ads
ads

سر «رهان» الرئيس على تعيين 23 شابًا «نوابًا للمحافظين» فى الحركة الأخيرة

النبأ
أحمد بركة
ads


شهدت «حركة المحافظين» الأخيرة تعيين 23 نائبًا للمحافظين من الشباب، وهى الفكرة التى تبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال إطلاق البرنامج الرئاسي في 2016، وسعى الرئيس إلى تعيين دفعات كبيرة من البرنامج في مناصب قيادية كنواب محافظين ومعاونين محافظين ومساعدين للوزراء.


وعلى الرغم من الإشادة بالتجربة، إلا أن هناك أصواتًا معارضة ترى أن التجربة من الصعب تقييمها حاليا؛ لكونهم يعملون بدون مهام ثابتة وواضحة داخل محافظاتهم، كما أن التجربة أثبتت أن نواب المحافظين الذين تم تعيينهم في 2018، تم الاستغناء عنهم، وتعيين بدلا منهم.


وقال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، إن نواب المحافظين الجدد سيلتحقون بدورات الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب للقيادة بالتعاون مع وزارتي التخطيط والتنمية المحلية.


وأضاف «مدبولي» أن أفضل خبراء سيقدمون تلك الدورات لينتقلوا بالنواب لمواقعهم التنفيذية، موضحًا أن ضخ دماء عدد كبير من النواب الشباب سيتيح على الأقل توافر من 15 إلى 20 محافظا مؤهلا في بضع سنوات، وسيكون عمرهم أقل من 40 عاما، مؤكدا حرص الرئيس على نجاح تلك التجربة.


وتابع: «محدش قاعد ومخلد في مكانه، لكن يجب أن نترك المسؤولية لأشخاص مؤهلين بعدنا».


وأشار إلى أنه سيتم تكوين صفوف قيادية ثانية وثالثة في الوزارات والمحافظات، موضحًا أنه لن يتم التسرع في تقييم التجربة، لكن الأهم أن الدولة بدأت هذه الخطوة.


وأكدت وزارة التنمية المحلية، أن رؤية القيادة السياسية في الاستعانة بالشباب في منصب نواب المحافظين، دليل قوي على توجه الدولة نحو تمكين الشباب، واستمرار للنهج المتبع منذ عام 2014.


وقالت الوزارة إن تلك الخطوة حصاد للجهود الكبيرة التي بُذلت في السنوات الماضية من خلال المنصات المختلفة لتأهيل الشباب للقيادة وعلى رأسها البرنامج الرئاسي. 


وشددت التنمية المحلية على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وضع منذ بداية توليه المسئولية رهانه على الشباب ومن ثم فقد بادر بالاستثمار في قدراتهم ليصبحوا مؤهلين لحمل راية العمل السياسي والتنفيذي، لافتة إلى أن الرئيس بادر أيضًا بفتح قنوات للتواصل مع الشباب وبناء منصات مستدامة للحوار معهم من خلال مؤتمرات الشباب التي لم تنقطع منذ عام 2016، وذلك في سياق استراتيجية طموح واضحة المعالم لتمكين الشباب.


وقال وزير التنمية المحلية، اللواء محمود شعراوي، إن تجربة نواب المحافظين الماضية في المحافظات حققت نجاحًا، مشيرا إلى أن بعضهم قاد العمل على أرض المحافظات وتميز في بعض الملفات وحقق التكليفات المطلوبة.


وكشف الوزير أن التنمية المحلية تعكف حاليًا بالتنسيق مع الجهات والوزارات المعنية على وضع تصور شامل للأدوار المحددة التي يجب أن يلعبها نواب المحافظين في إطار منظومة العمل المحلي خلال قانون المحليات الجديد وذلك من خلال تقسيم قطاعي للمهام المختلفة لضمان تفرغ النواب لمهام نوعية مطلوبة لتحقيق التنمية المحلية، مضيفًا أنه من بين ذلك الإشراف على قطاعات الخدمات العامة، أو الإشراف على قطاعات التنمية الاقتصادية، أو قيادة عمليات التخطيط الاستراتيجي، كما يشمل ذلك التقسيم الجغرافي للمهام بحيث يصبح نواب المحافظين مسئولين عن مناطق جغرافية محددة داخل المحافظة وتفوض إليهم كافة صلاحيات السادة المحافظين في إدارتها والإشراف عليها.


