ads
ads

«لغز» تراجع الحكومة عن تكليف رجل أعمال «إماراتى» بتنفيذ مشروع عملاق لـ«الكهرباء»

وزير الكهرباء
وزير الكهرباء
محمد يوسف
ads


فى خطوة مفاجئة أشاد بها بعض خبراء البيئة والطاقة، تراجعت وزارة الكھرباء عن التعاقد مع شركة «النویس الإماراتیة» برئاسة رجل الأعمال الإماراتى حسين النويس، لتنفیذ محطة كھرباء تعمل بالفحم، وبدأت مفاوضات مع الشركة بشأن الطلبات التي تقدمت بھا لتنفیذ مشروعات طاقة متجددة.


وكشفت مصادر بوزارة الكهرباء، عن «3» أسباب وراء التراجع عن تنفيذ المشروع؛ وهى: «فائض إنتاج الطاقة»، و«تكلفة المشروع»، و«استراتیجیة الوزارة»، مؤكدة أن الدولة تركز حالیًا على التوسع في الطاقة المتجددة لانخفاض تكلفتھا وحمایتھا للبیئة.


وأضافت المصادر، أنّ «الكهرباء» منذ شهر یولیو الماضى، تدرس التراجع عن التعاقد مع شركة «النویس الإماراتیة» لإنشاء محطة كھرباء تعمل بالفحم فى منطقة عیون موسى، والاكتفاء بمشروع الحمراوین الأفضل فنیًا ومالیًا، وستعدل الوزارة خطتھا لتنفیذ مشروعات إنتاج الكھرباء حتى عام 2027.


وأشارت المصادر، إلى أن مسئولى الكھرباء أبلغوا شركة «النویس» بعدم الحاجة لتنفیذ محطة كھرباء تعمل بالفحم فى الوقت الجارى، والاتفاق على مناقشة الطلبات المقدمة من الشركة الإماراتیة لتنفیذ محطات طاقة متجددة بقدرات تصل إلى 500 میجاوات.


ولفتت المصادر، إلى أن وزارة الكهرباء أعدت مذكرة تفصیلیة لإرسالھا إلى مجلس الوزراء بشأن الطلبات المقدمة من الشركة الإماراتیة للاستثمار فى الطاقة المتجددة والبت فیھا، وكذلك قرار الاستغناء عن تنفیذ محطة عیون موسى، لاسیما أن «النویس» حصلت على الأرض اللازمة لتنفیذ محطة كھرباء تعمل بالفحم بعد موافقة الوزراء.


وزارة الكھرباء كانت وقعت مذكرة تفاھم مع شركة النویس الإماراتیة، لتنفیذ مشروع محطة كھرباء عیون موسى تعمل بالفحم بقدرة 2640 میجاوات فى شھر سبتمبر 2014، ودشنت شركتین عقب توقیع الاتفاقیة، إحداھما إدارة وتشغیل المحطة، والأخرى لتنفیذ المھام اللوجیستیة، ولإدارة وتشغیل المرافق المشتركة، وكان مخططا له من إقامة المشروع فى سیناء، وطبقا لأحكام القانون رقم 14 لعام 2012،الخاص بالتنمیة المتكاملة فى شبه جزیر سیناء، التى تنص المادة 22 منه، على ألا تقل نسبة مشاركة المصریین عن 55%، من كامل أسھم أى شركة من الشركات التى تعمل فى تلك المنطقة، تم إعفاء "النویس" من ھذا القانون بعد طلبھا الحصول على استثناء لشركتى المشروع.


صدر قرار رئیس الجمھوریة، رقم 235 لعام 2016، بالموافقة على استثناء شركتى المشروع من نسبة مشاركة المصریین فى رأسمالھما، لتنفیذ المشروع، مع الالتزام بباقى أحكام وضوابط المرسوم بقانون رقم 14 لعام 2012، الخاص بتنمیة شبه جزیرة سیناء، ما یتیح للشركتین أن یكون رأسمالھما أجنبيا بنسبة 100%، ولا یتیح لھا حق تملك أرض المشروع، ودارت مناقشات عدیدة طوال الخمس سنوات الماضیة بشأن الجوانب الفنیة والمالیة والقانونیة للمشروع، بحضور الدكتور محمد شاكر، وزیر الكھرباء ومسئولى الشركة الإماراتیة.


وأكدت المصادر، أن الدولة تحتاج حالیًا للطاقة المتجددة ویصل سعر الكیلووات المباع من المحطة الشمسیة نحو 79.2 سنت و3 سنتات للریاح، بینما السعر الذى تم الاتفاق بشأنه لمحطة كھرباء فحم النویس 1.4 سنت.


وقالت المصادر إن الوزارة عرضت الشهر الماضى على رجل الأعمال الإماراتى حسين النويس، رئيس مجموعة النويس الإماراتية للاستثمار، تنفيذ مشروعات جديدة لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بقدرة 700 ميجاوات، بدلًا من إقامة مشروع محطة التوليد من الفحم فى شمال سيناء، على أن تقوم الوزارة بشراء الطاقة المتجددة المنتجة من المشروعات، مضيفا أن شركة «نويس» وافقت بشكل مبدئي على العرض على أن يتم استكمال المشاورات والمناقشات بين الجانبين لوضع كل الاشتراطات والمواقع الممكن إقامة المشروعات بها لا سيما وأن القدرات كبيرة.


وأشار إلى أن شركة النويس الإماراتية تقدمت بعرض لمجلس الوزراء لإنشاء محطات توليد كهرباء من الطاقة المتجددة خلال الفترة المقبلة، بنظام B.O.O «البناء والتشغيل والتملك»، بتكلفة 700 مليون دولار.


وتوقعت المصادر أنه حال الاتفاق مع الشركة الإماراتية على مشروعات الطاقة المتجددة فإنه من المرتقب أن يكون سعر الشراء أقل من 4 سنتات لكل كيلو وات ساعة، وسيتم الرجوع إلى الأسعار الاسترشادية التى تعاقدت الوزارة بها مع شركات الطاقة العالمية، وأبرزها تحالف "جى دى فرانس" و"أوراسكوم" العام الماضى، ومن المقرر أن تقوم «الكهرباء» بشراء الطاقة من المشروع بسعر 4.068 ﺳﻨﺖ ﻟﻜﻞ ﻛﻴﻠﻮﻭﺍﺕﺳﺎﻋﺔ.


من ناحيته، أكد المهندس جابر دسوقى، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، أن الوزارة تدرس خيارات عدة تتعلق بمشروعي فحم الحمراوين والنويس الإماراتية عبر عدد من الآليات، أبرزها الإرجاء أو استبدالها بمشروعات للطاقة المتجددة.


وكشف  «دسوقى»، عن أن السبب في اتخاذ هذا القرار امتلاك الوزارة فائضا بلغ 17 ألف ميجاوات فى الشبكة القومية، ما يعطيها فرصة للتأنى فى اتخاذ القرارات وتنفيذ المزيد من المشروعات، مشيرا إلى أنه ستتم مناقشة كل القرارات بالتعاون مع الشركات والمستثمرين الفائزين بالمشروعات على أن يتم عرضها لاحقا على مجلس الوزراء للفصل فيها باعتباره الجهة المنوط بها القرار، متوقعا حسم الأمر بشكل نهائى خلال الأسابيع المقبلة.


وأشار إلى أن أكبر حمل وصلت إليه الشبكة القومية بلغ 32 ألف ميجاوات، مضيفا أن الوزارة نفذت مشروعات ضخمة تؤهلها لأن تكون مركزا لتصدير الطاقة.

ads