رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

ميلاد ياسر عرفات ثورة ومستقبل دولة

الكاتب ثائر نوفل
الكاتب ثائر نوفل أبو عطيوى

حين تشرع بالكتابة عن شخصية اعتبارية ذات كاريزما منفردة بامتياز، تشعر حينها بالفخر والاعتزاز، ولكن أيضا تهرب الكلمات في فضاء الكون الواسع والسماوات، عندما نكتب عن إنسان صنع الفكرة والثورة والحلم والأمل والثورة وطريق الدولة، وصنع المعجزات من أجل شعبه الرافض للموت المبتسم للمستقبل والحياة، إنه الشهيد الخالد  ياسر عرفات، صاحب مدرسة  البعد الثوري والسياسي والإنساني لقضية عادلة على حدود الزمن المنسي، قاد شعبا نحو حلم الحرية والاستقلال وانتزعه من براثن القيد واللجوء والخيمة، وأعطى بعدًا ومفهومًا حضاريًا للمناضل والفدائي الثائر الذي يحارب من أجل قضية عادلة.


ياسر عرفات، رجل السلام  والحرب، الذي ألقى خطابه الشهير عام  1974داخل أروقة الأمم المتحدة  لشعب يبحث عن عدالة ودولة وقال هاتفا " لقد جئتكم بغصن الزيتون الأخضر في يدي وببندقية الثائر في يدي، فلا تسقطوا غص الأخضر من يدي "، فكانت الرسالة فلسطينية بامتياز،  وذو قرار وطني مستقل بأن شعبنا شعب محتل، من حقه العيش بحرية واستقلال عبر اقامة دولته المستقلة.


الثائر الإنسان، ياسر عرفات، العنوان لخط المواجهة الأول ضد الاحتلال، وضد الاستعمار، وضد من أرادوا  للقضية الفلسطينية العادلة أن تتبعثر أوراقها بين عواصم الدول وتذهب أدراج الرياح.


ياسر عرفات، في محطات حياته الطويلة لم يعرف اليأس طريقا في سيرة ومسيرة حياته، رغم المؤامرات وتكالب الأزمات، كان دوما عنوانا للأمل الذي ينبض في قلب الفدائي المقاتل  من خلال بندقية ثائرة لم يكتب في تاريخ حياتها أنها قاطعة طريق، بل كانت للفدائي خير صديق ورفيق.


ياسر عرفات، كان صمام الأمان للوحدة الفلسطينية، فلم يسجل في تاريخ حياته أنه كان داعما لأي انشقاق ومساندًا لأي نزاع أو شقاق، كان رغم المؤامرات التي تحاك ضده  سدًا منيعًا في وجه الاختلافات وموحدًا للرؤى وكافة التوجهات عبر قواسم مشتركة تجتمع عليها كافة المكونات.


ياسر عرفات، كان نصير الفقراء ولسان حال الضعفاء والبسطاء، كان الشعب في عهده  ينعم بالخير  والمساعدات، يعالج المرضى ويسأل عن الجرحى ويجتمع دومًا مع أهالي الشهداء والأسرى ويساعد الطلبة وسائلًا باستمرار عن المواليد من الأشبال والزهرات وتقديم لهم كل اللوازم والامكانيات.


ياسر عرفات  لا يخلو بيت من رسم صورته وسيرته العطرة، فأطفال فلسطين عندما يبدأوا  في عملية التعرف وإدراك الأشياء من حولهم، وعندما نأتي بصورة الخالد "عرفات"، ونحن نقول لهم من هذا...؟  فيجيبوا  بلكنتهم الجميلة مبتسمين أنه " أبو عمار " ويقبلوا ويحتضنوا صورته حبًا وطواعية.


ياسر عرفات، في ذكرى ميلادك  ستبقى جموع الجماهير تحفظ العهد وتردد القسم والوعد، وتنادي وتقول: أبو عمار وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.

لصانع الثورة والدولة ياسر عرفات وردة وسلام.