ads
ads

الخريطة الكاملة لانتشار الأسلحة والذخيرة على مستوى الجمهورية (ملف شامل)

أرشيفية
أرشيفية
أحمد عمران
ads

واقعة «نائبة الشرقية» تزيح الستار عن حكايات كارثية لفوضى إطلاق النار فى الأفراح 

«النبأ» تكشف عن قائمة شاملة بالأسلحة المهربة إلى الدولة 

مساعد وزير الداخلية الأسبق: معظم الأسلحة فى مصر «مستوردة»

هذه هى الأنواع الأكثر استخدامًا: الأمريكي والأيطالي والـ«براوينغ البلجيكي» والـ«والتر الألماني» والـ«إف أم براوينغ السويسري» 

«خبير أمني»: تجار جمال يهربون السلاح من السودان وليبيا بطرق غير مشروعة 

المحلات التى تبيع الأسلحة ملتزمة بشروط الترخيص 

«الشاذلي»: تسجيل المتهم في كارت المعلومات الجنائية أكبر عقاب في قضية إطلاق النار بالأفراح

خبير قانوني: الغرامة 100 جنيه عقوبة تعزيرية لمن يحمل سلاحا مرخصا واستخدمه استخداما سيئا ولم يرتكب جريمة

على طريقة نائبة الشرقية.. تداول فيديو لإطلاق نار كثيف في حفل ضابط شرطة بالصعيد

يُشكل إطلاق النار العشوائي فى الأفراح خطرًا داهمًا على المجتمع، فضلًا عن أن هناك الكثير من الضحايا الذين قتلوا نتيجة هذا الفعل الذى غالبًا ما ينتهى بكارثة، وتتحول فيه الأفراح إلى «مآتم»؛ بسبب العشوائية فى استخدام السلاح تحت ذرائع واهية.


وأثارت النائبة «نوسيلة إسماعيل» الجدل خلال الأسبوع الماضي، بعد تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، تظهر فيه وهي تطلق النيران من بندقية خرطوش من شرفة منزلها، ابتهاجًا بخطبة ابنتها خاصة أنها تعلم أن أحدهم يصورها لتخليد هذه اللحظات المهمة.


وقالت نوسيلة إسماعيل لمنتقديها: «ماشية قانونى، إحنا اللى بنشرع القانون، يستحيل أمشى خطأ».


الجدير بالذكر أن «النائبة» المذكورة فازت بمقعد البرلمان كمرشحة فردية عن مدينة فاقوس بالشرقية فى الانتخابات التى جرت فى العام 2015، وتشغل عضوية لجنة الشئون التشريعية فى مجلس النواب.


فوضى اقتناء الأسلحة

يرى الخبراء أن ما فعلته «النائبة» هو نموذج صارخ يكشف عن فوضى اقتناء الأسلحة «بترخيص أو بدون»، فضلًا عن أن هذا منطق البعض فى استعراض قوتهم والبلطجة على الشعب فى الأفراح، وتحويل أفراحهم إلى مآتم فى بيوت أخرى كانت آمنة، كما أن منتهى العبث أن تموت بطلقة نارية طائشة، وأن تموت «مجانًا»، أو تكون حياتك ثمنًا لفوضى أو «فرحة» لا نعرف مصدرها ولا أسبابها.


