ads
ads

أسرار خطة السيسى لاستعادة مكانة مصر إقليميا ودوليا

النبأ
على الهواري

 

 خبراء: الوساطة الناجحة للسيسى فى حرب غزة عززت دور مصر إقليميا ودوليا

 

اتصال زعماء بالسيسى اعتراف بمكانة مصر كقوة استقرار فى الشرق الأوسط

 

بايدن ونتنياهو يشكران مصر لجهودها من أجل وقف الحرب على غزة

 

الرقب: التحركات المصرية الأخيرة مختلفة ومتطورة وأعادتنا بقوة لريادة المنطقة

 

«هريدى»: إشادة العالم بدور مصر خلال حرب غزة مستحقة وفى محلها

 

«بيومى»: الحديث عن وجود مؤامرة أمريكية ضد مصر كلام ساذج

 

أشاد العالم بالدور الذي قامت به مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد أن لعبت الوساطة المصرية دورًا محوريًا في نجاح التوصل لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، حيث دفعت مصر بكل قوة بثقلها السياسي من أجل إنجاح وساطتها بين إسرائيل والفلسطينيين، وتكللت هذه الجهود بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

 

واعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استغل الدور الذي لعبته بلاده في الوصول إلى هدنة بين إسرائيل وحركة "حماس" في قطاع غزة، في التأكيد على أهميته.

 

 

وحسب الصحيفة، فإنه "بالنسبة للكثير من المحللين والدبلوماسيين، فإن المنتصر الوحيد الواضح في الصراع الذي اندلع بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي".

 

ونقلت الصحيفة عن مصطفى كمال السعيد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، قوله: "في مواجهة التصريحات التي تتحدث عن تراجع دور مصر في سياسات الشرق الأوسط، فإن السيسي أظهر أهميته وأهمية مصر، وأكد للولايات المتحدة أنه يستطيع أن يكون لاعبا مؤثرا في المشهد الخاص بالمنطقة".

 

بايدن يتصل بالرئيس ويشيد بجهوده

 

اتصل الرئيس الأمريكي جو بايدن أكثر من مرة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، أشاد فيها بالجهود الحثيثة التي قامت بها مصر لوقف الحرب في غزة.

 

قال بايدن خلال كلمة له من البيت الأبيض: «تحدثت مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ومصر أبلغتنا بموعد وقف إطلاق النار في غزة».

 

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن مصر ودولًا أخرى بذلت جهودًا مهمة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، معربًا عن شكره للرئيس السيسي ومصر عن دورها المحوري في التوصل لوقف إطلاق النار.

 

إسرائيل تشيد بجهود الرئيس

 

كما وجهت إسرائيل رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بجهود ووساطة مصرية.

 

وقالت سفارة إسرائيل في مصر على حسابها بموقع "فيسبوك"، إنها "تتوجه بالشكر والتقدير لمجهودات المسؤولين في التوصل إلى قرار وقف إطلاق النار، وعلى رأسهم القيادة السياسية الرئيس عبد الفتاح السيسي".

 

كما شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغريدة له على "تويتر"، الرئيس عبد الفتاح السيسي، على دوره المهم في استقرار وأمن المنطقة.

 

وغرد نتنياهو، على صفحته الرسمية في "تويتر"، قائلا: " شكرا لكم، يا فخامة الرئيس السيسي على دوركم المهم في استعادة الهدوء ودفع الأمن والاستقرار في منطقتنا قدما".

 

العلاقات الأمريكية المصرية مهمة

 

قال النائب محمد حمزه عضو مجلس الشيوخ، إن اتصال الرئيس الأمريكي بايدن بالسيسي للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، ليشكره على الدور المصري خلال أزمة غزة، يدل على ثقل مصر في المنطقة وتقدير الجميع للقيادة المصرية الحكيمة القادرة على معالجة أصعب الأزمات بحكمة بالغة.

 

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن العلاقات الأمريكية المصرية مهمة في كل الأوقات السياسية، وأن قدرة مصر على انجاز التهدئة بين قطاع غزة وإسرائيل عزز من هذه العلاقة بين مصر وأمريكا بعد تولي رئيس جديد، مطالبا بضرورة الحرص على استمرار فتح قنوات الاتصال بين الإدارتين الأمريكية والمصرية.

 

عندما تكون غزة هي ساحة المواجهات

 

يرى اللواء دكتور نصر سالم، أستاذ العلوم الاستراتيجية والخبير في الملف "الفلسطيني - الإسرائيلي" أن التدخل المصري في الأزمة الراهنة، فاق التوقعات المحلية أو العالمية.

 

وأوضح أن جهود "وقف إطلاق النار"، دور تؤديه مصر دومًا في أي صراع يندلع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، مشيرا إلى أن الموقف المصري الساعي للتهدئة مدفوع بالحرص على استقرار المنطقة بالكامل، فضلا عن حماية الامن القومي المصري عندما تكون غزة هي ساحة المواجهات.

 

ويوضح أستاذ العلوم الاستراتيجية، أن التحركات المصرية لم تقتصر على إرسال وفود للتباحث مع طرفي الصراع، لكن هناك اتصالات جرت في الغرف المغلقة وقادت للتفاهمات، وبعضها أعلن للعالم، بداية من مباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي في باريس، حتى جهود موظفي وزارة الخارجية أو "جهاز الاتصال المصري" مع الجانبين على مدار أيام الأزمة.

 

ويضيف اللواء سالم أن التحركات المصرية الراهنة هي المرحلة الأولى لرؤية مصرية متكاملة لحل القضية الفلسطينية، تبدأ بوقف إطلاق النار وتثبيته واستعادة الاستقرار، تمهيدا لطرح القضية على المستوى الدولي، وبحث حلول نهائية لها.

