ads
ads

قصة إغراق محطات المترو والقطارات والمواقف العامة بـ«نفايات الفيروس القاتل»

نفايات الفيروس القاتل
نفايات الفيروس القاتل
أحمد بركة


أزمة كبرى يواجهها المجتمع المصرى، منذ ظهور وباء كورونا فى العالم، بنهاية العام الماضى، ودخوله إلى البلاد خلال شهر فبراير الفائت.


وعلى الرغم من جهود الدولة المضنية، التي تشارك فيها جميع المؤسسات تقريبا، لخفض معدلات التأثر بهذا الوباء الشرس، سواء عن طريق توفير احتياجات المستشفيات من أدوية، وأكسجين، ومستلزمات وقاية كالكمامات، والقفازات، وغيرها، فإن شدة الجائحة مازالت تمثل تحديا كبيرا أمام القطاع الصحي.


وبمرور الوقت لم تعد أزمة الحفاظ على حياة من يصابون بالفيروس، وتقليل معدلات الوفيات بالمرض، هي المشكلة الوحيدة التي تواجه الدولة المصرية، فعلى العكس استطاعت الدولة أن تحقق نجاحا كبيرا في هذا الشأن، بشهادة المنظمات الدولية، وأهمها "الصحة العالمية"، التي أشادت أكثر من مرة بخطط الدولة المصرية في مواجهة الوباء، من حيث تجهيز مستشفيات العزل، أو البروتوكولات الطبية المعمول بها مع المرضى، سواء بالمستشفيات أو في العزل المنزلي.


مخلفات مستشفيات العزل، ونفايات كورونا، وما يمكن أن تؤدي إليه من كارثة بيئية وصحية كبرى، أصبحت بعد مرور نحو 10 شهور على دخول الوباء إلى مصر، من أخطر الأزمات التي يواجهها القطاع الصحي.


ويفاقم من هذه الأزمة، انتشار مصانع "بير السلم"، غير الخاضعة للرقابة، والتي تديرها في الكثير من الأوقات عصابات اعتادت على التلاعب بأرواح المصريين، دون وازع من ضمير، الأمر الذي يخشى معه من أن تستطيع هذه المصانع الوصول إلى نفايات مستشفيات العزل، وإعادة تدويرها لبيعها من جديد للمواطنين.


الحديث في هذا الملف، كان يبدو خياليا حتى فترة قريبة، لكنه الآن تحول إلى واقع مخيف يجب إلقاء الضوء عليه، وإطلاق جرس الإنذار حياله، لا سيما بعد ضبط عدد من المصانع غير المرخصة، التي تبيع المستلزمات الطبية لمواجهة الوباء، وهو ما يشير إلى احتمالات متصاعدة بشدة، مفادها أن هذه المصانع تعمل في تدوير مخلفات مستشفيات كورونا، التي تتجاوز 300 طن يوميا حاليا. 


ولا يمكن إنكار أن مستشفيات العزل الحكومية، وكذلك المستشفيات الخاصة التي تعالج مرضى كورونا، تواجه أزمة حادة، بسبب ارتفاع كميات النفايات الطبية، الناتجة من علاج مرضى الموجة الثانية للوباء، التي تعيش مصر في قلب عاصفتها الهوجاء هذه الأيام.


مواقع التواصل الاجتماعي تداولت شكاوى عدة من انتشار النفايات الطبية الناجمة عن كورونا داخل المستشفيات، في ظل رصد لانتشار ظاهرة بيزنس تدوير الكمامات المستعملة، بعد الحصول عليها من أكوام القمامات الطبية بالشوارع، والمستشفيات، ثم إعادة بيعها على أسوار محطات المترو، والسكة الحديد، والموقف العام.


بداية الكارثة وتعليق "الصحة"


البداية كانت ببلاغات تقدم بها مواطنون، حول انتشار النفايات الطبية الخاصة بكورونا بجوار أسوار المستشفيات بمحافظات القاهرة الكبرى.


بلاغات المواطنين، تبعها بيان أصدرته الحكومة، عن طريق وزارة الصحة، تنفي خلاله الأنباء التي تم تداولها حول التخلص من النفايات الطبية الخاصة بمستشفيات العزل بطرق عشوائية وغير آمنة، موضحة أن المستشفيات تلتزم بإجراءات مكافحة العدوى المتبعة في الأوبئة، وتتخلص من النفايات الطبية، بطرق تتطابق مع توصيات منظمة الصحة العالمية، والبروتوكول المتبع من الوزارة، سواء فيما يتعلق بنفايات حالات كورونا أو غيرها.


الوزارة أكدت أنها تجري عمليات تفتيش ومتابعة دقيقة لضمان الالتزام بهذه الإجراءات، وكذلك توعية المتعاملين مع تلك النفايات، بأهمية استخدام مهمات الوقاية، وأدوات التطهير.
وقالت الصحة: "في إطار الجهود المتكاملة والتعاون المستمر بين وزارتي الصحة والبيئة، لإدارة أزمة كورونا على عدة مستويات، تم وضع آليات جديدة للتخلص من النفايات الصلبة والطبية، حيث تم تدشين موقع إلكتروني لإدارة مخلفات الرعاية الصحية، من خلال مشروع إدارة المخلفات الطبية التابع لوزارة البيئة والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، حيث يقوم مسؤولو إدارة المخلفات بالمنشآت الصحية، بالتسجيل بشكل يومي لكمية كل نوع من أنواع المخلفات المتولدة في منشآتهم وتوقيت نقلها ورقم المركبة التي استخدمت في النقل، إضافة إلى نسبة الإشغال".


وأضافت أنه يتم وضع المخلفات داخل أكياس حافظة ذات لون أحمر، مخصصة لحفظ النفايات الطبية، غير مُنفذة للسوائل تمامًا حتى لا تسمح بخروج أي سائل منها، إلى جانب تميزها بقوة التحمل والمتانة لاستيعاب كميات النفايات المستخرجة يوميا من غرف المستشفيات، ونقلها إلى محطات النفايات الطبية، وذلك تمهيدًا للتخلص منها بالطرق الآمنة من خلال عمليات الدفن والحرق، مع إلزام العاملين المتعاملين مع المخلفات باستخدام مهمات الوقاية، وأدوات التطهير من كمامات ونظارات حماية وقفازات أثناء التعامل مع تلك النفايات.
مصانع بير السلم


الحديث عن أزمة النفايات الطبية المتعلقة بكورونا، زاد حدة مع الموجة الثانية للفيروس في مصر، حيث تمكنت أجهزة الأمن في القليوبية، بالتنسيق مع مباحث التموين، من ضبط مصنع في مدينة الخصوص، ينتج الكمامات الطبية، بخامات رديئة ومجهولة المصدر، بعد الحصول عليها من المخلفات، ووضع علامات تجارية عليها لطرحها من جديد.


وتم التحفظ على صاحب المصنع وأدوات الإنتاج، وتحرير المحضر اللازم، بعد أن وردت معلومات للمقدم محمد غيتة، رئيس مباحث تموين القليوبية، تفيد بقيام أحد الأشخاص بإنشاء مصنع بدون ترخيص، بدائرة قسم شرطة الخصوص، لتصنيع الكمامات الطبية المغشوشة والمقلدة من خامات رديئة ومرتجعات الأسواق، المعاد تدويرها، وخامات مجهولة المصدر وبدون مستندات تدل على شرعية حيازتها أو استخدامها في ذلك المنتج، وعدم موافقة الجهات المعنية عن المنتج، فضلا عن استخدام علامة تجارية غير مسجلة على أنه وكيل معتمد، مُدخلًا الغش والتدليس على جمهور المستهلكين، بهدف تحقيق أرباح بطرق غير مشروعة.


وعُرضت المعلومات على اللواء حاتم حداد مدير المباحث، فتم شن حملة مكبرة استهدفت المصنع، وضُبط مالك المصنع، وعثر بداخله على 10 ماكينات تصنيع كمامات وكمبروسور هواء، ونحو 240 ألف كمامة طبية، منتج نهائي، وتحت التجهيز، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة.

كما تقدم النائب طارق متولي، بطلب إحاطة موجه لرئيس مجلس الوزراء، بشأن إعادة تدوير الكمامات، وخطورة هذه الظاهرة على المجتمع، وأنها ستكون من الأسباب التي تنتقل العدوى بين المواطنين بصورة كبيرة، خاصة مع بدء تفعيل قرار الحكومة بشأن توقيع غرامة 4 آلاف جنيه على المخالفين في بعض المناطق، التي تم تحديدها من قبل مجلس الوزراء، واستغلال البعض لهذه الظروف، وإعادة تدوير الكمامات أو تأجيرها أو ما شابه من الظواهر التي انتشرت أخيرا عبر مواقع التواصل، وتنذر بكارثة حقيقية، خلال الفترة المقبلة، وحتى بعد انتهاء الجائحة، جراء هذه الممارسات الخاطئة.


