رئيس التحرير
خالد مهران

لماذا من الطبيعي أن تشعر أحيانًا بالاكتئاب بعد ممارسة الجنس؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


رغم أن العالم مهووس بعدد مرات ممارسة الجنس، ومتى وأين يمارسه، لكن هناك في المقابل أشخاص يعانون من الحزن والكرب بعد ممارسة الجنس، بشكل يمثل تجربة مخيفة ونادرة.

تعرف تلك الحالة بأنها اضطراب ما بعد الجماع، أو توتر ما بعد الجماع، وهو مصطلح يُستخدم لوصف الشعور بالبكاء، أو الحزن، أو القلق، أو العدوانية، أو الهياج، أو الكآبة بشكل عام بعد ممارسة الجنس.

الأمر الأكثر إثارة للاهتمام في هذه الحالة هو أنها تحدث بعد ممارسة الجنس بالتراضي.

ويقول دينيس نولز، المعالج الجنسي والمستشار العاطفي: "ليس من غير المألوف الشعور بالحزن بعد ممارسة الجنس، ليس بالضرورة بسبب صدمة أو لأنهم نادمون، ولكنه يكون في الغالب عبارة عن انفجار هرموني في الجسم بعد ممارسة الجنس، بما في ذلك الإندورفين والأوكسيتوسين والبرولاكتين.

وأضاف "ممارسة الجنس هو فعل حميمي للغاية، وتُطلق النشوة الكثير من هرمونات الترابط الرائعة التي تمنحك شعورًا بالرضا، وتنخفض هذه الهرمونات بعد ذروة النشوة، وعندما تنخفض يمكن أن يتبع ذلك الشعور بالحزن ".

وتابع "تنتقل من الفرح والسرور المطلقين إلى الانفصال. يمكن أن يتسبب ذلك بطريقته الخاصة في شعور النساء وبعض الرجال بالحزن قليلاً. لكنها وظيفة بيولوجية عضوية تحدث بدرجة أكبر أو أقل لكثير من الناس.

وكشفت دراسة حديثة عن الظاهرة غير المفهومة أن 46 في المائة من 230 مشاركة عانين من اضطراب ما بعد الجماع "عدة مرات" في الشهر الماضي، حيث وجد الباحثون أن العلاقة الحميمة للعلاقات لم تؤثر في ذلك.

وتزامن هذا مع دراسة منفصلة في عام 2011 وجدت أن ثلث النساء يشعرن بالاكتئاب حتى بعد ممارسة الجنس الذي وصفوه بأنه مرض، ويعتقد العلماء أن هذا قد يكون له وظيفة تطورية.

لكن نولز تؤكد أن الشعور المنتظم بالإحباط بعد ممارسة الجنس لا ينبغي اعتباره أمرًا طبيعيًا، فإذا كنت تشعر بالضيق ولا يتعلق الأمر فقط بالفصل الطبيعي بعد ممارسة الجنس، فهذا يحتاج إلى استكشاف وعلاج حيث يمكن أن يكون مؤشرا على مشكلة أكبر.