ads
ads

بابا نويل الحقيقى ولماذا سمي بهذا الاسم؟

النبأ
دسوقى البغدادي
ads

من هو بابا نويل أو سانتا كلوز كما يحلو للبعض تسميته؟ هل هو شخصية حقيقية أم مجرد أسطورة خرافية ألفها الكبار فصدقها الصغار؟ أين يعيش وما سر ارتباطه بليلة رأس السنة؟ لماذا نتذكره دائمًا في صورة الجد الطيب ذى الرداء الأحمر واللحية ناصعة البياض؟ أسئلة كثيرة تتردد في أذهاننا كلما اقترب انتهاء شهر ديسمبر وبدأت التحضيرات للاحتفال برأس السنة الميلادية والكريسمس.


بابا نويل.. مزيج من الحقيقة والخيال

أخطأت بعض الأمهات حين أخبرن الأبناء أن بابا نويل أو سانتا كلوز شخصية خيالية، ففي الواقع هو شخصية حقيقية ويدعى سانت نيكولاس وهو أسقف مدينة ميرا السويدية، ويقال إن أصوله يونانية وينحدر من عائلة متدينة شديدة الثراء.


ذاع صيت القديس نيكولاس الذي التحق بالكنسية السويدية في عمر التسع سنوات، بعد أن انتشرت بين الناس قصة مساعدته لرجل فقير في مصاريف تزويج بناته الثلاث.


بدأت القصة حين أفلس هذا الرجل فلم يجد المال لتزويج ابنته الكبرى وعندما علم القديس نيكولاس بالأمر قرر أن يساعده لكن دون أن يخبر أحدًا، فما كان منه إلا أن وضع مبلغًا كبيرًا من المال داخل كيس أحمر ثم تسلل في منتصف الليل إلى بيت الرجل، وعندما وجد نافذة منزله مفتوحة ألقى بالكيس من النافذة وفي صباح اليوم التالي وجد الرجل المسكين المال فزوج ابنته.


تكرر نفس الموقف حين قررت الابنة الوسطى الزواج لكن حين حان دور الابنة الصغرى أراد الرجل التعرف على مُرسل المال فظل ساهرًا طوال الليل الى أن شعر بأن شخصًا ما ألقى بكيس داخل منزله فأسرع خارجه ليجد القديس نيكولاس يهم بالانصراف وكان يرتدي ثوبًا أحمر ويغطي جزءًا من وجهه.


واشتهر القديس نيكولاس كذلك بتوزيع الهدايا على الأطفال واليتامى والأرامل والسجناء، وبعد وفاته في شهر ديسمبر أصبح توزيع الهدايا بين المسيحيين ليلة عيد الميلاد عادة سنوية، ولإدخال الفرحة على قلوب الأطفال ابتكر الآباء قصة الرجل العجوز الذي يتسلل ليلًا داخل المنازل من خلال المدفأة ليضع الهدايا في جواربهم الصوفية.


صورة من نسج الخيال
رجل طيب خمسيني، متوسط القامة، ممتلئ الجسم، ذو لحية كثيفة ناصعة البياض ووجه أحمر ضحوك، أوصاف ارتبطت ببابا نويل وولدت لأول مرة سنة 1923 في قصيدة تحمل عنوان The Night Before Christmas للشاعر الأميركي كليمينت كلارك مور ولتكتمل تلك الصورة أضاف اليها الرسام الأميركي توماس أسطورة العربة المصنوعة من الماس التي تحلق في السماء من بلد إلى آخر بفضل سلسلة من الأيائل الجميلة ذات الأجنحة الطويلة حاملة وراءها كيسًا أحمر كبيرًا مليئًا بأحلام أطفال العالم.

منزل تحقيق الأماني
يعيش سانتا كلوز في القطب الشمالي صحبة زوجته السيدة كلوز وبعض الأقزام الذين يساعدونه في جمع رسائل الأطفال وقراءتها وصناعة الهدايا الخاصة بالعيد، إضافة إلى حيواناته كالذئاب والأيائل والقطط.

ويقع منزله فوق جبل من الجليد يتخذ شكل أذن حتى يتسنى له سماع أماني كل الأطفال حول العالم، ويعرف هذا الجبل باسم “جبل الأذن”.


ويستقبل منزل سانتا كلوز سنويًا الآلاف من الزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم للاستمتاع بضحكات الرجل الطيب وزيارة مكتبه البريدي أين تتراكم الرسائل البريدية، وإن كنت تريد مراسلة بابا نويل فترقيمه البريدي OHO.


الأسماء المختلفة لبابا نويل

تختلف الأسماء التي تطلق على هذا الرجل الطيب حامل الفرحة للأطفال من بلد الى آخر ولكل بلد الاسم الخاص به.


فمثلًا في أميريكا وبريطانيا وأستراليا يطلقون عليه اسم سانتا كلوز وهو اسم مشتق من الشخصية الحقيقية القديس نيكولاس.


أما في فرنسا فهو يعرف ببابا نويل Le Pére Noél وفي إيطاليا بابو ناتالي، وكذلك لكل دولة الوصف الخاص بها فمثلًا فرنسا تصفه بأنه رجل الأعياد والفرحة أما بالنسبة لليابان فهو إله الهدايا وفي السويد هو الكعكة اللذيذة التي نأكلها في العيد.

كوكاكولا أول من روج لبابا نويل

كانت شركة المشروبات الغازية الأميركية كوكاكولا السباقة في استخدام بابا نويل كوجه لإعلاناتها في العشرينيات من القرن الماضي. وكانت الشركة حينها تحاول من خلال حملتها الإعلانية الترويج لفكرة الاستمتاع بمشروبها الغازي في جميع فصول السنة حتى فصل الشتاء القارص: كن مثل بابا نويل واستمتع بشرب الكوكاكولا.


وقد صممت الشركة شكل بابا نويل بالاستناد على قصيدة الشاعر كليمينت كلارك مور، وتوجت حملتها الإعلانية بالنجاح الباهر لدرجة أن الشركة تنسب لنفسها انتشار شخصية بابا نويل كأيقونة عالمية.


سر شجرة عيد الميلاد

تعتبر شجرة الكريسماس أحد أهم التقاليد التي تميز عيد ميلاد السيد المسيح رغم أن الكنيسة تؤكد أنه لا توجد أية علاقة بين الشجرة وميلاد المسيح.


وعادة ما تكون الشجرة من الصنوبر الأخضر توضع داخل المنزل وتحديدًا في الصالون قرب المدفأة قبل أيام من العيد ثم تُزين بأشكال مختلفة من المصابيح والشرائط والبالونات. وترمز شجرة الصنوبر إلى الحياة الدائمة والنور.


أول من استخدمها هم الإنجليز في القرن العاشر ثم انتشرت في بقية البلدان الأوروبية والعربية وأصبحت بعد ذلك جزءًا أساسيًا من احتفالات أعياد الميلاد بعد أن زينت قصر الملكة فيكتوريا سنة 1840.


وتقول الأسطورة إن بعض القبائل الوثنية التي كانت تعيش في غابات الصنوبر بألمانيا كانت تحتفل سنويًا بعيد آلهتها وذلك بتزيين الأشجار وتقديم الضحايا البشرية كقرابين. وقد حدث أن زارهم مبشر بينما كانوا يحتفلون ويستعدون لذبح ابن أحد الأمراء الذي كان مقيدًا تحت شجرة الصنوبر فأنقذ المبشر حياته ووقف يخطب فيهم ثم قطع الشجرة ونقلها إلى منزله وزينها لتصبح منذ ذلك الحين عادة ورمزًا للاحتفال بعيد السيد المسيح.