دار الإفتاء: لا يجوز توزيع حلوى المولد النبوي من أموال الزكاة

مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 2025، يتزايد الإقبال على شراء حلوى المولد لإدخال البهجة على الأطفال وإحياء مظاهر الفرح بهذه المناسبة المباركة. وفي ظل ذلك، طرحت تساؤلات حول جواز توزيع الحلوى على الفقراء من أموال الزكاة.
وأجابت دار الإفتاء المصرية بأن توزيع حلوى المولد من أموال الزكاة غير جائز شرعًا، موضحة أن الفقير أولى بالمال لقضاء حاجاته الأساسية، وأن الزكاة يجب أن تُعطى نقدًا وتُملك للمستحقين. أما الحلوى، فيمكن تقديمها كصدقة أو هدية أو تبرع، لا على أنها من الزكاة⁽¹⁾.
سنة محببة ومظهر من مظاهر الفرح
وأكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يُعد من أفضل الأعمال وأعظم القربات، ويُندب إحياؤه بكل مظاهر الفرح والطاعة، ومنها شراء الحلوى والتهادي بها، تعبيرًا عن المحبة للنبي ﷺ، واستنادًا إلى ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله ﷺ يحب الحلوى ويحب العسل" ⁽²⁾.
رد على دعوى البدعة وتحريم الحلوى
وردًا على من يزعم أن شراء الحلوى في المولد بدعة أو تشبه بالأصنام، شددت دار الإفتاء على أن هذه الأقوال باطلة ومردودة، وتدل على جهل أصحابها بمقاصد الشريعة، مؤكدة أن تشبيه المسلمين المحبين لله ورسوله بالمشركين هو من مسالك الخوارج، مستشهدة بقوله تعالى:
﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ⁽³⁾[القلم: 35-36].