ads
ads

استاذ تاريخ لـ«النبأ»: المماليك كانوا عبيدا وغزاة والعثمانيون انتحلوا اسم الخلافة

النبأ
ads

 

قال الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث في جامعة حلوان، أن أصل آل عثمان من غرب الصين، وكانوا عبارة عن قبائل بدو يتنقلون من مكان إلى مكان بحثا عن لقمة العيش فكانوا يصطدموا بالشعوب، حتى وصل بهم المطاف إلى آسيا الصغرى، وفي آسيا الصغرى أو بيزنطيا كان هناك صراع بين الأباطرة حول الحكم، أحدهم استنجد بعثمان زعيم القبيلة آنذاك، ومن هنا جاءت كلمة العثمانيين، فناصره على منافسه وانفتح الطريق أمامهم فعبروا نهر الفسفور حتى وصلوا إلى أوروبا الشرقية أو البلقان آنذاك وسيطروا عليها، ومن البلقان انتقلوا إلى القسطنطينية عام 1453، وسيطروا عليها وغيروا اسمها إلى إسطنبول.

 

وأضاف: معظم الباحثين في تاريخ هذه الدولة يقولون إن الحكم العثماني كان حكما سطحيا، بمعنى أنهم لم يتدخلوا في شئون الحياة اليومية للناس، ولكن كان كل ما يهمهم هو الطاعة ودفع الضرائب فقط، من خلال الوالي الذي كانوا يقومون بتعيينه في أي منطقة يقومون بفتحها ودخولها، ثم جاءوا إلى مصر والعالم العربي عام 1517، فأصبحت مصر ولاية تابعة للدولة العثمانية، وفي مصر لم يتدخلوا في شئون الحياة اليومية للناس، ومن هنا عاش المصريون على موروثهم الثقافي دون أن يعلموا ما يدور حولهم في العالم.

 

وتابع: وهذه الخصوصية تم إدراكها عندما جاءت الحملة الفرنسية إلى مصر عام 1798، ولهذا تعتبر الحملة الفرنسية صدمة ثقافية، لأن المصريين فوجئوا بعادات وتقاليد وأفكار مختلفة عن التي كانوا يعيشون عليها بسبب العزلة التي فرضها عليهم العثمانيون، وبالتالي عصرهم كان كله تعسف وظلم، ولم يتقدموا بالمجتمع، عكس الفرنسيين، مؤكدا أن الحكم العثماني كان غزوا وليس فتحا منا يدعون، مشيرا إلى أن الفتح يكون لشعوب لم يدخلها الإسلام، لافتا إلى أن المصريين كانوا مسلمين قبل أن يولد العثمانيين.

 

وأضاف «الدسوقي»، أن المصريين فقدوا شخصيتهم منذ انتهاء حكم الفراعنة وسيطرت الشعوب الأخرى عليهم، مشيرا إلى أن المماليك كانوا عبيدا وغزاة أيضا ولم يكونوا من أهل مصر، وبالتالي مصر خضعت لشعوب وافدة كثيرة جدا منذ انتهاء حكم الفراعنة وكله غزو واحتلال، مؤكدا أنه مع تغيير أسماء شوارع سلاطين الدولة العثمانية، لأنه لا يجب تخليد اسم شخص دخل وقطع رءوس الناس.

 

ولفت إلى أن خبراء التاريخ ذكروا أن العثمانيين في عهد سليم الأول كانوا يقتلون الناس ويقتحمون المساجد بالخيول، وقالوا إن سليم الأول لم يكن يعرف له ملة ولا دين بسبب تصرفاته، وبالتالي العثمانيين ليسوا أصحاب حضارة، منوها إلى أن العثمانيين انتحلوا اسم الخلافة، وأن السلطان عبد الحميد انتحل اللقب عام 1876، عندما نصب نفسه خليفة للمسلمين، بينما هم في وثائقهم لا يذكرون أنهم خلفاء، ويقولون السلطان، وإذا غزا أرضا يضيفون له لقب الغازي وليس الخليفة، فهم لا يحق لهم أن ينتحلوا صفة الخلافة، لأن الخلافة في قريش، والعثمانيون ليسوا من قريش وليسوا عربا.

 

وقال أيضًا: وعندما جاء المعز لدين الله الفاطمي ودخل مصر، كان اسمه الخليفة، لأنه أصله من عرب قريش وبني هاشم، الذين دخلوا بلاد المغرب، وأصبح يطلق عليهم في مصر الخلافة الفاطمية، وعندما جاء صلاح الدين الأيوبي وقضى على الخلافة الفاطمية لم يسم نفسه خليفة، لأنه كردي، ولكن أطلق على نفسه السلطان فقط، مؤكدا على أن مذابح الأرمن حقيقية، حدثت أثناء الحرب العالمية الأولى عندما انضم بعض الأرمن لأعداء تركيا، لافتا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما زال يرتدي ثوب الإسلام من أجل الهيمنة وإحياء الخلافة العثمانية وهو لا علاقة له بالإسلام، وهي وسائل للتوسع والهيمنة.

 

وعلى وقع التوتر السياسي المتصاعد بين تركيا وبعض الدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية والإمارات والبحرين، اتخذت هذه الدول سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي مجموعة من الإجراءات لمحو تاريخ فترة حكم الدولة العثمانية والدور السلبي الذي لعبته في الدول العربية والإسلامية.

 

حيث قامت الإمارات العربية المتحدة بانتاج فيلم «ممالك النار»، بتكلفة بلغت حوالى 40 مليون دولار، ويصف العثمانيين بتجار الدم.

 

كما قامت المملكة العربية السعودية بأجرت تعديلات فى المناهج وغيرت وصف الدول العثمانية من «دولة الخلافة» إلى «الدولة الغازية»

 

وفي مصر، هناك حملة لمحو أسماء السلاطين والشخصيات العثمانية من الشوارع والميادين العامة المصرية