ads

في ذكرى وفاته.. أجمل ما قال الإمام الشافعي من شعر وحِكم

مسجد الأمام الشافعي
مسجد الأمام الشافعي

تحل اليوم ذكرى وفاة الإمام الشافعي، فكان الشافعي فصيحًا شاعرًا، وراميًا ماهرًا، ورحّالًا مسافرًا، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وحفظ الموطأ وهو ابن عشر سنين، أنجب الشافعي أربعة أبناء هم: محمد «أبو عثمان»، وفاطمة، وزينب من أم واحدة، ومحمد «أبوالحسن» من جاريته المسماة دنانير.

اسم الإمام الشافعي
وهو أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعيّ المطَّلِبيّ القرشيّ هو ثالث الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، ومؤسس علم أصول الفقه، وهو أيضًا إمام في علم التفسير وعلم الحديث، وقد عمل قاضيًا فعُرف بالعدل والذكاء.

كان الشافعي فصيحًا شاعرًا، وإضافةً إلى العلوم الدينية، وراميًا ماهرًا، ورحّالًا مسافرًا، أكثرَ العلماءُ من الثناء عليه، حتى قال فيه الإمام أحمد: «كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس»، وقيل إنه هو إمامُ قريش الذي ذكره النبي محمد بقوله: "عالم قريش يملأ الأرض علمًا".

مولده
ولد الشافعي بغزة عام 150 هـ، وانتقلت به أمُّه إلى مكة وعمره سنتين، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وحفظ الموطأ وهو ابن عشر سنين، ثم أخذ يطلب العلم في مكة حتى أُذن له بالفتيا وهو ابن دون عشرين سنة. 
هجرته
هاجر الشافعي إلى المدينة المنورة طلبًا للعلم عند الإمام مالك بن أنس، ثم ارتحل إلى اليمن وعمل فيها، ثم ارتحل إلى بغداد سنة 184 هـ، فطلب العلم فيها عند القاضي محمد بن الحسن الشيباني، وأخذ يدرس المذهب الحنفي، وبذلك اجتمع له فقه الحجاز (المذهب المالكي) وفقه العراق (المذهب الحنفي).

دروسه في الحرم المكي
عاد الشافعي إلى مكة وأقام فيها تسع سنوات تقريبًا، وأخذ يُلقي دروسه في الحرم المكي، ثم سافر إلى بغداد للمرة الثانية، فقدِمها سنة 195 هـ، وقام بتأليف كتاب الرسالة الذي وضع به الأساسَ لعلم أصول الفقه، ثم سافر إلى مصر سنة 199 هـ.

وفي مصر، أعاد الشافعي تصنيف كتاب الرسالة الذي كتبه للمرة الأولى في بغداد، كما أخذ ينشر مذهبه الجديد، ويجادل مخالفيه، ويعلِّم طلابَ العلم، حتى توفي في مصر سنة 204 هـ.

أخلاق وصفات الشافعي العلم الغزير
اشتهر بغزارة علمه وذكائه، لذلك قام باشغال أهل الرأي، كما أنّه درس ضبط قواعد السنة، والناسخ والمنسوخ.

التواضع: اشتهر بتواضعه وبساطته رغم علمه، إذ كان يعامل الجميع باحترام دون استثناء، واشتهر بكرمه وسخائه، وتميز بورعه وكثرة عبادته، كما كان يجلس في المسجد بشكلٍ دائم، حيث كان يختم القرآن يوميًا، أما في شهر رمضان فكان يختم القرآن كل ليلة، وقد قال عنه الربيع بن سليمان المرادي المصري: (كان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين مرة، كل ذلك في صلاة.


من أقوال الشافعي في الصبر:
 دع الأيام تفعـل مـا تشـاء 
وطب نفسًا إذا حكم القضـاء
 ولا تـجزع لحادثـه الليالـي 
فما لحوادث الدنيا بقـاء 
وكن رجلًا على الأهـوال جلدا 
وشيمتك السماحـة والوفـاء
 وإن كثرت عيوبك في البرايـا 
وسرك أن يكـون لهـا غطـاء 
تستر بالسخـاء فكـل عيـب 
يغطيه كمـا قيـل السخـاء
 ولا ترى للأعـادي قـط ذلًا 
فإن شماتـة الأعـداء بـلاء
 ولا تـرج السماحة من بخيـل
 فما في النار للظمـآن مـاء 
ورزقك ليس ينقصـه التأنـي 
وليس يزيد في الرزق العناء
 ولا حـزن يـدوم ولا سـرور
 ولا بؤس عليـك ولا رخـاء
 إذا ما كنت ذا قلـب قنـوع
 فأنت ومالـك الدنيـا سـواء 
ومن نزلـت بساحتـه المنايـا
 فلا أرض تقيـه ولا سمـاء
 وأرض الله واسـعـة ولكـن
 إذا نزل القضاء ضاق الفضاء 
دع الأيام تغـدر كـل حيـن
 فما يغني عن الموت الـدواء

أشعار الإمام الشافعي عن الرزق
كتب الإمام الشافعي هذه القصيدة عن التوكل على الله في الرزق:
 تَوكلْتُ في رِزْقي عَلَى اللَّهِ خَالقي
 وأيقنتُ أنَّ اللهَ لا شكٌ رازقي
 وما يكُ من رزقي فليسَ يفوتني
 وَلَو كَانَ في قَاع البَحَارِ العَوامِقِ
 سيأتي بهِ اللهُ العظيمُ بفضلهِ
 ولو لم يكن مني اللسانُ بناطقِ
 ففي أي شيءٍ تذهبُ النفسُ حسرة ً
 وَقَدْ قَسَمَ الرَّحْمَنُ رِزْقَ الْخَلاَئِقِ

وقال الإمام الشافعي في الصديق:
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا 
فدعـه ولا تكثر عليـه التأسـفـا
 ففي الناس أبدال وفي الترك راحة
 وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
 فما كل مـن تهواه يهواك قلبه
 ولا كل من صافيته لك قد صفا 
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
 فلا خير في ود يجيء تكلفا 
ولا خير في خل يخون خليله 
ويلقاه من بعد المودة بالجفا 
وينكر عيشا قد تقادم عهده
 ويظهر سرا كان بالأمس في خفا
 سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
 صديق صدوق صادق الوعد منصفا