وقال طارق متولي، عضو مجلس النواب بالسويس، قال إن أزمة كورونا أدت إلى ظهور نفايات جديدة لم تكن مألوفة من قبل، تمثلت في زيادة كمية مخلفات المستلزمات والأدوات الطبية ذات الاستخدام الواحد: مثل القفازات والكمامات، التي تناثرت في الشوارع بكثافة، ما قد يهدد بحدوث أزمة داخل أزمة.


وأوضح عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن هذه النفايات الجديدة تشمل الطبية والمنزلية، والخطرة التي لم يكن لها وجود قبل انفجار هذا الوباء القاتل، وارتفع حجمها بالطبع مع تفشِّي الوباء المشار إليه، ووصوله إلى ساحات جديدة في هذا البلد أو ذاك، وهذه المنطقة أو تلك.


كما تقدم النائب فايز بركات، عضو لجنة التعليم سابقا، بطلب إحاطة موجه للدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بضرورة التخلص الآمن من النفايات الطبية الخاصة بمصابي فيروس كورونا المستجد.


وقال بركات في طلبه، إن: "هناك نفايات تخرج بشكل يومى من مستشفيات العزل الصحي عبارة عن آلاف من القفازات والكمامات والسترات الواقية والسرنجات الطبية المستخدمة، إلى سلال المهملات، حيث يقوم الأطباء والتمريض بعد التعامل مع المصاب بفيروس كورونا، باستبدالها بأخرى جديدة معقمة، مما يمثل تحديا جديدا أمامنا حتى لا تكون سببا في تفشى الوباء".


وأشار إلى أن "قطاع المخلفات الطبية الخطرة شهد زيادة ملحوظة في الكميات اليومية، منذ ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في مصر، حيث يُقدر متوسط حجم النفايات الطبية، وفق افتراضات حسابية، تعتمد على معدل التولد اليومي لكل سرير، أو معدل التولد اليومي لكل منشأة صحية، مثل المعامل أو الصيدليات، ووفق تلك الضوابط فإن متوسط حجم النفايات الطبية اليومية، لكل مستشفيات مصر، هو 300 طن يوميًا".
وأضاف أن "سلة النفايات الخطرة الموجودة في المستشفيات غير متوافرة في الشوارع.


ولذلك فلا بد من توفيرها في مختلف المناطق وتمييزها بلون معين، حتى تكون مختلفة عن صناديق القمامة العادية، وبالتالي يضع المواطنون فيها هذه النفايات الطبية لمنع انتشاء الفيروس، فهذه النفايات من أخطر أنواع النفايات على البيئة وعلى صحة الإنسان؛ لاحتمال احتوائها على بكتيريا وفيروسات وفطريات وغيرها من مسببات الأمراض، لذا فهي من أكثر المسبّبات التي تقف وراء ظهور الأمراض والأوبئة السريعة الانتشار والتي تفتك بأرواح الناس".


بينما قدر مجلس النواب المصري بأن متوسط حجم النفايات الطبية اليومية لجميع مستشفيات مصر وصل ـ بسبب أزمة كوفيد ـ 19 ـ إلى 300 طن يوميا، فيما حذرت وزارة البيئة، من خطورة النفايات الطبية الخاصة بعلاج مصابي كورونا في المستشفيات، ودعت إلى إضافة مواد مطهرة على المخلفات، قبل نقلها من المنشأة الصحية الموجودة فيها، وأوصت بحرقها ودفنها بالطرق الآمنة، بدلا من تركها لتغزو في شوارع القاهرة، لانعدام وعي الناس، وعدم وجود سلال قمامة.


بشكل عام فإن تصنف نسبة ما بين 75%، و90%، من النفايات التي تنتجها المستشفيات، ومرافق الرعاية الصحية والمختبرات الطبية، ومرافق البحوث الطبية الحيوية، على أنها نفايات عامة غير مُعدية أو خطرة.


