ads
ads

استغاثة لـ«الإمام الأكبر» تكشف أزمة خطيرة تهدد مستقبل طلاب الأزهر

النبأ
أحمد بركة

يواجه طلاب الأزهر نفس الأزمات التي يواجهها طلاب التربية والتعليم بشأن نظام البحوث الإلكترونية؛ يأتى ذلك عقب اعتماد الأزهر نظامًا جديدًا لتقويم تلاميذ الصفوف التمهيدية والأول والثاني الابتدائي، بالتقييم السابق على تعليق الدراسة، باستخدام استمارات التقييم المطبقة في هذه الصفوف، أما الطلاب من الصف الثالث الابتدائي إلى الصف الثاني الإعدادي، والصفين الأول والثاني الثانوي بالمعاهد الأزهرية العادية، والنموذجية، والخاصة، ومعاهد البعوث الإسلامية، ومعهد العلوم الإسلامية، فسيكون التقييم من خلال مشروع بحثي لكل مادة دراسية في منهج الفصل الدراسي الثاني للعام الحالي.

ووفقا للنظام الجديد، فإن معلم المادة سوف يتولى بإشراف شيخ المعهد والموجه المختص، إعداد أسئلة بحثية يجيب الطالب عليها في مشروعه البحثي؛ بما يضمن إلمامه بالمحتوى العلمي المقرر، ويختار موجهو العموم والموجهون الأوائل المختصون أفضل الأسئلة البحثية في كل مادة بما لا يقل عن عشرة أسئلة ولا يزيد على خمسة عشر سؤالًا، وإرسالها إلى قطاع المعاهد الأزهرية في موعد أقصاه ٢٥ مارس ٢٠٢٠، بحيث يتم في النهاية اختيار أفضل النماذج بكل مادة لإتاحتها للطلاب على البوابة الإلكترونية للأزهر.

ويقوم معلم كل فصل بدعوة طلابه للتسجيل عبر أحد تطبيقات التواصل الإلكتروني، ويقوم بتقسيمهم إلى فرق بحثية تضم كل منها خمسة طلاب، على أن يلتحق بها الطالب الكفيف (إن وجد)، على أن يقوم الفريق الطلابي باختيار موضوع المشروع البحثي لكل مادة من البوابة الإلكترونية للأزهر، تحت إشراف معلم المادة، ويتولى إعداد المشروع البحثي لكل مادة بما لا يقل عن خمسين كلمة ولا يزيد على خمس وسبعين كلمة للمرحلة الابتدائية، وما يتراوح بين مائة كلمة إلى مائة وخمسين كلمة للمرحلة الإعدادية، وما يتراوح بين مائة وخمسين كلمة إلى مائتي كلمة للمرحلة الثانوية، ويتولى أحد أعضاء الفريق الطلابي إرسال المشاريع البحثية إلى المعلمين المختصين عبر وسيلة التواصل الإلكترونية بينهم في موعد أقصاه نهاية مايو المقبل.

ووفقا للنظام يقوم رائد التحول الرقمي ومتخصصي الحاسب الآلي بكل معهد يختصون بتيسير آليات منظومة «التعليم عن بعد»، وإرساء دعائم التواصل الإلكتروني بين المعلمين والطلاب.

وبالنسبة للطلاب من الصف الثالث الابتدائي حتى الصف الثاني الثانوي، باستثناء الشهادات العامة، ينتقلون للصفوف التالية بعد اجتيازهم تقييم المشروعات البحثية في جميع المواد الدراسية المقررة، عدا مادة القرآن الكريم التي سيتم تقييمها تراكميًا في العام التالي، موضحًا أنه يسري على طلاب الشهادة الابتدائية أحكام التقييم الخاصة بسنوات النقل.

وألغى الأزهر الشريف، امتحانات نهاية العام لصفوف النقل الابتدائي والإعدادي، أسوة بما تم في وزارة التربية والتعليم.

في السياق ذاته سادت حالة من السخط الشديد صفحات التواصل الاجتماعى الفيسبوك، التابعة لطلاب الأزهر، بشأن المشروعات البحثية، وطالبوا بإلغائها، ورفع الطلاب استغاثات رسمية لشيخ الأزهر، وأعلنوا عن قيام وفد منهم برفع مذكرة للإمام الأكبر.

وذكر الطلاب في الاستغاثة: (فضيلة الأمام الأكبر) مطلب جماعي (إلغاء بحث المنصة الإلكتروني للصفوف الثالث الابتدائي حتى الثاني الإعدادي، رفقا بأولياء الأمور من ناحية حيث إن تكلفة البحث في المادة الواحدة تجاوزت ١٥٠ جنيها إلى الـ٢٠٠جنيه، ومن ناحية أخرى طلاب مرحلة التعليم الأساسي ليست لديهم خبرة التعامل مع الإنترنت، ولا مشروع بحث لأنه يتناسب مع طالب الجامعة كما أنه لا يوجد إنترنت لدى معظم الأسر، خاصة في الريف والقرى، ما يتطلب الذهاب إلى «السيبرات» ومراكز النت حيث التجمعات والتعرض لفيروس كورونا. 

وقدم الطلاب عددًا من الطلبات لشيخ الأزهر للنظر فيها واعتمادها، أولا: اعتماد نتيجة الفصل الدراسي الأول أو إنجاح جميع الطلاب لصفوف النقل أو عمل بحث ورقي خاص بكل مادة تحدد المدرسة موضوعاته ويسلم باليد. ثانيا: بالنسبة لامتحانات الشهادة الإعدادية اعتماد نتيجة الترم الأول، خاصة وأن لا يوجد تعليم فنى للمرحلة الثانوية.

ثالثا: رفض السير على ما يصدر من الوزير طارق شوقي خاصة أنه يلقي استهجانا من القائمين على المنظومة التعليمية، وأن التعليم الأزهري يختلف كثيرًا عن نظيره بـ«التربية والتعليم»، ومن الصعب تطبيق قراراته على طلاب الأزهر بنفس المعايير، لأن الشهادة الإعدادية تختلف كليًا عن نظيرتها بـ«التربية والتعليم».