ads
ads

وزير المالية: مصر تبني وتعمر وتخفض العجز والدين رغم آثار جائحة كورونا

وزير المالية محمد معيط
وزير المالية محمد معيط


قال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقود مسيرة التنمية لبناء "الجمهورية الجديدة" التي ترتكز على تحسين معيشة المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم، والارتقاء بالخدمات المقدمة إليهم.

وأضاف معيط، أن ذلك يأتي بمراعاة الاستمرار في تحسين مؤشرات الأداء المالي، وتحقيق المستهدفات الاقتصادية، والمضي قدمًا في تنفيذ استراتيجية رفع كفاءة إدارة الدين العام؛ بما يسهم في تقليل نسبة الدين للناتج المحلي، ويضمن خفض تكلفة تمويل عجز الموازنة، وخطة التنمية قائلًا: "مصر بقيادتها السياسية الحكيمة.. تبني وتُعمِّر.. وتُخفِّض العجز والدين.. وتُحد من أعبائها".

وذكر أن الحكومة نجحت في تحسين مؤشرات الأداء المالي خلال العام المالي الماضي ٢٠٢٠-٢٠٢١، رغم ما فرضته جائحة كورونا من تحديات أثرت سلبًا على كبرى اقتصادات العالم.

وأشار الوزير إلى زيادة إيرادات الدولة بقيمة ١١٩ مليار جنيه خلال العام المالي الماضي بمعدل نمو سنوي ١٢.٢%، وزيادة المصروفات بنسبة ٩%، وتحقيق فائض أولي في الموازنة بنحو ٩٣.١ مليار جنيه بنسبة ١.٤% من الناتج المحلي، وخفض العجز الكلي من ٨% في العام المالي ٢٠١٩-٢٠٢٠ إلى ٧.٤% في العام المالي ٢٠٢٠-٢٠٢١.

وأوضح أنه تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، تُولي الحكومة اهتمامًا كبيرًا بتعزيز حجم الاستثمارات لتلبية الاحتياجات التنموية للمواطنين، وهو ما انعكس في زيادة المخصصات المالية الموجهة للاستثمارات العامة في موازنة العام المالي الحالي ٢٠٢١-٢٠٢٢ بشكل غير مسبوق ليصل إجمالي الاستثمارات العامة إلى حوالي ٣٥٨.١ مليار جنيه.

وقال الوزير إن ذلك جاء نتيجة زيادة الاستثمارات الممولة من جانب الخزانة العامة للدولة بمعدل يصل إلى نحو ٢٨% مقارنة بالعام المالي الماضي الذي وصل فيه إجمالي الاستثمارات الحكومية المنفذة إلى ٢٨٩ مليار جنيه بنسبة نمو سنوي أكثر من ٥٠.٥% على النحو الذي يُساعد في الإسراع بتنفيذ مستهدفات "رؤية مصر ٢٠٣٠"؛ من أجل إرساء دعائم التنمية الشاملة والمستدامة.

وأضاف أنه بمقارنة المخصصات المالية للاستثمارات فى الموازنة الجديدة بما كان مقررًا في العام المالي ٢٠١٣-٢٠١٤، يتبين أنه تمت مضاعفتها بأكثر من ٦ أضعاف؛ بما يعكس حرص الدولة على تلبية الاحتياجات التنموية للمواطنين، وجذب استثمارات جديدة لخلق المزيد من فرص العمل.

وذكر الوزير: "إننا ماضون، رغم جائحة كورونا، نحو الإسراع من وتيرة خفض نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي لوضع الدين على المسار النزولي؛ من خلال تنويع أدوات الدين المحلية والدولية، وإطالة عمر الدين، وخفض تكلفة محفظته بزيادة حجم الإصدارات من السندات؛ لجذب المزيد من المستثمرين؛ بما يُسهم في تراجع معدلات الدين، وتحقيق مؤشرات إيجابية للاقتصاد القومي".

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف احتواء الدين واستدامة إبقائه داخل الحدود الآمنة، حيث جاءت مصر من أفضل الدول في خفض معدل الدين للناتج المحلى رغم جائحة كورونا التي أثرت على معدلات النمو الاقتصادي والإيرادات والمصروفات وأدت بالعديد من الدول إلى زيادة معدلات الدين.

وأوضح الوزير أن معدل الدين للناتج المحلي تراجع من ١٠٨% عام ٢٠١٦-٢٠١٧ إلى ٩٠.٦% بنهاية العام المالي ٢٠٢٠-٢٠٢١، مشيرا إلى أن الحكومة نجحت في إطالة عمر الدين من أقل من ١.٣ سنة قبل يونيو ٢٠١٧ إلى ٣.٤٥ سنة في يونيو ٢٠٢١، ومن ثم خفض تكلفة تمويل عجز الموازنة وخطة التنمية.

وقال الوزير إن وزارة المالية نجحت أيضًا في خفض تكلفة خدمة الدين إلى ٣٦% من إجمالي المصروفات خلال العام المالي ٢٠٢٠-٢٠٢١، رغم تداعيات جائحة كورونا مقارنة بـ ٤٠% من إجمالي المصروفات خلال عام ٢٠١٩-٢٠٢٠، ومن المستهدف خفض تكلفة خدمة الدين إلى ٣١.٥% من إجمالي المصروفات خلال العام المالى الحالي.

وأضاف أن الدولة تعمل على توسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية القومية؛ باعتباره قاطرة النمو الاقتصادي على النحو الذي يسهم في توفير السيولة المالية اللازمة للإنفاق على التنمية غير المسبوقة التي تشهدها البلاد.

وأشار الوزير إلى استمرار إشادات مؤسسات التصنيف والتمويل الدولية بوفاء مصر بكل التزاماتها المالية في مواعيد استحقاقها داخليًا وخارجيًا وقدرة مصر على الوفاء بذلك مستقبلاً أيضًا، بما يؤكد ثقة قطاع الأعمال الدولي في أداء الاقتصاد المصري وآفاق تطوره خلال السنوات المقبلة.

وبحسب الوزير، أوضح صندوق النقد الدولي أن مصر نجحت في التعامل مع أزمة كورونا بما اتخذته من إجراءات للتيسير المالي والنقدي، اتسمت بالحذر وحسن التوقيت؛ مما ساعد في تخفيف الأثر الصحي والاجتماعي للجائحة وحماية الاستقرار الاقتصادي، وإبقاء الدين في حدود مستدامة.