رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

على جمعة يوضح الفرق بين اليقين والتوكل على الله

الدكتور على جمعة
الدكتور على جمعة

قال الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء، إن هناك فرق بين اليقين والتوكل.

واضاف على جمعة، فى منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعى فيسبوك، أنه قيل لأحد الحكماء: ما الفرق بين اليقين والتوكل؟، قال: أما اليقين فهو أن تصدق الله بجميع أسباب الآخرة، والتوكل أن تصدق الله بجميع أسباب الدنيا.

قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، إن عامة الفقهاء ومحققوا الصوفية ذهبوا إلى أن التوكل على الله لا يتنافى مع السعي، والأخذ بالأسباب من مطعم ومشرب، وتحرز من الأعداء، وإعداد الأسلحة، واستعمال ما تقتضيه سنة الله المعتادة مع الاعتقاد أن الأسباب وحدها لا تجلب نفعا ولا تدفع ضرا.

وأضاف « جمعة» في منشور له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي: بل السبب "العلاج" والمسبب "الشفاء" فعل الله -تعالى- والكل منه وبمشيئته قال سهل: «من قال: التوكل يكون بترك العمل فقد طعن في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-»، لافتًا: قال الرازي في تفسير قوله -تعالى-: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) دلت الآية على أنه ليس التوكل أن يهمل الإنسان نفسه كما يقول بعض الجهال وإلا كان الأمر بالمشاورة منافيا للأمر بالتوكل على الله أن يراعي الإنسان الأسباب الطاهرة ولكن لا يعول بقلبه عليها بل يعول على الله تعالى.

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أن النبي - صلى الله عليه وسلم- حث في أكثر من موضع على العمل والاحتراف وعدم ترك الأسباب فعن ابن عمر مرفوعًا: «إن الله يحب العبد المؤمن المحترف»، (ابن مردويه)، وعن أنس قال: «ذكر شاب عند النبي -صلى الله عليه وسلم- بزهد وورع فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- إن كانت له حرفة»، (ابن أبي الدنيا) وعن الحسن قالوا يا رسول الله: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: «كسب الحلال وأن تموت ولسانك رطب من ذكر الله»،(ابن أبي الدنيا)

ونبه المفتي السابق أن  جمهور علماء المسلمين اجمعوا على أن قال الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء، إن هناك فرق بين اليقين والتوكل.

“جمعة” يوضح معنى التوكل الصحيح

ونبه المفتي السابق أن  جمهور علماء المسلمين اجمعوا على أن التوكل الصحيح إنما يكون مع الأخذ بالأسباب وبدونه تكون دعوى التوكل جهلا بالشرع وفسادا في العقل، مبينًا: للتوكل ثمرات وفضائل عظيمة في حب الله، وحب رسوله -صلى الله عليه وسلم- وحسن السلوك إلى الله، والسير إليه، وزيادة الإيمان، وغفران الذنوب، والترقي في درجات الجنان.

وواصل: وللتوكل أيضا آثار إيجابية على المسلم في حب الوطن، والمجتمع، والنفع حيث حل فإذا دخل التوكل الصحيح في قلب العبد المؤمن لا يؤذي الناس، ولا يحسد الناس، ولا يحقد على أحد، بل لن تراه إلا متعاونا معهم على الخير، راضيا بكل ما يقضيه الله من الأمور، مختتمًا: نسأل ربنا الكريم أن يجعلنا من المتوكلين عليه ومن المطمئنين به وبقضائه -سبحانه وتعالى-.