ads
ads

10 فتاوى تحدد شكل العلاقة بين الزوجين داخل المنزل فى رمضان

زوجين
زوجين
أحمد بركة
ads


أسئلة كثيرة تدور في خاطر كل زوجين جديدين عندما يحل شهر رمضان، خصوصا في ظروف الحجر الصحي، بسبب انتشار فايروس كورونا، والذي أدى إلى لجوء البعض للعزل المنزلي مدة تتجاوز الأسبوعين، ما يعني أن الزوجين قد يلتقيان على مدار الـ24 ساعة، ولدرء أي مخاوف، أو إحساس بالذنب، جمعنا فتاوى لجنة الفتوى بالأزهر، حول أحكام تتعلق بالرجال والنساء في فترة الصيام.

ومن تلك الأسئلة:
ما حكم الجماع في نهار رمضان بموافقة الطرفين؟ وكانت الإجابة: الجماع في نهار رمضان للصائمين كبيرة من كبائر الذنوب توجب التوبة والاستغفار والقضاء والكفارة بصيام شهرين متتابعين، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "هلكت، يا رسول الله، قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان"، فسمى النبي صلى الله عليه وسلم فعله هلكة وأمره أن يفدي بعتق رقبة، فلما لم يجد أمره بصيام شهرين متتابعين، فلما لم يستطع أمره أن يطعم ستين مسكينا، وذلك دليل على أن هذا الفعل منكر يوجب كفارة عظيمة، حتى تكفر سيئته تلك، والمرأة إن كانت مطاوعة فحكمها كما تقرر.

ومن الأسئلة أيضا ما حكم تقبيل واحتضان الزوجة أثناء الصيام؟ وهذا الفعل يسمى المباشرة وهي محرمة على الصائم، لأنه يريد الفطر المتعمد المسمى هلكة، والموجب للكفارة العظمى، ومحل ذلك الليل كما قال سبحانه: "أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ"، وفعل هذا في نهار الصوم لا سيما للشابين، يؤدي إلى فساد الصوم، فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.

الشات
أيضا ما حكم التعارف بين الجنسين عن طريق برامج التواصل الاجتماعي أثناء فترة الصيام؟ إذا كان سيؤدي إلى إثارة الشهوة فيحرم عليه، فإن الصوم كما يكون من الطعام والشراب والجماع، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك فلتقل: "إني صائم، إني صائم" كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" ومثل الزور كل قول جارح للصوم من غيبة أو نميمة أو سباب أو مثير للغرائز.

أيضا هل يجوز للمرأة ارتداء ما يظهر بعض من مفاتنها في نهار رمضان أمام زوجها؟ ليس بين المرأة وزوجها حدود؛ ولكن إذا كان ذلك سيثير الغرائز فينبغي تجنبه حتى لا يؤدي إلى فعل المحظور من باب سد الذرائع.

أيضا هل يجوز للمرأة قراءة القرآن من دون حجاب في رمضان؟ قراءة المرأة للقرآن الكريم من دون حجاب جائز شرعًا، إلا أن الأفضل أن يكون على كمال الأدب مع الله تعالى، فإن القرآن كلامه سبحانه وهو صفة الكلام له جل شأنه.

وفتوى أخرى هل يجوز أن للفتاة أن تكلم شابًا ونيتها أن تسأل عن أحواله فقط؟ هذا شهر التوبة والإقبال على الله تعالى، وقد هداكم الله تعالى لترك أسباب الفساد، فاحذري أن تفتنيه فتهلكي وتهلكيه، فإن فتنة الرجال غالبا لا تكون إلا من النساء وهذا ما حذر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء" فاتقي الله تعالى واحذري غضبه واستفي يعفك الله تعالى بالحلال كما قال تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}.

أيضا سؤال لرجل ما حكم تجسس الأزواج على هواتف بعضهم في رمضان؟ تجسس الزوجة على هاتف زوجها أو العكس يعتبر أشد إثمًا في رمضان، فإن السيئة خلال هذا الشهر ليست كالسيئة في غيره، إلا أنه لا يفطر الصوم، لكن يُنقص أجره ويعكر صفوه، فيتعين تجنبه دائمًا، وفي رمضان بالذات أكثر من غيره.

التجسس على الآخرين ولو كانوا من أقرب الأقربين محرم شرعًا، فقد قال الله تعالي "ولا تجسسوا"، وهو مدعاة لفساد ذات البين، لذا كانت القوانين الناشئة والرادعة في هذا الموضوع "صائبة"، مشيرًا إلى أن التغافل في هذا الباب هو الأنفع لبقاء الأسرة وصلاح الحال.

وينصح الدكتور الحداد المرأة التي تشك في زوجها بأن تطلب حقها من غير تعد قائلًا: "على المرأة إن رأت من زوجها ميلًا أو إعراضًا أن تطلب حقها من غير تعد".

تعاليم الإسلام السمحة تدعو إلى تجنب كل فعل يثير الشك والغيرة ويفقد الثقة بين الزوجين ويؤجج المشاكل بينهما، والتطفل على هاتف الزوج أو الزوجة من دون علم أو استئذان أحدهما يعتبر "عمل غير أخلاقي" يتنافى مع الأسس التي تقوم عليها العلاقات الزوجية الناجحة.

سؤال: ماذا عن الحامل أو المرضع إذا أفطرتا في رمضان؟ الجواب: لا يحل للحامل أو المرضع أن تفطر في نهار رمضان إلا للعذر، فإن أفطرتا للعذر وجب عليهما قضاء الصوم؛ لقوله تعالى في المريض: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، وهما بمعنى المريض. وإن كان عذرهما الخوف على المولود فعليهما مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم، من البر أو الرز أو التمر أو غيرهما من قوت الآدميين. وقال بعض العلماء: ليس عليهما سوى القضاء على كل حال؛ لأنه ليس في إيجاب الإطعام دليل من الكتاب والسنة. والأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل على شغلها، وهذا مذهب أبي حنيفة.

أيضا سؤال: حكم من جامع في نهار رمضان مرارًا ونسي عددها؟ وكانت الإجابة: فلا ريب أن المؤمن يحرم عليه أن يجامع في رمضان في نهار رمضان بل يجب عليه أن يمتنع من ذلك؛ لأن الجماع من المفطرات، كما أنه لا يأكل ولا يشرب فهكذا لا يجامع، فإذا وقع منه ذلك وجب عليه أمور ثلاثة:
أحدها: التوبة إلى الله؛ لأن ذلك معصية، والتوبة واجبة من كل معصية.
الأمر الثاني: قضاء اليوم الذي وقع فيه الجماع.
الأمر الثالث: الكفارة، والكفارة مرتبة أولها عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يستطع صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، من تمر أو رز أو غيرهما