ads
ads

فوزى عبد الحافظ.. كاتم أسرار «رجل المهام الصعبة»

فوزى عبد الحافظ مع السادات
فوزى عبد الحافظ مع السادات
دسوقى البغدادي
ads


فوزى عبد الحافظ.. قال عنه أنيس منصور: «فوزى عبد الحافظ مات مع السادات فى نفس اللحظة، رغم أنه توفى عام 2008، أى بعد سنوات طويلة من حادث المنصة»، هل تعرف من هو هذا الرجل الذى كان يرافق السادات، قائد حرب أكتوبر، مثل ظله طوال 28 عامًا، وهل تعرف ماذا فعل يوم اغتياله بالمنصة؟

لاشك أنّ الأضواء تركز دائمًا على الرؤساء بشخصياتهم وإطلالتهم، خاصة لو كانت شخصية الرئيس هى من الشخصيات التى لا تتكرر كثيرًا مثل الرئيس الراحل أنور السادات الذى تولى حكم مصر فى العام 1970 بعد رحيل الرئيس جمال عبد الناصر إلى عام 1981، فقد كان هو رجل المهام الصعبة، وتولى زمام الأمور في وقت عصيب للغاية.

لكن ما لا يعرفه الكثيرون حول الرجال الذين كانوا على مقربة دائمة منه طوال حكمه، وأيضًا قبل ذلك.. رجل كان دائمًا ملازمًا له مثل ظله أينما تولى أو ذهب، وهذا الرجل هو فوزى عبد الحافظ الذى كان يشغل منصب السكرتير الخاص للرئيس الراحل أنور السادات، والذى كان بالأساس هو ضابط بحرس الوزارات قبل تولى السادات الحكم، والمكلف بحراسته ثم بحراسة منزله الخاص ثم ظل مرافقا له طوال 28 عامًا كاملة، وقد كان يطلق عليه «كاتم أسرار» السادات، نظرًا لقربه الشديد منه، وعلى الرغم من هذا كان الرجل لا يتدخل فى أى من الأمور السياسية داخل البلاد.

ورشح ليكون سكرتيرًا وحارسًا للسادات قبل حكمه من قبل الشيخ حسنين مخلوف، والذى كان يشغل منصب مفتي الديار المصرية، حينها وهو شقيق زوجة فوزى عبد الحافظ وبالفعل حصل على تلك المكانة.

ومن الغريب، أن «عبد الحافظ» لم يكن خريج الكلية الحربية كباقى الضباط المكلفين بالحراسات، وإنما كان خريج كلية الشرطة عام 1945، وعمل ضابطًا بمديرية قنا وكان من بين الوفد الذى سبق إلى زيارة إسرائيل لترتيب زيارة السادات.

رقاه الرئيس السادات إلى درجة وزير برئاسة الجمهورية فى عام 1980 قبل حادث المنصة بعام واحد فقط، وكان فوزى عبد الحافظ أحد أشهر أبطال هذا اليوم الذى تلقى به عدد كبير من الرصاصات، وأصيب إصابات بالغة بجسده نظرًا لانه ألقى بجسده على السادات لحمايته لحظة الهجوم عليه.

وعانى كثيرًا بعد شفائه من جراء تلك الإصابات، وظل متاكئًا على عصا باقى حياته، ولم يظهر بأى صورة من الصور فى الإعلام وافيًا مخلصًا لرئيسه وكاتما لأسراره إلى أن توفاه الله فى يوم السادس والعشرين من سبتمبر عام 2008عن عمر 84 عامًا.

إذا أردت وصفًا دقيقًا فهو الرجل الصامت، فرغم أنه كان يعرف الكثير وبمثابة صندوق أسرار السادات فإنه لم يتكلم أبدًا، ولما خرج للتقاعد طواعية عام ١٩٨٢ بعد حادث المنصة واغتيال السادات فإنه اعتزل الدنيا والناس إلا من أصدقاء معدودين، ورفض كل محاولات وإغواءات كتابة مذكراته عن سنواته بجوار السادات، وكان جوابه الدائم: «هذه أمانة ولن أخون أبدًا الرجل الذى عشت فى بيته وبجواره أكثر من 28 سنة».