ads

كواليس الخطة التركية لاستخدام مليشيات طرابلس في إسقاط اتفاق ملتقى الحوار الليبي

النبأ
أحمد عبد العزيز


مستشار الاتحاد الأوروبي: العالم أدرك أن غياب نظام القذافي أسقط ليبيا في الفوضى

حالة التفاؤل الكبيرة سادت داخل الدول والمؤسسات المعنية بالأزمة الليبية، في أعقاب نجاح ملتقى الحوار السياسي، في التوصل إلى آلية لاختيار أعضاء السلطة التنفيذية، من مجلس رئاسي، وحكومة وحدة وطنية، تقود ما تبقى من المرحلة الانتقالية، وصولا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية، والتشريعية. 

وفي مقابل النجاحات التي تحققت على المسارين السياسي والعسكري، تواصل تركيا مساعيها لتفخيخ الاتفاقات التي تم التوصل إليها، وإسقاطها، على أمل إعادة الأمور إلى المربع الأول من جديد.
 
الخطة التركية تعتمد هذه المرة، على حشد المجموعات المسلحة الموجودة في الغرب الليببي، ولا سيما العاصمة طرابلس، والتي تخضع لهيمنة أنقرة، من أجل رفض مخرجات ملتقى الحوار الليبي، وتويجه الاتهامات للبعثة الأممية بأنها تسعى لتحقيق مصالح الغرب، على حساب الليبيين.

المليشيا المعروفة بـ"قوة حماية طرابلس"، شددت على أنها لن تتوقف عن الدفاع عما وصفته بالقيم والمبادئ والسيادة الليبية، الأمر الذي يقتضي رفض مخرجات ملتقى الحوار، والاستمرار في الحشد العسكري. 

يأتي هذا فيما تواصل ترحيب دول العالم بنتائج اجتماعات اللجنة الاستشارية المنبثقة من ملتقى الحوار السياسي الليبي، بعد أن نجح أعضاؤها في التوصل لاتفاق حول آلية اختيار السلطة التنفيذية خلال ما تبقى من المرحلة الانتقالية، التي ستنتهي بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، في الـ24 من ديسمبر المقبل.

اقتراح اللجنة الاستشارية حظي بموافقة أعضاء ملتقى الحوار خلال جلستهم التصويتية التي عقدت الإثنين الماضي، مما عزز النظرة المتفائلة لدى جميع الجهات المعنية بإنهاء الأزمة الليبية سلميا. 

مستشار الاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، منال مسلمي، علقت على التطورات الأخيرة في القضية الليبية، بالتأكيد على أن أوروبا والعالم باتوا على يقين من أن غياب النظام الجماهيري، والقائد الشهيد معمر القذافي، هو الذي أدى إلى تدهور الأوضاع إلى هذه الدرجة بالغة الخطورة. 

"سلمي" شددت على أن أوروبا تريد أن تكون لاعبًا رئيسا في حل النزاع بطريقة دبلوماسية، لمنع التدخل العسكري السافر والمرفوض من قبل بعض الأطراف وبخاصة تركيا، وهو ما جعل منطقة اليورو ترحب بنتائج ملتقى الحوار السياسي. 

سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، في ليبيا، هنأت أعضاء ملتقى الحوار السياسي على ما توصل إليه أخيرا من اتفاق سيفضي إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، تقود ما تبقى من المرحلة الانتقالية حتى موعد الانتخابات في الرابع والعشرين من الكانون ديسمبر المقبل.

بدورها رحبت فرنسا بالموافقة على مقترح اللجنة الاستشارية بشأن اختيار السلطة التنفيذية، معربة على لسان المتحدّثة باسم وزارة الخارجية، عن تفاؤل باريس بإقرار هذه الآلية.

السفير الألماني في ليبيا أوليفر أوفيتشا، رحب بدوره بالتوافق حول آلية اختيار السلطة التنفيذية، بموافقة أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي.