رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

الأوقاف: 184 إمامًا وواعظة وإداريًّا بمنحة الماجستير المجانية

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

أعلنت وزارة الأوقاف قبول 184 إمامًا وواعظة وإداريًّا من الوزارة بمنحة الماجستير المجانية للعام الدراسي 2022-2023م، لافتة إلى أن ذلك يأتى في في إطار حرص وزارة الأوقاف على رفع كفاءة جميع العاملين بها من خلال الدراسات العليا والبحث العلمي.

وفى سياق متصل، أعلنت وزارة الأوقاف، مدّ باب التقديم لمراكز الثقافة الإسلامية، حتى 30 يونيو لقبول دفعة جديدة للعام الدراسي 2022م / 2023م بمراكز الثقافة الإسلامية، من الحاصلين أو الحاصلات على مؤهلات عليا من أي من الجامعات المصرية الحكومية سواء جامعة الأزهر أو أي من الجامعات الأخرى أو الجامعات الخاصة أو الأهلية أو المفتوحة أو المعاهد العليا نظام أربع سنوات من الرجال والسيدات.

وقالت الوزارة، إن القرار جاء نظرًا للإقبال الكبير على التقديم لمراكز الثقافة الإسلامية بالمديريات الإقليمية. 

وأوضحت الوزارة، أن نظام الدراسة عامان، وأنه سيتم الاستفادة بأوائل الخريجين المتميزين والخريجات المتميزات في أنشطة الوزارة المختلفة وفق إمكانات كل منهم العلمية والثقافية والدعوية، وذلك بكافة الضوابط والشروط السابقة في الإعلان.

وكشف الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، عن فتح الباب لتعيين ألف إمام وألف عامل، خلال شهر يناير المقبل.

مسابقة لتعيين أئمة وعمال

وأضاف خلال مؤتمر صحفي بمقر الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، اليوم الأحد، أن المسابقة تجرى بحيادية تامة بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بلجنة مشكلة من الأوقاف ومسئولي الجهاز.

وأشار وزير الأوقاف، إلى أن امتحان القرآن الكريم والثقافة الشرعية أساسيان في اختبارات الأئمة التي بدأت اليوم.

قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن البعد الإنساني أحد أهم جوانب البناء الإيماني، فقد أولى ديننا الحنيف الجانب الإنساني عناية خاصة، فكرَّم الإنسان على إطلاق إنسانيته بغض النظر عن دينه أو لونه أو جنسه أو لغته، فقال سبحانه: " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ "، وكان نبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول:" يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ ربَّكم واحِدٌ، ألَا لا فَضْلَ لعَرَبيٍّ على عَجَميٍّ، ولا لعَجَميٍّ على عَرَبيٍّ، ولا لأحمَرَ على أسْوَدَ، ولا لأسْوَدَ على أحمَرَ إلَّا بالتَّقْوى، إنَّ أكْرَمَكم عندَ اللهِ أتقاكم ".

ولفت وزير الأوقاف، إلى أنه عندما حرَّم الإسلام قتل النَّفس حرَّم قتل كل نفس وأي نفس، وعصم كل الدماء فقال الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: " أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "لا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِن دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا "

وبين أنه لم يقف البعد الإنساني في ديننا الحنيف عند هذا الحد من كف الأذى، إنما دعا إلى مراعاة جميع الأبعاد الإنسانية من الكلمة الطيبة، وإطعام الجائع، وكساء العاري، ومداواة المريض، وتفريج الكرب، وإفشاء السلام، إلى غير ذلك من الجوانب التي تدعم التواصل والتعايش الإنساني.

وأضاف: يعد جبر الخواطر من الأخلاق الإنسانية الرفيعة التي لا يتخلق به إلا أصحاب النفوس النقية، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: " وإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا"، جبرًا لخاطرهم وتطييبًا لنفوسهم، ويقول سبحانه جابرًا لخاطر نبينا (صلى الله عليه وسلم): " وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى".

وأوضح وزير الأوقاف، كان من دعاء نبينا (صلى الله عليه وسلم) بينَ السَّجدتينِ في صلاةِ اللَّيلِ: "ربِّ اغفِر لي وارحَمني واجبُرني وارزُقني وارفَعني "، يقول سفيان الثوري: " ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلي ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم"، وقديمًا قالوا: من سَارَ بينَ النَّاسِ جابرًا للخَواطرِ أدركَه لطف اللهُ في جَوفِ المَخاطر 

وقد حثنا ديننا الحنيف على الوقوف بجانب الآخرين وجبر خواطرهم فقال رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم): " مَن نَفَّسَ عن مُسلِمٍ كُرْبةً من كُرَبِ الدُّنيا، نَفَّسَ اللهُ عنه كُرْبةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومَن يسَّرَ على مُعسِرٍ، يسَّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، ومَن سَتَرَ على مُسلِمٍ، سَتَرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، واللهُ في عَونِ العَبدِ ما كان العَبدُ في عَونِ أخيهِ".

وشدد أنه من أعظم ألوان جبر الخاطر جبر خاطر المحتاجين والضعفاء، فقد جاء أعرابيٌّ إلى سيدنا رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ) فقال، دلَّني على عملٍ يُدخلُني الجنةَ قال: أطعمِ الجائعَ واسقِ الظمآنَ وأمرْ بالمعروفِ وانهَ عنِ المنكرِ فإن لم تُطِقْ فكفْ لسانَكَ إلا من خيرٍ"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا".