ads
ads

التبرعات البيضاء!

حمدي رزق
حمدي رزق
حمدي رزق

احتراز وجوبى، أهلاويتى لا تمنعنى من التعاطف الكامل مع الزمالك، وأعلم علم اليقين أن تداخل الأهلاوية فى أزمة الزمالك غير مُستحَبّ، وغير مُرحَّب به جماهيريًا، وعليه ألف علامة استفهام، الأهلاوى مشكوك فى أمره زملكاويًا، فلْنُنَحِّ الشكوك جانبًا.. المشرحة الرياضية مش ناقصة تعصب أعمى.

بصدق، حزين على مآلات الأمور فى نادٍ عظيم لا يستحق أبدًا أن تصل به الحالة المادية إلى إطلاق حملة تبرع جماهيرية (تبرع ولو بعشرة جنيه).. على حساب رقم (1911)، صحيح مش عيب نتدارى منه، معلوم (تشفيط الحنفيات مايملاش قِرَب، جمع قربة).. ليس هكذا تُورَد الإبل، ليس هكذا تُحل أزمة مليونية متفاقمة بعشرة جنيه!.

ومحزن أن يصل الحال بنادى الزمالك العريق إلى مرحلة تبرع ولو بعشرة جنيه، والقول بأن أندية عالمية فعلتها وتفعلها لا يبرر مثل هذا الذى ذهبت إليه اللجنة المؤقتة، معلوم حملات التبرع للأعمال الخيرية ليست للألعاب الرياضية!.



الزمالك يقينًا يستحق أفضل من هذا، الزمالك القطب الثانى كرويًا، وصاحب شعبية ووفرة من الجماهيرية، نفرة محبى الزمالك ورجال أعماله ونجومه، وهم كثر، توفر مددًا مؤقتًا للمرور من عنق الزجاجة، الزمالك غالى قوى، لا تسترخصوه هكذا، وتجعلوه أعجوبة، يتندرون بما يحدث فى نادٍ عريق.

لو أحسن الصديق العزيز، الدكتور أشرف صبحى، وزير الرياضة، (الأبيض قلبًا)، كما وافق على فتح الحساب البنكى، لعجّل بفتح باب انتخابات مجلس الإدارة، وليتقدم الأقدر على شيل الشيلة برمتها، وليتحمل المجلس الجديد مسؤولياته، ويقدم أوراق اعتماده لجماهيره، ويخطط لحل مشكلاته، وأولاها الأزمة المالية، كل يوم تأخير تتفاقم أزمة الزمالك، وأخشى أن تصل الأمور إلى طريق مسدود، فيصبح إجراء الانتخابات هو الأزمة الحقيقية.



قلبى مع الزملكاوية، ما يحدث لناديهم فوق طاقة الاحتمال، الناس تعبت، وليس لهم يد فيما يجرى، ولا يد فى الحل، وجنيهاتهم عزيزة، من لحم الحى، ولن تفكك الأزمة المالية، التى تتطلب حلولًا مستدامة بالملايين، حلولًا معمولًا بها فى كل أندية العالم، والركون إلى فكرة التبرعات الشعبية لن يوفر مددًا، ولكنه إجراء يأكل من جدارة الزمالك، وهو نادٍ جدير بالاحترام.

فى مثل هذه الأزمات العنيفة، مستوجب على حكماء نادى الزمالك والأوفياء للفانلة البيضاء الوقوف فى ظهر الأبيض، على قلب رجل واحد لإنقاذ ناديهم، التولِّى يوم الزحف، والتخلِّى فى أمَسّ الحاجة، وتحكيم الثأرية والشماتة، ليست من الأخلاق الرياضية فى شىء، مثل هذه المواقف تفرق، وعلى المفارق تبرز معادن الأوفياء.

ولزوم ما يلزم مستوجب على مجلس إدارة الأهلى دعمًا بلا حدود للزمالك حتى يمر من أزمته ويعود كأقوى مما كان، قوة الأهلى من قوة الزمالك والعكس، وانهيار الزمالك يؤذن بما لا تُحمد عقباه كرويًا.

وكأهلاوى، أدعو رجال الأعمال المحبين للرياضة، الزملكاوية أولًا، والأهلاوية إن أمكن، لإنقاذ الأبيض الملكى من أزمته المالية فى صمت، هذا واجب مستوجب على مَن يتمتعون بالروح الرياضية.

نقلا عن "المصري اليوم"