رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

أحمد داود في حوار لـ«النبأ»: تعلقت بـ«آدم منصور» في «Suits بالعربي».. ومشهد وفاة جدتي كان الأصعب

أحمد داود لـ«النبأ»:
أحمد داود لـ«النبأ»: تعلقت بـ«آدم منصور» في «Suits بالعربي»

5 حلقات وراء موافقتي على المسلسل.. وتمصير عمل أجنبي ليس سهلًا على الإطلاق
 

له «كاريزما» خاصة، وحضور «طاغ»، لا يرهق ذهنه بالتفكير في البطولة المطلقة، لكنه يفكر كثيرًا في تقديم عمل ناجح يخطف الأنظار، وببساطته وخفة دمه وموهبته، تمكن من أن يجعل له مكانًا ثابتًا بين نجوم جيله.

هو الفنان أحمد داود، الذي حقق نجاحًا كبيرًا بمسلسل « Suits بالعربي» بالسباق الرمضاني الماضي، من خلال شخصية «آدم منصور»، كما أنه يعيش حالة من النشاط الفني، حاليًا، بفيلمين جديدين، ينتظر عرضهما بدور العرض السينمائية.

«أحمد» فتح قلبه لـ«النبأ»، في حوار خاص، تحدث فيه عن كواليس تصويره للمسلسل، وعن أعماله المنتظرة، وغيرها من التفاصيل التي تسردها السطور التالية..
 

بداية.. ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل «Suits بالعربي»؟

منذ قرأت الحلقات الأولى من المسلسل، وتحديدًا حتى الحلقة الخامسة، وجدت نفسي متعلقًا بشخصية «آدم» بشكل غير عادي، حتى أنني بدأت أكتب ملاحظات على طريقة تعامله مع زملائه بالمكتب، ومع جدته، وعن حياته قبل اتجاهه لعالم المحاماة، وهذا ما جعلني أحسم موقفي وأقرر الموافقة على الدور.

لم تكن قلقًا من المقارنة بين النسخة العربية والأجنبية من المسلسل؟

لا أفكر بهذه الصورة، ولم أشغل بالي بهذه الفكرة من الأساس، فمن الممكن أن يناقش مسلسلان عربيان نفس القضية، لكن يخرج كل منهما للجمهور بشكل مختلف، والحمد لله، المسلسل حقق نجاحًا كبيرًا في الموسم الرمضاني، وكان عملًا خفيفًا لفت الأنظار إليه.
وأي عمل معرض للانتقادات، وأنا كنت أتابع الآراء كلها وأحاول أن أصلح الأخطاء التي أقع بها، وفي البداية وجدت أن هناك هجومًا ملحوظًا على المسلسل، لا سيما ممن شاهدوا النسخة الأصلية، لكن بعد عرض عدة حلقات، أحبه الجمهور وتعلق به، وتأكد من أن الروح المصرية به منحته اختلافًا كبيرًا.

وما الفرق بين النسختين من المسلسل؟

لم أر حلقات النسخة الأجنبية كلها، لكني اكتفيت بأخذ فكرة عامة عنها، بناء على نصائح صناع المسلسل، ووجدت أن الكثير من القضايا والأفكار جاءت متشابهة في المسلسلين، مع اختلاف طريقة المعالجة والعرض، بما يتناسب مع مجتمعنا المصري؛ فمثلًا قضية التحرش موجودة في النسختين، لكن مثلًا جدة «آدم»، في النسخة الأجنبية، تعيش في دار للمسنين، وهذا أمر معتاد وغير غريب في الخارج، بينما تعيش معه في منزله في النسخة العربية، لأن البعض كان سينتقد ظهورها في دار للمسنين، ويراه تصرفًا مشينًا، وفقًا لطبيعتنا وعادات وتقاليد المجتمع، غير أن شكل المحاكم والقوانين وبعض صفات الشخصيات، أيضًا، كانت مختلفة.