في هذا الصدد تفتح «النبأ» هذا الملف الشائك وترصد الجرائم التى ارتكبها البعض لنفس الأسباب والتى تدعونا لطرح عدة أسئلة منها: هل ترخيص السلاح يعطي الحق لصاحبه في استخدامه كيفما يشاء دون مبرر؟ وهل الفرحة لا تكتمل إلا بإطلاق النار فى الهواء؟ وهل يحتاج التعبير عن السعادة إلى الاستخفاف بحياة الآمنين واستخدام السلاح بشكل عشوائى ويحول الأفراح إلى بيوت عزاء؟، ونكشف أيضًا من خلال الحديث مع خبراء أمنيين عن أنواع الأسلحة المرخص بحملها للمواطنين والتي لا يتم الترخيص بحملها، وما الطرق الشرعية وغيرها التي يتم من خلالها دخول السلاح للبلاد، والإتجار فيها، ودور الرقابة الأمنية عليها؛ فضلًا عن أن معظم الأسلحة في مصر يتم استيرادها من الخارج، ويوضح من أين يتم استيراد الأسلحة ومن القائم على ذلك، وما أكثر الأسلحة المستخدمة في البلاد بأنواعها؟


طلقة طائشة

هل تتذكرون مأساة طفل 6 أكتوبر الذى لقى حتفه نتيجة رصاصة طائشة أُطلقت فى الهواء، على طريقة إطلاق النائبة نوسيلة إسماعيل النار! فأحرقت قلب والديه وبددت أمانيهما فى رؤيته يكبر أمام أعينهما، فالكل يعرف قصة الطفل «يوسف» الذي رحل صغيرًا ليدفع ثمن رصاصةٍ طائشة، اتّضح أنّها خرجت من حفل زفاف بعد أن كان يتخوّف الكثيرون من المرور من ميدان الحصري، بعد أن ظنّوا أنّ هناك «قنّاصًا» يصطاد المارّة، لكن الجهات الأمنيّة توصّلت إلى القاتل، وتبين أنه العريس واثنان من أصدقائه، قتلوا «يوسف» بالخطأ، خلال إطلاق الرصاص ابتهاجًا بالزفاف، فضلًا عن إصابة فتاةٍ أخرى.


فيديو يكشف عن كارثة فى سوهاج

وفي واقعة مُشابهة لنائبة الشرقية، شهدت قرية «بيت داود» بمركز جرجا جنوب محافظة سوهاج، الأسبوع قبل الماضي، واقعة إطلاق كثيف للرصاص من بنادق آلية غير مرخصة فى حفل خطبة ضابط شرطة من عائلة «ثقيلة» بمحافظة قنا، لفتاة من إحدى عائلات القرية، ابتهاجًا بالعرس.


وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى مقطع فيديو يظهر فيه أشخاص من العائلتين يطلقون النار من بنادق آلية بكثافة، ابتهاجًا بالعُرس، فيما قال مصدر مسؤول بمديرية أمن سوهاج إنه فور عِلم المديرية بالواقعة صدرت تعليمات من اللواء حسن محمود العمدة، مساعد وزير الداخلية لمديرية أمن سوهاج، بشن حملة تفتيشية مكبرة على عائلة العروس التى جرى فى مكانها إطلاق النار بقرية «بيت داود»، عقب استصدار إذن من النيابة العامة، وتم بالفعل تفتيش جميع المنازل، وضبط العديد من الأسلحة الآلية، بينها بندقية آلية خاصة بشقيق مستشار قضائى سلّمها بنفسه، مقدمًا اعتذاره عما حدث، مؤكدًا أن عائلة العروس قدّمت اعتذارًا للأجهزة الأمنية وأهالى المركز عن الواقعة والفيديو المتداول، وأن ما حدث من إطلاق الرصاص كان من قلة من أفراد العائلتين لم يقدروا الأمور جيدًا.


وكشف أحد الأهالي عن أنّ أسرة العريس عقب وصولها إلى القرية أطلقوا رصاصًا كثيفًا، تحية للموجودين، فردّ عليهم أهل العروس بإطلاق وابل من الأعيرة النارية، مشيرًا إلى أن إطلاق الرصاص فى حفلات الخطبة والزفاف يعد شائعًا بين العائلات الكبيرة فى قرى الصعيد، رغم انحساره فى الآونة الأخيرة، بسبب التشديدات الأمنية.


