ads
ads

«رُهبان مُزيفون».. قائمة بأخطر وقائع «النصب» باسم الكنيسة

النبأ
محمد يوسف

«مُحتالون» يستغلون الزى الكهنوتى فى تحقيق مصالح شخصية بدون علم أو إذن الكنيسة

«البابا» يُحذر من وضع العشور والبكور والتبرعات فى يد شخص كان يشغل عملًا كنسيًا واستبعد

«حليم»: الدير الذى يتم انتحال صفته له الحق فى اتخاذ الإجراءات القانونية

يبدو أنّ استغلال أسماء الأديرة في النصب وجمع تبرعات باسم الكنيسة، أصبح يمثل عبئًا كبيرًا على كاهل الكنيسة، ما يدفعها إلى الخروج للتبرؤ من الأشخاص الذين يقومون بذلك علنًا، وتحذر من التعامل معهم.

فى الأيام الماضية، خرجت إدارة دير مارمينا العجائبي في الكينج مريوط غرب الإسكندرية، لتحذير الأقباط من الانسياق وراء مجهول ينتحل صفة أحد رهبان الدير لجمع مساعدات مالية باسم الدير. 

وأصدر الدير برئاسة الأنبا كيرلس أفامينا، الأسقف العام، بيانا أكد فيه أن هناك شخصا مجهولا ينتحل صفة أحد الآباء الموجودين في الدير ويطلب المساعدة، وأن هذا الشخص «نصاب» ولا ينتمى إلى الرهبان على الإطلاق.

وأضاف: «ننصح بعدم التعامل معه، ولم يكلف الدير أي شخص بالمرة بجمع مساعدات بأي شكل أو تحت أي مسمي».

ولم تكن قصة دير مارمينا هي الأولى خلال السنوات الماضية، التي حذرت الكنيسة من التعامل معهم، ضمن من أطلق عليهم "محتالين" و"نصابين" يستغلون الزي الكهنوتي في تحقيق مصالح شخصية بدون علم أو إذن الكنيسة.

فسبق وحذر البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الأقباط من عدم وضع العشور والبكور والتبرعات في يد شخص كان يشغل عملًا كنسيًا وصار مستبعدًا منه الآن بسبب أخطائه أو عناده أو انحرافه، حتى وإن ارتدى زيًا أسود دون وجه حق رهبانيًا أو كهنوتيًا، رجلًا كان أو امرأة.

ورغم تحذير البابا للأقباط، إلا أن الكنيسة ما زالت تعانى من سرقة أموالها من «النصّابين» باسمها وباسم أساقفتها، بل تطور الأمر إلى النصب وسرقة أموال الأقباط تحت زعم إنشاء أديرة وكنائس لا وجود لها، ولو وجدت فإنها غير معترف بها وتتسبب فى مشاكل للكنيسة.

وأصدرت الكنيسة خلال السنوات الماضية، عشرات التحذيرات من النصب باسمها وسرقة تبرعات الأقباط التى تعتبر العصب الرئيسى لإيرادات الكنيسة، فخرجت مطرانية نجع حمادي للأقباط الأرثوذكس، للتحذير من راهبة تحت الاختبار كانت ملتحقة بدير مارجرجس بحاجر الدهسة بمركز فرشوط بمحافظة قنا، وتدعى "عفاف إسحق تادرس يواقيم"، حاصلة على دبلوم تجارة، وأكدت المطرانية، أن من يتعامل معها بأي معاملات مالية فليكن محروما، وأنه على ابن الطاعة تحل البركة.

كما حذرت مطرانية «طموه» من جمع تبرعات نقدية باسم كنيسة الشهيد مارمينا والبابا كيرلس بأبورجوان بمركز البدرشين فى الجيزة، كما سبق أن حذرت المطرانية نفسها من مجموعات مجهولة تجمع تبرعات من مطرانية طموه التى تشمل مناطق: أبوالنمرس، وبنى سويف، والحوامدية، والبدرشين، ودهشور، والعياط، مستغلين اسم الأنبا صموئيل أسقف طموه بزعم أن التبرعات لكنيسة العذراء بمنطقة منيل شيحة، رغم أنه لا توجد كنيسة باسم السيدة العذراء نهائيًا فى المنطقة، والكنيسة الوحيدة بمنيل شيحة هى دير القديسين قزمان ودميان.

