دعوات أوروبية لوقف تسليح "إسرائيل" خلال اجتماع كوبنهاغن

انطلقت اليوم السبت أعمال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، بمشاركة وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد، وذلك لبحث تطورات الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة. ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد الدعوات داخل أوروبا لاتخاذ إجراءات عقابية ضد الاحتلال، من بينها وقف تصدير الأسلحة وتعليق الاتفاقيات الموقعة معه.
وفي مستهل الجلسة، أعربت مفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن تشاؤمها بشأن إمكانية التوصل إلى توافق داخل الاتحاد لفرض عقوبات على الاحتلال، مشيرة إلى أن "الوضع الإنساني في غزة لا يزال متدهورًا، وما تقوم به تل أبيب لا يدعو للتفاؤل".
من جهته، دعا وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الاحتلال الإسرائيلي إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، واستئناف تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية، ووقف مشاريع الاستيطان، محذرًا من أن تجاهل هذه المطالب قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ "إجراءات تقييدية على مستوى قادة الدول والحكومات".
وفي خطوة لافتة، كشف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن بلاده قدمت خطة عمل للاتحاد الأوروبي تشمل فرض حظر على تصدير السلاح للاحتلال، وتوسيع العقوبات ضده، والتعليق الكامل للاتفاقية الأوروبية المشتركة، مؤكدًا أن "زمن التصريحات انتهى، وحان وقت الأفعال".
أما وزير الخارجية الهولندي، كاسبار فيلدكامب، فأشار إلى أن بلاده والسويد طالبتا بزيادة الضغط على كل من الاحتلال وحركة حماس، بغرض التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. كما أعلن أن هولندا ستقترح فرض حظر على استيراد منتجات المستوطنات.
بدوره، شدد وزير الخارجية الأيرلندي، سيمون هاريس، على ضرورة فرض عقوبات فورية على الاحتلال، واصفًا ما يحدث في غزة بأنه "يرقى إلى أفعال إبادة جماعية"، وأضاف أن الإدانة وحدها لم تعد كافية.
وفي مواقف متقاربة، قالت وزيرة خارجية النمسا، بيت ريزينغر، إن بلادها تدرس فرض عقوبات محددة ضد المستوطنين المتطرفين، في حين أعرب وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، عن استعداد بلاده لفرض عقوبات على وزراء في حكومة نتنياهو، ووقف استيراد منتجات المستوطنات. كما اتهمت رئيسة وزراء الدنمارك، مته فريدريكسن، الحكومة الإسرائيلية بالتنصل من مسؤولياتها ورفضها تغيير نهجها.
من جانبها، أكدت وزيرة خارجية سلوفينيا، تانيا فايو، أن بلادها اتخذت بالفعل عدة إجراءات ضد الاحتلال، من بينها منع دخول بعض الوزراء، وفرض قيود على التجارة وتصدير السلاح، مضيفة أنها ستطالب الاتحاد الأوروبي بالمزيد من الخطوات العقابية.
كما شدد وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث، على ضرورة دعم دولي قوي لإنهاء الحرب في غزة، وبناء الدولة الفلسطينية، وضمان إدخال المساعدات، داعيًا إلى ممارسة "ضغط فعلي" على سلطات الاحتلال.