تفاصيل العقوبات القانونية

وتنص المادة رقم 377 من قانون العقوبات المصري على أنه يُعاقب بغرامةٍ لا تجاوز 100 جنيه كل من ارتكب فعلًا من الأفعال الآتية: (1) - من ألقى في الطريق بغير احتياط أشياء من شأنها جرح المارين أو تلويثهم إذا سقطت عليهم. (2) - من أهمل فى تنظيف أو إصلاح المداخن أو الأفران أو المعامل التي تستعمل فيها النار. (3) - من كان موكلًا بالتحفظ على مجنون فى حالة هياج فأطلقه أو كان موكلا بحيوان من الحيوانات المؤذية والمفترسة فأفلته. (4) - من حرش كلبا واثبا على مار أو مقتفياه أثره أو لم يرده عنه إذا كان الكلب فى حفظة ولو لم يتسبب عن ذلك أذى ولا ضرر. (5) - من ألهب بغير إذن صواريخ أو نحوها فى الجهات التى يمكن أن ينشأ عن إلهابها فيها إتلاف أو إخطار. (6) - من أطلق فى داخل المدن أو القرى سلاحا ناريا أو ألهب فيها أعيره نارية أو مواد أخرى مفرقعة. (7) - من امتنع أو أهمل فى أداء أعمال مصلحة أو بذل مساعدة وكان قادرا عليها عند طلب ذلك من جهة الاقتضاء فى حالة حصول حادث أو هياج أو غرق أو فيضان أو حريق أو نحو ذلك وكذا فى حالة قطع الطريق أو النهب أو التلبس بجريمة أو حالة تنفيذ أمر أو حكم قضائى. (8) - من امتنع عن قبول عملة البلاد أو مسكوكاتها بالقيمة المتعامل بها ولم تكن مزورة ولا مغشوشة، (9) - من وقعت منه مشاجرة أو تعديا أو إيذاء خفيفا ولم يحصل ضرر وجرح.


القضاء على الظاهرة

وبدوره يقول اللواء خالد الشاذلي، مساعد مدير أمن كفر الشيخ السابق، ومدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن سوهاج سابقًا، والخبير الأمني، إن «الداخلية» قضت على ظاهرة إطلاق النار في الأفراح والمناسبات خاصة في صعيد مصر، وتم القضاء عليها تمامًا في عدة محافظات بفضل تطبيق القانون، وفقًا للمادة 377 من قانون العقوبات المصري، موضحًا أن الشخص الذي يرتكب هذا الفعل يتم القبض عليه فورًا فإذا كان سلاحه المستخدم مرخصًا يتم سحب الترخيص منه والسلاح أيضًا، ويتم تحرير محضر ضده ويعرض على النيابة العامة، ويتم تسجيله في كارت المعلومات.


كارت معلومات جنائية

ويرى الخبير القانوني أنه رغم أن عقوبة المتهم في هذه الحالة الغرامة التي لا تجاوز 100 جنيه إلا أن اتهامه في قضية إطلاق أعيرة نارية وتسجيله في كارت المعلومات هو أكبر عقاب له، لا سيما أن المواطنين يخافون من تسجيلهم في «كارت المعلومات»؛ أكثر من العقوبة نفسها، موضحًا أن كارت المعلومات لمرتكب هذا الفعل يؤثر على حياته فيما بعد، ويظل اتهامه في قضية إطلاق أعيرة نارية داخل المدن بمثابة «غول» يطارده في سجله الجنائي طوال حياته خاصة عند الكشف عن اسمه في أي مكان سواء المرور أو غيره.


وتابع: «بهذا الشكل تم القضاء على هذه الظاهرة في الصعيد، فضلًا عن إجراء الحوارات المجتمعية التي تمت مع عمد ومشايخ القرى لتوعية المواطنين وتعريفهم بما هو خطر على حياتهم ومستقبل أبنائهم».


