ads
ads

أزمات خطيرة تهدد فرصة غالبية المصريين فى النجاة من الوباء

فيروس كورونا
فيروس كورونا


تستعد وزارة الصحة لبدء حملة تطعيم فيروس كورونا المستجد، خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد وصول كمية جديدة من اللقاحات، بحلول نهاية يناير الجاري، عقب وصول 50 جرعة من لقاح سينوفارم الصيني، هدية من الإمارات العربية المتحدة.

وظهرت أخيرا مجموعة من المبادرات، من جانب صندوق "تحيا مصر"، وبعض رجال الأعمال، لدعم مجانية توزيع اللقاحات على غير القادرين في ظل انتشار الجائحة، ما يثير عددا من التساؤلات بشأن آلية تحديد الفئات المستحقة للتطعيم المجاني، وكيفية ضمان عدالة التوزيع، ووصول اللقاح لمستحقيه، لا سيما مع عدم وجود آلية لحصر الأعداد الحقيقية.

الوزارة أطلقت موقعا إلكترونيا لتسجيل الراغبين في تلقي اللقاح، في محاولة لجمع البيانات، كما أعلنت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، خلال اجتماع الحكومة، إن الأولوية فى الحصول على اللقاحات ستكون للعاملين بالقطاع الصحي، ومرضى الأورام، وأصحاب الأمراض المزمنة، على أن تتكفل الدولة بتكاليف اللقاح للمستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة" وأصحاب الأمراض المزمنة.

وكشف محمد مختار، المتحدث الرسمي باسم صندوق تحيا مصر، جهود الصندوق المبذولة لتوفير لقاح فروس كورونا المستجد، والتي تتمثل في تحمل تكلفة الأسر الأولى بالرعاية سواء بالقوائم في وزارة التضامن الاجتماعي أو في الصندوق.

وأضاف مختار: «واجبنا هو تعريف المواطنين الموجودين في المناطق الأكثر احتياجًا بأهمية اللقاح، بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والجامعات القاعدية التي تمكننا من الوصول لهذه الأسر».

وعن طريقة التواصل بين الصندوق وبين الطبقات المستحقة للحصول على اللقاح، قال: «نحن نتعاون مع ما يقرب من 44 منظمة مجتمع مدني كبرى بالإضافة إلى 400 جمعية قاعدية صغيرة منتشرة في أرجاء مصر، الأمر الذي يساعدنا على الوصول لهذه الفئات، بالإضافة إلى استنادنا على التقارير الخاصة بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء».

كما أعلن عدد من رجال الأعمال والشخصيات العامة، عن تبرعهم بأموال لصالح صندوق تحيا مصر للمساهمة في تمويل شراء اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المنتشر والذي يسجل عدد كبير من الاصابات يوميا منهم الدكتور هاني الناظر، رئيس المركز القومي للبحوث الاسبق، وعدد من رجال الأعمال بينهم أحمد أبوهشيمة ورامي لكح، وغيرهم.

وفي هذا السياق، قال اسلام عنان، خبير الأوبئة، إن المبادرة تشكل خطوة جيدة، مشيرا إلى أن العالم يسعى للمبادرات الدولية الخاصة بالمساعدات فى ظل عدم قدرة البعض على توفيره بسبب الإمكانيات المادية منها مصر التى تشترك في المبادرة الدولية للتوزيع العادل للقاحات التابعة لمنظمة الصحة العالمية وهى لجمع الأموال لتوفير اللقاحات بأسعار مخفضة.

وأضاف عنان في تصريح خاص ل"النبأ" أن فكرة المبادرات المحلية هي ذاتها الدولية، ولكن المعضلة الأساسية في هذه المبادرات والتى تشغل بال الكثيرين في الوقت الحالي، هي آلية ضمان وصول تلك اللقاحات للأسر والفئات المستحقة.

وتابع: "فكرة التأكد من وصول اللقاح للثلاث فئات وهم الكادر الطبي وأصحاب الأمراض المزمنة، وكبار السن هوي أصعب الأمور حاليا، لأنه لا توجد قاعدة بيانات للمرضى بمصر على عكس الدول الأوربية التى تملك بطاقة صحية لجميع مواطنيها مسجلا بها التاريخ المرضي لهم وبالتالي لا تواجه أي أزمات".

واوضح أن الموجودين والمسجلين في المنظومة الحكومية لا يتعدى فئة ال50% من إجمالي عدد المرضى بمصر، وهذا يشير إلى عدم وجود إحصاء عند توزيع اللقاح.

وأشار أن الحل يتمثل في طريقين، إما جمع البيانات صعودا وهو الاتجاه لتسجيل الراغبين في تلقي اللقاح وهو ما يحدث حاليا، أو جمعها نزولا عبر الاشتراك مع كل الجهات المنوطة بالصحة التأمين الصحى والجيش والقطاع الخاص لجمع البيانات الخاصة بالمرضى، متابعا ولكن في الحالات لهذه الطرق عيوب تتمثل في التكرار وعدم الدقة.

ولفت عنان إلى أن هذه الأزمة تكشف عن الرغبة الملحة في عمل سجل إلكترونى خاص بصحة المصريين جميعهم، متابعا " لو كان موجود كنا ارتحنا من الموضوع ده كله".

على الجانب الآخر، قال الدكتور على عوف، رئيس شعبة الأدوية، إن هناك أنواعا كثيرة من اللقاحات يتم استيرادها من الصين حاليا عن طريق الدولة، مضيفا أن تلك المبادرات التى تتم لجمع مبالغ مالية بهدف شراؤها وإعطائها للمحتاجين تعد نوعا من التكافل الاجتماعي.

وتابع: "لن توجد معوقات فى الوصول للمستحقين طالما أن الدولة هى المنوطة بالتوزيع عبر توجيه ذلك الدعم لتحيا مصر وبناء على استراتيجة الدولة وتوجهها للفئات الأكثر احتياجا".

وأشار إلى أن المخاوف من عدم ضمانة التوزيع العادل للقاحات للفئات المحتاجة لن تكون موجودة، خاصة أن الأمر لن يتم دون وضع معايير واشتراطات محكمة من قبل الدولة.

وأضاف: "ليس في صالح أحد أن يتم التطعيم لفئات لا تشكل أولوية حاليا، متابعا الكادر الصحى حتى الآن وصل عدد شهدائه ما يتجاوز الـ٥٠٠ فرد به".
وأشار إلى أن هناك منصة للتسجيل وبناءه على تلك المعلومات سيتم تحديد الراغبين مضيفا أن التكلفة تتراوح بين 10دولارات للجرعة الواحدة وحتى 30 دولارا للأمريكي.

وتابع: "أن هناك بعض الجهات المانحة التابعة لمنظمة الصحة العالمية توفر مجموعة من اللقاحات كدعم لدول النامية ومصر مشتركة بها بالإضافة إلى تلك المبادرات".

وأشار إلى أن مصر لم تتأخر في بدء التطعيم، ولكن ما نقوم به هو تجميع اللقاحات لبدء الخطة، مشيرا إلى أن الدول التى بدأت بالفعل هى دول منشأ للقاح.

وأضاف أن مصر تعاقدت مع جميع الدول المنتجة للقاحات، من أجل التنويع المصادر لأنه شركة واحدة لن تعطى كل هذه الكمية، متابعا "أن مصر لو اعتمدت على شركة واحدة فإنها لن تستطيع منح اللقاح لأي مواطن هذا العام".

ولفت إلى أن التنويع في مصادر اللقاح لن يشكل أي أزمة طالما أن تلك اللقاحات نسبة نجاحها تفوق الـ59%.