300 طن يوميا.


ويُقدر حجم النفايات الطبية خلال تفشي كورونا بمصر، بنحو 300 طن يوميا، وهناك نفايات تخرج على نحو يومي من مستشفيات العزل الصحي، عبارة عن آلاف من القفازات والكمامات والسترات الواقية والسرنجات الطبية المستخدمة، إلى سلال المهملات، إذ يقوم الأطباء والتمريض بعد التعامل مع المصاب بفيروس كورونا، بإحلال أخرى جديدة معقمة محلها، وشهد قطاع المخلفات الطبية الخطرة شهد زيادةً ملحوظةً في الكميات اليومية، منذ ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في مصر.


من جانبها أعلنت نقابة الزبالين عن جمع 2000 طن يوميا، مواد غير قابلة للتدوير، وأدوات طبية مستخدمة لمواجهة "كورونا"، يتم دفنها جميعًا في مدافن خاصة بالتنسيق مع وزارة الصحة، في مناطق: شبرامنت، وبلبيس، ومايو، بالقاهرة.


ويوضح أن أعدادًا غفيرة من جامعي القمامة يعملون في القاهرة الكبرى: القاهرة والجيزة والقليوبية، وأن هناك أشخاصًا بلا ضمير ينبشون بحثًا عن "الكمامات" المستخدمة لإعادة تدويرها وبيعها مرةً أخرى.


طرق النجاة


طريقتان لمعالجة النفايات الطبية الخطرة

الأولى هي الترميد، بإحراقها في أفران ذات مواصفات خاصة، ثم وضعها في مدفن صحي، مُخصص للتخلص من المخلفات الخطرة، بطريقة آمنة صحيًّا وبيئيًّا، مثل: الموجود في منطقة الناصرية بالإسكندرية، وتبعد نحو 111 كم عن القاهرة.


والطريقة الثانية، وهي الفرم والتعقيم، للتأكد من تطهيرها من الميكروبات وعدم استخدامها مرةً أخرى، وأنها الأفضل لمعالجة النفايات الخطرة، للتقليل من الانبعاثات الغازية الناجمة عن الحرق، وفق قوله، مؤكدًا أن وزارة البيئة تدعم هذا الاتجاه بتدشين محطات معالجة جديدة، منها محطة بمحافظة الغربية شمالي مصر.


تنتهي رحلة النفايات الطبية الخطرة بالدفن، لكن بعض معدومي الضمير تمكنوا خلال جائحة "كورونا" من نقلها خارج المسار الآمن لها، بدا ذلك في حالات عديدة، من بينها استخدام مقلب قمامة بالقاهرة في التخلص من 4.5 طن من المخلفات المُعدية، فضلًا عن العثور على مخزن يحوي 10 أطنان من النفايات الخطرة، قبل ضبطها في حملات تفتيشية لوزارة البيئة.


20 مليون جنيه


20 مليون جنيه قيمة المحطة المركزية، للتخلص من النفايات الطبية بالغربية، والتي أعلنت عنها وزارة البيئة اليوم، تمهيدا لتعميم التجربة بمنشآت الرعاية الصحية في محافظات الجمهورية، حيث تعتبر تكنولوجيا الفرم والتعقيم المستخدمة بالمحطة أكثر فعالية في المعالجة مقارنة بأجهزة الترميد المستخدمة في العديد من المنشآت الصحية، كما أنها أقل تكلفةً من المحارق المطابقة للمواصفات العالمية.


لم يكن هذا هو الإجراء الوحيد الذي اتخذته وزارة البيئة للتخلص من النفايات الطبية خلال أزمة كورونا، حيث تم وضع آليات جديدة للتخلص من النفايات الصلبة والطبية، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة، لمواجهة أزمة انتشار فيروس كورونا.


وتأتي تلك الإجراءات في حيث تم التأكد من مطابقة غرفة تجميع النفايات الطبية للاشتراطات، والتزام العاملين بالمنشأة المتعاملين مع النفايات، بارتداء مهمات الوقاية حفاظا على سلامتهم، حيث تتم متابعة تلافى أي ملاحظات تم رصدها، بالتنسيق مع مديريات الصحة ومسؤولي المستشفيات، وإدارات المخلفات بالمحافظات وإلزام جميع العاملين بهيئة النظافة بارتداء الكمامات الوقائية والقفازات الطبية أثناء عمليات رفع القمامة، واستبدالها يوميًا.