تقاليد وأعراف الأرياف

من ناحيته، قال الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، والخبير القانوني، إن موقف «النائبة» اجتماعيًا سيئ أمام نظرة المجتمع لها وأن الموضوع أخذ أكبر من حجمه، موضحًا أنه إذا كان السلاح الذي استخدمته «النائبة» سلاحًا غير مرخص يحول من إحالتها للمحاكمة بهذه التهمة بسبب أن لديها حصانة، والحصانة البرلمانية تقتضي بعرض الأمر على البرلمان ابتداء للموافقة على تحريك الدعوة الجنائية من عدمه، موضحًا أن موضوع إطلاق النار في الأفراح هو أمر مرتبط بالعرف والتقاليد في الأرياف والهدف منه توافر حُسن النية، وعدم وجود نية الإضرار أو إلحاق الضرر بالغير يشفع لها أمام البرلمان وأمام النيابة أيضًا إذا ما أحيلت للتحقيق في أنها تُقدم للمحاكمة.


غرامة لاستخدام سلاح مرخص

وأضاف «مهران» لـ«النبأ»، أن استخدام السلاح المرخص في غير محله -أي- بدلًا من استخدامه في الحراسة تم استخدامه استخداما سيئا بأن أطلق به النار في فرح مثلًا، يكون في هذه الحالة مخالفة للقانون تستوجب المعاقبة طبقًا لما نص عليه القانون بـ«الغرامة التي لا تتجاوز 100 جنيه»، موضحًا أن الغرامة في هذه الحالة تكون عقوبة تعذيرية لمن يحمل سلاحا مرخصًا ولم يرتكب جريمة وله حق استخدامه بنص القانون في الحراسات ولكن عند استخدامه استخداما سيئا تتم معاقبته لمخالفته القانون، مضيفًا أنه في حالة حمل سلاح غير مرخص واستخدامه تكون جناية يعاقب عليها القانون بالسجن المشدد الذي يصل فيه الحكم من 5 إلى 10 سنوات.


جناية لغير المرخص

وأكد أن في حالة استخدام سلاح غير مرخص فهذا يدخل في إطار جناية حمل سلاح بدون ترخيص واستخدامه، وفي حالة «النائبة» يكون تحريك الدعوى الجنائية ضدها أمرا متوقفا على البرلمان كما سبق ذكره، وهنا تدخل ميثاق الجنايات لأنها جناية يشترط وجود ركنين أساسيين أولهما مادي وثانيهما معنوي، فالأول وهو المقصود به النية والركن الثاني إذا ما انعدمت نية الإضرار وتوافرت حُسن النية فلا مجال لتحريك الدعوى الجنائية، ناهيك عن أن البرلمان لن يقبل إحالتها إلى النيابة العامة ورفع الحصانة عنها؛ لأن هناك أعضاء في البرلمان ارتكبوا ما هو أسوأ مما ارتكبته «النائبة» بكثير.


القتل الخطأ والعقوبة

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، والخبير القانوني، إلى أنه في حالة سقوط ضحايا بسبب الاستخدام العشوائي للسلاح في الأفراح أو غيره فهذه يدخل في إطار جرائم القتل الخطأ التي تحدث من أشخاص لديهم أسلحة نارية مرخصة واستخدمها في الأفراح - على سبيل المثال - وأًصاب شخصًا بعيار طائش؛ فالمشرع المصري يعتبر هذا «جنحة»، وتكون العقوبة فيها الحبس الذي لا يزيد عن 3 سنوات؛ إلا إذا كانت هذه الجريمة مرتبطة أو مقترنة بجريمة أخرى كما لو كان السلاح الذي استخدمه بدون ترخيص فيكون في هذه الحالة ارتكب جريمتين وهما جنحة القتل الخطأ وجناية حمل سلاح بدون ترخيص تسمى في هذه الحالة «تعدد معنوي في الجرائم» ويعاقب المتهم عنهما بالعقوبة الأشد وتكون العقوبة الأشد هي جناية حمل سلاح بدون ترخيص واستخدامه، وتكون عقوبته السجن الذي يصل فيها الحكم لـ 7 سنوات.