 

ويشير إلى أن التحركات المصرية المقبلة ستتضمن عنصرين أساسيين، أولهما دخول الشركات المصرية المتخصصة في البنية التحية وأعمال المقاولات لتنفيذ مشروعات إعادة إعمار قطاع غزة، موضحًا أن مصر سترحب بمشاركة من يريد المشاركة في السلام والاستقرار والبناء والتعمير في القطاع.

 

والمحور الثاني هو "الحشد العالمي لحل القضية الفلسطينية"، تأسيسًا على الاتصالات والتحركات المصرية في الفترة الماضية، ورؤية الإدارة الأميركية الحالية المؤمنة بـ"حل الدولتين"، فضلا عن تغير مواقف دول أوروبية وبدء قبولها هذا الحل وإمكانية تنفيذه، بعدما كانت ترفضه لسنوات.

 

تحركات مختلفة ومتطورة

 

ويقول أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس والباحث في الصراع العربي الإسرائيلي، إن مصر تحركت مبكرا فور اندلاع المواجهات مع القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في القدس والمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، وأجرت القاهرة تحركات مكثفة، حتى قبل بدء العدوان على غزة.

 

وأوضح الرقب، أن التحركات المصرية الأخيرة مختلفة ومتطورة عن التدخلات السابقة وعادت معها مصر بقوة لريادتها في المنطقة، ودورها الطبيعي كونها القوة الإقليمية الكبرى والقوية، وباعتبار أن قطاع غزة ملاصق للحدود المصرية أيضًا، وملف أمن قومي مصري.

 

ولفت الأكاديمي الفلسطيني، أنه خلال الأزمة السابقة منع الاحتلال دخول مواد البناء والإعمار للقطاع بسبب عمل شركات دولية في المشروعات، لكن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عمل شركات مصرية على "إعادة الإعمار" أي تحت حماية الدولة المصرية، بما يعني نفاذ كافة المستلزمات اللازمة لإعادة إعمار القطاع، مضيفًا: "هذا من أهم التغيرات المصرية في إدارة تلك الأزمة".

 

وتابع الرقب قائلا إن الدولة المصرية عملت على تحقيق التوازن فى إدارة الأزمة وسعت بجد إلى التهدئة منذ بداية الاعتداءات على غزة، ويظهر ذلك في زيارة وفودها الأمنية لتل أبيب ورام الله وحماس، موضحًا أن كافة تلك الجهود كانت حقنًا لدماء الشعب الفلسطيني، وهو جهد وطني وعربي مقدر يضاف إلى جهود مصر المستمرة للبحث عن حل دائم وعادل القضية الفلسطينية.

 

إشادة في محلها

 

ويقول السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إشادة العالم بدور مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي في حرب غزة في محلها ومستحقة، مشيرا إلى أن العالم كله يتحدث عن الدور المصري وهو يستحق هذه الاشادة، لافتا إلى أن اتصال الرئيس الأمريكي جو بايدن بالرئيس عبد الفتاح السيسي رغم ما كان يقال عن العلاقة بينهما دليل على أن العلاقات المصرية الأمريكية قد عادت لطبيعتها وأن التشكيك في هذه العلاقات لم يكن في محله، والكلام الذى ذكرته الإدارة الأمريكية عن الدور المصري في المنطقة والدور المصري في التوصل الى وقف لاطلاق النار جيد جدا.

 

وأشار إلى ما ذكره الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية قوية سواء من خلال الاتصال التليفوني مع الرئيس الأمريكي أو من خلال لقائه بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بالقاهرة، مؤكدا على أن الدور الذي قامت به مصر ليس جديدا، لكن الجديد هو أن العالم التف حول الدور المصري، والعالم نظر للدور المصري نظرة جديدة تتفق مع الواقع ومع قدرات مصر السياسية والدبلوماسية، مشيرا إلى أن مصر تمارس هذا الدور من فترة طويلة.

 

أقدم دولة في التاريخ

 

ويقول السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر أقدم دولة في التاريخ ولديها دبلوماسية عريقة، مؤكدا على أن السيسي أعاد لمصر القيادة والريادة بالعقلانية والمودة مع الجميع، مشيرا إلى أن مصر لها صلة قوية بإسرائيل، وأن إسرائيل تفهم قيمة مصر، وأن المواطن الإسرائيلي يكن لمصر مودة لأنها أول دولة تعترف ببلده، مؤكدا على أن مصر محسوبة على الفلسطينيين وهم محسوبون على مصر وهناك مئات الآلاف من الفلسطينيين يعيشون في مصر، لافتا إلى أن ما قامت به مصر ليست مسألة جديدة على السياسة الخارجية المصرية.

 

وأشار إلى أن مصر وظفت خبراتها وكفاءتها وتاريخها وصلتها الطيبة مع كل الأطراف، لكن الجديد هذه المرة أن الدور المصري اكتسب ثقة كل الناس، والولايات المتحدة الأمريكية أيدت مصر مرتين والرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ودعمه وسانده، لافتا إلى أن أمريكا أصبحت مدركة لأهمية مصر ولن تعمل ضد مصالح مصر، مؤكدا على أن الحديث عن وجود مؤامرة أمريكية أو إسرائيلية ضد مصر كلام ساذج وغير عقلاني، موضحا أن مصر وأمريكا أظهرت أن كل منهما يعترف بأهمية الطرف الآخر، وهذا مهم للدولتين وللعلاقات الدولية. مشيرا إلى أن الجميع متفق على مصر المستقرة التي تعمل من أجل السلام والتنمية.