وطالب الوزير نواب المحافظين الجدد بالعمل على متابعة المشروعات القومية التي تجرى على أرض المحافظة وإعطاء دفعة قوية لهذه المشروعات وتذليل أي عقوبات قد تواجهها والعمل على التنسيق الدائم بين كافة الهيئات الحكومية المسئولة أو المرتبطة بهذه المشروعات.


وكان مجلس النواب، وافق في جلسته العامة بتاريخ 16 أبريل 2018 على قانون تعديل بعض أحكام القانون رقم 100 لسنة 1987، بشأن تحديد مرتبات نائب رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء ونوابه، والوزراء.


واعتمدت التعديلات الجديدة على رواتب الوزراء، بشكل أساسي على الحد الأقصى للأجور، الذي أقره الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر قرار بقانون في يوليو 2014، بحيث يكون الحد الأقصى لما يتقاضاه أي من العاملين في الحكومة بمبلغ 42 ألف جنيه شهريًا ليمثل 21 ضعف الحد الأدنى للأجور الجديد والبالغ 2000 جنيه.


نصت المادة الثانية من القانون على أن: "يتقاضى كل من نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء والمحافظين ذات الراتب الشهري الذي يُعادل صافيه الحد الأقصى للأجور"، والمقدر بـ 42 ألف جنيه شهريًا.


كما نصت المادة على حصول نواب كل من الوزراء والمحافظين راتبًا شهريًا يعادل صافيه 90% من الحد الأقصى للأجور، أي ما يعادل 37.800 جنيه.


وفيما يخص المعاش؛ نصت المادة الرابعة مكرر من القانون على استحقاق الفئات المُشار إليها، معاشًا شهريًا يعادل 80٪ من راتب أو مكافأة كل منهم في تاريخ انتهاء شغل المنصب، على ألا ينتفع بأحكام هذه المادة إلا مرة واحدة، وهذا يعني استحقاق من يبلغ راتبه الشهري 37.800 لمعاش يبلغ 30.240 جنيه.


وهو ما يعني أن النواب الذين تم تعيينهم مؤخرا سوف يكلفون ميزانية الدولة ما يقرب من مليون جنيه شهريًا. 


وأكد الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، أن التجربة حتى الآن تؤكد نجاحها، خاصة أن الهدف من ورائها تدريب قيادات شبابية قادرة على تولى مناصب الصف الأول، من أجل تكرار التجارب الأوروبية.


وأكدّ أن الرئيس لديه اهتمام كبير بضرورة تولى الشباب المناصب القيادية ولذلك كان الهدف من تدشين البرنامج الرئاسي، متوقعا خلال 2030 وصول نواب المحافظين الجدد لمنصب المحافظ، بجانب توليهم المناصب الوزارية المهمة، وبالتالى لن يكون هناك وزير أو محافظ يتجاوز عمره 60 عاما.


وأضاف أن الدولة حريصة من تجربة تعيين نواب المحافظين والوزراء على صناعة كوادر إدارية لديها الخبرة الكافية لتولي المناصب القيادية، مؤكدًا أن الفترة المقبلة، ستكون فيها المناصب القيادية لشباب الأحزاب كما حدث فى الحركة الأخيرة.


وقال إن الرئيس نبه من قبل على ضرورة خلق منافسة حقيقية في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وهو ما يهدف إليه خلال السنوات المقبلة. 


ويرى طارق الخولى، عضو مجلس النواب، أن تجربة تعيين نواب المحافظين سوف تؤتى ثمارها بشكل كبير خلال السنوات الخمسة المقبلة، في ظل اهتمام القيادة السياسية بهذا الملف، مؤكدًا أن الانتخابات البرلمانية المقبلة سوف تشهد أكبر تواجد للشباب داخل البرلمان، نفس الأمر بالنسبة لتشكيل الحكومات. 


وطالب «الخولى» المعارضين للتجربة إعطاء الوقت الكافى من أجل ثقل الشباب بالخبرات الإدارية والسياسية، في ظل عدم تأهيل الشباب بالأحزاب للعمل القيادي كما يحدث في الخارج؛ فالدولة أخذت على نفسها هذا العبء رغم أن ذلك من مهام الأحزاب. 


وأشار «الخولى» إلى أن الأهم من تعيين الشباب هو إعطاء المزيد من الصلاحيات لهم سواء في قانون المحليات المقبل أو من قبل مجلس الوزراء؛ بحيث يتم تقييم التجربة بشكل سليم.