أنواع الأسلحة المرخصة

بدوره أكد اللواء محمد نور، مساعد وزير الداخلية لشمال الصعيد السابق، ومفتش الأمن العام الأسبق، أن الأسلحة المسموح لها بالترخيص تكون بغرض الحراسة والدفاع وممارسة هواية الصيد وتشمل أسلحة البنادق الخرطوش والرصاص و«الطبنجات» بجميع أنواعها، ما عدا أي سلاح آلي لم يتم الترخيص به، موضحًا أن البندقية الخرطوش يتم ترخيصها بغرض ممارسة هواية الصيد والدفاع أحيانًا.


تسليح رجال الأمن

وأضاف «نور» في حديثه لـ«النبأ» أن الخفراء المعينين في جميع المراكز يتم تسليمهم بندقية خرطوش «عهدة» للقيام بعملهم ويسلمونها بعد انتهاء الخدمة آخر اليوم، ولم يتم ترخيص سلاحا شخصيا لهم، لكن السلاح الشخصي هو الذي يحمله ضباط الشرطة والأمناء والأفراد ويتم تسليمه لهم على حسب مهام وظيفة كل منهم وأن يستمر معه في «عهدته»، وله حق استخدامه بإطلاق الرصاص وفقًا لما أقر به القانون له في بعض الحالات منها إذا أطلق متهم عليه النار أثناء ضبطه أو أن شخصا هاربا من حكم أو سجن في جريمة مضى عليها أكثر من ثلاث أشهر له حق استخدامه أيضًا بإطلاق النار عليه في حالة محاولته الهرب منه على أن تكون الطلقة الأولى في الهواء والثانية للتحذير والثالثة في القدم.


سحب السلاح والرخصة

وأوضح أن السلاح يتم استخدامه في الغرض المرخص فيه سواء كان الغرض منه الصيد فيجب ممارسة الصيد في نوادي الصيد وليس استخدامه في الشارع، وأيضًا إذا كان للدفاع فيكون الدفاع به عن النفس في حالة أن حياتك معرضة للخطر أو عِرضك أو مالك، مضيفًا أنه إذا كان الإطلاق في غير الغرض المخصص من أجله الترخيص يوجب على السلطة التي رخصت أن تسحب الترخيص كما حدث في حالة نائبة الشرقية التي أطلقت النار في خطبة ابنتها، وطلبت منها مديرية الأمن تسليم السلاح، وتم سحب الترخيص منها لأنها استخدمته في غير الغرض.


مزاد علنى لبيع السلاح

ويكمل: «في حالة سحب الرخصة والسلاح من الشخص يتم بيع السلاح في مزاد علني لصالح هذا الشخص أو يتنازل عنه لأحد من أقاربه بشرط أن يكون مرخص سلاح، لكن لم تتم مصادرته لأنه لم يرتكب به جريمة قتل على سبيل المثال فقط استخدمه في غير الغرض المخصص من أجله ولذلك يُباع لصالحه»، موضحًا أن استخدام السلاح في الأفراح من العادات المصرية التي وصفها بـ«القميأة»، وأن إطلاق النار في الأفراح كثيرا ما أصاب بعض الأبرياء وأودى بحياة البعض وحول الفرح لمآتم.


تجار الأسلحة

وأشار مساعد وزير الداخلية لشمال الصعيد السابق، ومفتش الأمن العام الأسبق، إلى أن معظم  السلاح في مصر «مستورد» يتم جلبه عن طريق تجار السلاح المرخص لهم بالإتجار في الأسلحة النارية موضحًا أن ترخيص محال لتجارة السلاح يحتاج إلى رخصة جامدة جدًا تتضمن موافقات من جهات بـ«وزارة الداخلية» منها موافقة الأمن العام والمديرية إلى آخره، وبعد كل هذه الخطوات يكون له الحق في استيراد الأسلحة المستخدمة داخل البلاد من الخارج، والتي يتم ترخيصها في مصر مثل: «البنادق الخرطوش والرصاص والطبنجات بجميع أنواعها».