وتعقيم وتطهير عربات نقل النفايات بشكل يومي، إضافة إلى منع تداول الأدوات وملابس العمل بين الموظفين، بالإضافة إلى تنظيف الشوارع وتعقيمها في ساعات الحظر.


ووضعت وزارة البيئة مجموعة من الإرشادات للمواطنين للتخلص من الكمامات والقفازات في المنازل بطريقة آمنة، وذلك من خلال غسلها بالماء والصابون جيدًا، ومن ثم تمزيقها إلى قطع صغيرة وإلقائها في القمامة، مشددة على المواطنين، بعدم إلقاء الإدوات الوقائية في الشوارع.
أوضاع خطيرة


يقول الدكتور محمد نصيف استشاري الحساسية والمناعة والعلاج بالأمصال، إن مصانع "بير السلم" تضع المجتمع في أوضاع خطيرة، لأنها في الفترة الأخيرة لجأت إلى تصنيع كمامات وبيعها للمواطنين بأسعار رخيصة.


وأضاف أن هناك بعض الأشخاص يعيدون تدوير الكمامات مرة أخرى وبيعها للمواطنين، من خلال غسلها وبيعها على أساس أنها لم يتم استعمالها، ما يقلل من قدرتها على مواجهة الفيروسات.
وتابع: "خطورة هذه الكمامة ترجع في قدرتها على انتشار ونقل فيروس كورونا والعدوى للآخرين، لأنها قد تكون استخدمت من قبل شخص مصاب أو محمل بالفيروس، بالإضافة أن ارتداءها لا يحمي من الإصابة بالفيروس".


وأكد استشاري الحساسية، أن الكمامات المصنعة تحت بير السلم، حتى إذا لم يتم استعمالها قبل ذلك، فإنها أيضا تمثل خطرا على الصحة، نظرا لأن الفلتر الموجود بها غير صحي وليس مطابقا للمواصفات ولا يقي من الإصابة بالفيروس، بالإضافة إلى الأجواء التي تم تصنيعها بها غير مناسبة.


وحذر من شراء الكمامات التي تباع أمام محطات القطارات والمترو وعلى أرصفة الشوارع، لأنها غير مطابقة للمواصفات، إضافة أنها تعتبر فرصة لنقل العدوى، لسهولة استقطابها للفيروسات.


قنبلة موقوتة


بدوره يرى الدكتور وليد الساعاتي، مدير أحد مصانع تدوير المخالفات والقمامات، أن كمامات الأرصفة، قنبلة موقوتة ابتدعها الباعة الجائلون المغيبون عن الوعي، نظرا أنها كمامات دوارة تم إعادة غسلها وبيعها مرة أخرى، مما يهدد بانتشار كورونا وغيرها من الفيروسات في المجتمع، حيث إنها تنقل العدوى ب فيروس كورونا أو فيروسات أخرى مثل الإنفلونزا، من أفواه من استخدموها من قبل حيث أكد الأطباء أن فم الإنسان يحتوي على 100 مليون ميكروب من الميكروبات تتعايش داخل الفم بين الأسنان وجيوب اللثة والتهابات جلدية والتهابات في الأنف والعين.


ويعتبر الساعاتي استغلال مصانع بير السلم، الوضع الحالي، لتصنيع كمامات رديئة الجودة، وبيع الكمامات الدوارة بأسعار رمزية، هو سلوك غير أخلاقي، لأنها تمثل خطرا على صحة الإنسان، نظرا لأنه لا يوجد بها فلتر لطرد الفيروسات، وليست مطابقة للمواصفات ولا تقي من الإصابة بالفيروس، بالإضافة إلى الأجواء التي تم تصنيعها بها غير مناسبة.


ويؤكد أن الكمامات التي تباع أمام محطات القطارات والمترو وعلى أرصفة الشوارع قنبلة موقوتة وتعتبر فرصة لنقل العدوى، مشيرا إلى أن هناك تجميعا لمخالفات كورونا من مستشفيات العزل تم بشكل غير صحيح 100%، حيث لا يلتزم العاملون بالإجراءات الاحترازية، التي أعلنت عنها منظمة الصحة العالمية من حيث التعقيم والملابس وغير ذلك.