ads
ads

حكايات من دفتر «ملوك الرعب» فى أوائل القرن الماضى

النبأ
دسوقى البغدادي

كان إبراهيم كروم «فتوة» حي بولاق كان له مكانة خاصة عند أبناء الحي، كان ابنا لراعي غنم لم يعمل مع والده، ولكنه عمل في رصف الطرق أيام الجيش الإنجليزي، كره معاملة الإنجليز، وكان يتشاجر معهم دائمًا، واعتبر من أمهر الحطابين على مستوى مصر "اللعب بالعصا".

كان يملك ورشة نجارة كبيرة فكانت العصا تساعده على ممارسة هوايته، وهي الرقص البلدي الذي كان دائما سببا في إثارة المشاكل مع الآخرين فعندما كان يرى زفة أو فرحا أو يسمع طبلا بلديا في الشارع يسرع إليه ويوقفه، ويعطي رئيس فرقة الموسيقي ما تيسر من البقشيش، وفي يده عصاه ليرقص بها ولكن في بعض الأحيان أصحاب الفرح يرفضون طلبه فكان يثور وينزل بعصاه على كل من أمامه.

وأصبح أهل الحي يهابونه ويحسبون له ألف حساب، ولكنه برغم قوته إلا أنه كانت له مواقفه الطريفة حيث ذهب في يوم ما إلى صاحب السيرك إبراهيم الحلو وطلب منه أسدا يركبه ليستقبل به الرئيس جمال عبدالناصر في أثناء عودته من مؤتمر بالهند ولكن الحلو رفض خوفا على الناس.

ولكنه لم ييأس وركب على حصانه واستقبل الرئيس جمال عبد الناصر بموكب يزيد على ثلاثة آلاف رجل من أهالي حي بولاق وكتب على أكبر لافتة في ميدان عابدين "إبراهيم كروم فتوة مصر يحيي جمال عبدالناصر فتوة العالم".

زكي الصيرفي

في 1934 م  كانت بداية أسطورة "الصيرفي" أشهر فتوات الحسينية الذي ساند الضباط الأحرار؛ الذي كان يرتدي الجلابية والعمة ليجلس بين الأهالي ويعمل على حماية جميع أهالي الحي القوي والضعيف والغني والفقير.

في الليل يصطحب معه كلبًا ضخمًا ليستمتع بالهدوء المسيطر على الأحياء في ذلك الوقت.

كان "الصيرفي" مصدر الأمن والأمان لأهالي الجمالية في بداية تولية منصب "الفتوة" ثم تحول الأمر بعد ذلك إلى أن أصبح هو مصدرا لإرهاب المواطنين وسرقتهم لتحقيق مصالحه الشخصية.

حرفوش

من أبرز فتوات الجمالية والحسين، كان يسير بهيكله الضخم يكبح المتجبرين ويرعى الكادحين هو عاشور الناجي المشهور بـ "حرفوش".

فقد عرف عنه حسن الخلق، كان يدافع عن الفقراء ويقف في وش الظلم وانتصر على فتوات الحارات المجاورة فأضفى على حارته مهابة لم تحظ بها من قبل؛ كما تكلمت عنه روايات نجيب محفوظ.