حصة الذخيرة

وأضاف «نور» أن رخصة المحال التي تزاول الإتجار بالأسلحة النارية في مصر يتم تجديدها سنويًا لمعرفة مدى التزامها من عدمه، وأن لديه دفاتر يسجل بها مبيعاته أم لم يقم بتسجيلها وأيضًا لمعرفة أنه يقوم ببيع السلاح لمن لديهم رخصة فقط أم لأي شخص آخر فضلًا عن وجود حصص معينة له في استلام الذخائر ويكون لكل بندقية صيد 200 طلقة في السنة ولكل بندقية دفاع 20 طلقة في السنة ولكل طبنجة 20 طلقة في السنة.


إلغاء الترخيص في هذه الحالة

وتابع: «عند استلام الذخيرة يجب استخراج تصريح شراء الذخيرة من مديرية الأمن التابع لها، وتتم إعادة عد الذخيرة له وفقًا للتصاريح المستخرجة من المديرية لمعرفة كمية البيع التي يقوم بها عند الجرد فإذا باع لـ100 شخص يكون لديه 100 تصريح ذخيرة ويُحسب الناقص من الطلقات في المصرح به ويتم جردهم بـ(الطلقة) وفقًا لحساب الطلقات المستلمة والمباعة وإذا تبين اختلال في العدد يتم إلغاء الترخيص فورًا في هذه الحالة، فضلًا عن أن المرور دائم على هذه المحال وعادة يكون من مفتشي الأمن العام ومباحث أقسام الشرطة؛ لضمان التزامهم بشروط الترخيص، وألا يقوموا ببيع السلاح لأى شخص كذلك الذخيرة لأطراف الخصومات الثأرية أو العصابات الإجرامية أو الإرهابية».


أنواع الأسلحة في مصر

وأوضح مساعد وزير الداخلية لشمال الصعيد السابق، ومفتش الأمن العام الأسبق، أن الأسلحة يتم استيرادها من أمريكا و«براوينج» من بلجيكيا و«والتر الألماني» من ألمانيا، و«إف أم براوينغ» من سويسري، ومن إيطاليا، مؤكدًا أن أكثر الأسلحة المستخدمة في مصر هي مستوردة من أمريكا ودول أوروبا سويسرا وبلجيكا وألمانيا، وإيطاليا.


تهريب الأسلحة من ليبيا والسودان

وأكد أن الأسلحة الآلية الموجودة مع بعض الأفراد هي «بقايا الحروب» التي خاضتها مصر في 56  و67 و73 فضلًا عن وجود الدروب الجبلية التي يستغلها المهربون من تجار الأسلحة، مضيفًا أن معظم الأسلحة يتم جلبها عبر الدروب الجبلية بطرق غير مشروعة خاصة من ليبيا والسودان التي ترتبط الأخيرة حدودها مع مصر بحوالي 930 كيلو مترا، والتي تصعب تغطيتها بالكامل، ويتم ذلك عن طريق تجار الجمال لبيعها للأفراد أطراف الخصومات الثأرية في الصعيد أو بعض الجماعات الإرهابية.


وأضاف أن ليبيا التي تربط حدودها مع مصر تحديدًا بـ1180 كيلو يستغل المهربون الدروب الجبلية في تهريب السلاح خاصة بعد «الخراب» الذي عم على هذه الدولة في الفترة الأخيرة، موضحًا أن الأطراف المتنازعة تبيع السلاح فتجد المهربين يُدخلون السلاح للبلاد عن طريق هذه الدروب الجبلية.