وحذرت الكنيسة كذلك من أن بعض المحتالين يجمعون تبرعات باسم الأنبا دوماديوس، أسقف 6 أكتوبر وأوسيم، مؤكدة أن الأنبا دوماديوس، لم يكلف أى شخص أو جهة بجمع تبرعات عينية أو مالية أو طلب أى طلبات خاصة من شعب الإيبارشية، ودعت الكنيسة الأقباط لعدم التعامل مع هؤلاء الأشخاص، وأن يكون التعامل مع الأنبا دوماديوس شخصيًا.

ورغم توصية المجمع المقدس خلال اجتماعه فى نوفمبر 2014، بعمل توعية شعبية شاملة للأماكن التى تنتحل صفة «أديرة» وليست تحت إشراف واعتراف الكنيسة، لمنع التعامل معها، وتشكيل لجنة لدراسة أوضاع هذه الأماكن، إلا أن الأزمة ما زالت مستمرة، ولم تتحرك الكنيسة لمواجهة تلك المشكلة أو حتى تقديم بلاغات رسمية للأجهزة الأمنية ضد تلك الأماكن أو الأشخاص المتورطين فى تلك العمليات، واكتفت فقط بإصدار البيانات لتوعية الأقباط وتحذيرهم.

مصادر كنسية  قالت إنه يتم اكتشاف مثل هذه الوقائع بعد وصول شكوى رسمية من أحد الأشخاص إلى رئيس الدير شخصيا يتهم فيها أحد الرهبان بجمع مساعدات مالية باسم الدير، وهو ما كان محل شك من الشعب، فيتم على الفور إصدار بيان رسمي يحذر الأقباط من الشخص منتحل صفة راهب أن هناك بعض الشخصيات يقومون بجمع التبرعات من بعض الأسر المسيحية وينسبون نفسهم للكنيسة دون أن تعلم الكنيسة بهذه المبالغ شيئا أو حتى تكلفهم بجمع التبرعات، ويتم كشف هذا الأمر عن طريق اتصال الأسر بالكنيسة للتأكد من وصول أموال التبرعات " العشور" ومن هنا ينكشف الأمر.

وأوضح المصدر أن الكنيسة فى الأغلب لا تقوم بإبلاغ الشرطة وتسامح فى هذا الأمر، ولكن الأمر يستحق التدقيق من كل متبرع للكنيسة من أبنائها وذلك عن طريق الحصول على إيصالات مختومة من الكنيسة، أو التبرع بشكل مباشر في الكنيسة أو بالتواصل مع راعى الكنيسة المعروف لدى أهل المنطقة حسب توزيع الكنيسة الجغرافى من أجل ضمان وصول التبرعات لمستحقيها  من الفقراء والمحتاجين، دون استغلال هذه الأموال من شخصيات الكنيسة لا تعلم شيئا عنهم.

من ناحيته، قال القس بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة، إن الكنيسة تلقت شكاوى بأن هناك شكاوى تصل إليهم من أن هناك من يدعى أنه تابع لأحد الأديرة لجمع تبرعات، مؤكدا أن الكنيسة لا تعرف عن هؤلاء الاشخاص شيئا مما يدفعها إلى التحذير من عمليات انتحال صفتها.

وأضاف المتحدث في تصريح خاص، أن الدير الذي يتم انتحال صفته له الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية لمنع  حدوث هذا الأمر مرة أخرى.

بدوره قال نادر صبحي، مؤسس حركة شباب كريستيان للأقباط الأرثوذكس، إنه لا يوجد أحد ينتحل صفة الأديرة لجمع تبرعات بأسمها، موضحا أن الكنيسة هى التى تشتكي دائما، مشيرا بالقول: «الناس لو أعطت حتى لناس فقيرة منهم لهم بيعملوا لله».

وأضاف مؤسس الحركة، أن البابا تواضروس بطريرك الكرازة المرقسية هو الذى يشتكي، كما حدث في أزمة دير الأنبا كاراس "هو أحد الأديرة في وادى النطرون غير معترف به من قبل الكنيسة"، لافتا إلى أن البابا تواضروس هو من أفتعل الأزمة.. البطرك بس اللي بيشتكى.