررات رسمية خاصة بوالدة الأطفال، فضلًا عن إخفاء جثماني طفلين داخل عقار سكني بقصد طمس معالم الجريمة.

وأضاف أن التحقيقات كشفت حيازة المتهم لعقاقير طبية دون ترخيص، ما يعزز من خطورة الاتهامات الموجهة إليه، مشيرًا إلى أن النيابة قررت كذلك إحالة شريك المتهم، صاحب محل الأدوية البيطرية، للمحاكمة الجنائية بتهمة الاشتراك في إخفاء الجثامين.

وأوضح الدفاع أنه ادّعى مدنيًا بمبلغ مليون وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، مؤكدًا انضمامه الكامل لطلبات النيابة بتوقيع عقوبة الإعدام بحق المتهم، ردعًا لكل من تسول له نفسه المساس بأرواح الأبرياء.

تفاصيل صادمة من التحقيقات

وفي وقت سابق، كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم استغل عمله في مجال الأدوية البيطرية، وحصل على مادة سامة شديدة الخطورة، قام بخلطها داخل عصير وقدمه للمجني عليها داخل شقة يمتلكها، ثم نقلها إلى المستشفى مدعيًا أنها زوجته، وسجل بياناته باسم مستعار قبل أن يفر هاربًا عقب وفاتها.

وأضافت التحريات أن المتهم كرر جريمته مع الأطفال الثلاثة بالطريقة نفسها، حيث اصطحبهم في نزهة وقدم لهم عصائر مسمومة، إلا أن أحدهم رفض الشرب، فألقى به في مصرف مائي بمنطقة الأهرام، بينما توفي الطفلان الآخران داخل المستشفى متأثرين بالتسمم.