ads
ads

13113

حمدي رزق
حمدي رزق
حمدي رزق


فى ظل تجاهل المنظمات الحقوقية الممنهج، وبلا ضجيج، تفعّل وزارة الداخلية (قطاع السجون) استحقاق العفو عن مستحقى الإفراج بالعفو عن بقية مدة العقوبة.

حاصل جمع دفعات المساجين المفرج عنهم بقرارات رئاسية خلال الفترة من (13 مارس الماضى حتى الخميس الماضى) ١٣١١٣ سجينا، على سبع دفعات (٢١٣٠+ ٥٠٢ + ١٦ + ٣٩٢ + ٤٠١١ + ٥٥٣٢ + ٥٣٠)، وهو رقم لو تعلمون كبير، ما يزيد على ثلاثة عشر ألف سجين نالوا جميعا عفوا مستحقا بناء على دراسات أمنية وعدلية (قضائية) وتنفيذا لقرارات رئاسية عطوفة، الحمد لله.

دفعة الخميس، دفعة ثورة يوليو، شملت 2130 نزيلا من بينهم 221 نزيلًا إفراجًا شرطيًا، المعنى الكامن فى الرقم، أن هذه القرارات الرئاسية تبرهن على إرادة دولة قوية، لا تخضع لابتزاز الإخوان والتابعين من أصحاب الأصوات العالية الزاعقة الرامية إلى تسويد وجه السجون المصرية بسخام أنفسهم وما يستبطنون من عداء مستحكم للداخلية، ويصرون إصرارا مريبا على افتعال الأفلام الهابطة التى توثق وتشير إلى المنظمات الدولية، لتصدر بيانات مبنية على افتراءات، تهندسها جماعات وجمعيات إخوانية عقورة بالتنسيق مع أفراد من عاصرى الليمون.

وبالسوابق المخزية يعرفون، ويعلمون ولكنهم يتغافلون، ويرمون بالباطل، رمتنى بدائها وانسلت، ويضغطون دوليا للإفراج عن الإرهابيين الإخوان تحت وطأة الجائحة اللعينة.

مصر العظيمة أولى بشبابها الذين تنكبوا الطريق القويم، وإذا استقاموا، حقهم فرصة ثانية بكرم إنسانى، وليس بضغط من جماعات عقورة تتربص بِنَا الدوائر لتقتنص خروجات لإرهابيين أياديهم ملوثة بالدماء.

الداخلية لا ترهن قرارات العفو على ضغوطات خارجية وداخلية وصعبانيات وبكائيات إخوانية، دموع التماسيح تسيل من عيون وقحة.

الأصوات الزاعقة لا تمنعنا من طلب مزيد من قرارات الإفراج وفق شروطها الأمنية والعدلية المستقرة فى قوانين تتبعها لوائح قطاع السجون، الإفراجات تحاط باحترازات قانونية شديدة الصرامة، والإفراجات الرئاسية محكومة بالقانون، ليست سداحا مداحا، كما يظنونها، أو تهيئها لهم خيالاتهم المريضة.

لافت ولا يخفى على مراقب منصف أريب، اجتهاد وزارة الداخلية (قطاع السجون) فى تطبيق السياسة العقابية بمفهومها الحديث، وتفعيل الدور التنفيذى لأساليب الإفراج عن المحكوم عليهم، وبالأرقام الموثقة وقرارات الإفراج المنشورة فى الجريدة الرسمية دليل على ما نقول ودحض لما يكذبون على الميديا العالمية.

دعك من «بغبغة» إخوان الشيطان ووسوساتهم فى منافيهم البعيدة، ومحاولة استثمار الجائحة إخوانيا للمطالبات بالإفراج عن رؤوس التنظيم الإرهابى مفضوحة، وتعمد لوبيات حقوقية دولية ممولة قطريًا وموجهة تركيًا، إلى ابتزاز الدولة المصرية بإشاعة أجواء من المخاوف المفتعلة بفعل الجائحة على حياة الإرهابيين فى السجون، لن تثمر هذه الحملات المدفوعة شيئا.. هم أصل الوباء والبلاء الذى ضرب المحروسة.

خلاصته، ليست هناك مصلحة وطنية فى استمرارية مسجون واحد يستحق العفو بالقانون طالما لم يسفك دماء المصريين، ولم يرهبهم، ولم يبع وطنه فى الفسطاط التركى الحقير، إذا كانت الدعايات الكاذبة لأجل التوقى من العدوى، فالإفراجات المتوالية تدحضها، لكن منين نجيب ناس لمعناة الكلام يقولوه.

نقلا عن "المصري اليوم"