ما أصعب المشاهد التي قدمتها في المسلسل؟

مشهد وفاة جدتي كان الأصعب على الإطلاق، وتفاجأت بأنه حقق ردود أفعال قوية على «السوشيال ميديا»، ربما لأنني حاولت تقديمه بشكل واقعي، ليكون أقرب إلى الحقيقة من التمثيل، وتذكرت الموقف نفسه عندما مررت به، وكانت جدتي مريضة، وذهبت لزيارتها في المستشفى، وقبلت يدي، ثم دخلت في حالة معينة، وصورته One Shoot.

وبعد الانتهاء من هذا المشهد، وجدت مهندس الصوت يبكي، وقال لي إنه تأثر بشدة، وإنه تذكر والده الراحل، كما سادت حالة من الصمت التام في «اللوكيشن» وقتها، وبكيت بشكل حقيقي، وظللت لفترة في حالة حزن بسببه.

متحمس لعرض «13 يوم» بالسينما.. وفكرة «هيصة» مختلفة.

البعض قال إن تمصير الأعمال الفنية الأجنبية، ضعف وإفلاس.. كيف ترى ذلك؟

أظن أن من يتصور ذلك، لا يعلم مدى الصعوبة في تقديم عمل أجنبي بشكل أو فورمات مصرية، فالأمر ليس سهلًا أبدًا، لا سيما أن القائمين عليه يكون لديهم تخوفات، في أغلب الأوقات، من المقارنة بين النسختين، فـنحن كنا حريصين على أن يكون المسلسل قريبًا من الجمهور، وكنا في معادلة صعبة بين عدم الخروج عن أساسيات الفورمات الأجنبية وسياق الأحداث الرئيسية، وألا يكون تقليدًا أو نسخًا منها، والحمدلله، الحبكة الدرامية المصرية كانت في صالحنا.

كما أن الفكرة موجودة منذ القدم وفي كل أنحاء العالم؛ ففي أمريكا تم تقديم مسلسلات عن فورمات أسباني، وهناك الكثير من الأفلام والمسلسلات تم تمصيرها، وحققت أصداء إيجابية، الفيصل في النهاية هو تقديم مسلسلات بفكرة قوية ناجحة، وبمستوى عال، مع الالتزام بأسس وأخلاقيات وآداب المجتمع المصري.

وهل توقعت أن تكون ردود الأفعال على المسلسل بهذه الطريقة؟

في الحقيقة لا، لكنه توفيق من الله قبل أي شىء، وأنا وجميع القائمين على المسلسل قدمنا كل ما لدينا، ولم نبخل بأي جهد، وكنا نحاول أن يكون العمل في أفضل صورة، فـالحمدلله على النجاح.

هل سيكون هناك أجزاء جديدة من المسلسل؟

حتى الآن لم يحسم الأمر بشكل رسمي، ولم نستقر عليه، لكنني، بالتأكيد، سأكون سعيدًا إذا تم ذلك.

متى يحصل أحمد داود على فرصة تقديم بطولة مطلقة؟

عُرضت عليَ الكثير من أدوار البطولة المطلقة، لكني لا أفكر بهذه الطريقة، ولا أسعى إليها، أنا لا انشغل إلا بالدور الجيد، وأنجذب بشكل أكبر للعمل الجماعي، وطالما أن الدور الذي أقدمه في عمل مكتمل الأركان، فإنه سيحقق نجاحًا ويصبح علامة فارقة، وهذا كل ما يهمني.

ما الجديد لديك خلال الفترة المقبلة؟

انتهيت من تصوير فيلم «13 يوم»، وهو فيلم كله 3D، يجمع بين الإثارة والرعب والرومانسية، وسيكون مختلفًا تمامًا عن أي فيلم تم تقديمه من قبل، هو تأليف وائل عبدالله، وبطولة دينا الشربيني ونسرين أمين وشريف منير ومحمد ثروت، ونخبة كبيرة من ضيوف الشرف، كما أنه اعتمد على ميزانية ضخمة، وأنا متحمس للغاية لعرضه.

وأجهز، حاليًا، لفيلم «هيصة»، من تأليف الأستاذ محمد ناير، وإخراج عثمان أبو لبن، وفكرته جديدة ومختلفة، تدور حول كرة القدم والمزيكا في إحدى المناطق الشعبية، وأتمنى أن يكون حظهما «حلو» في السينما.