ads
ads

عبد المنعم فؤاد لـ«النبأ»: ادعاءات محمد أبو حامد عن الأزهر بشأن قانون الأحوال الشخصية افتراء

الدكتور عبد المنعم فؤاد
الدكتور عبد المنعم فؤاد
ads

 

أكد الدكتور عبدالمنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة والمشرف العام على أروقة الأزهر الشريف، أن ما زعمه النائب محمد أبو حامد عضو مجلس النواب ، بأن الأزهر أخر خروج قانون الأحوال الشخصية لمدة ثلاث سنوات، افتراء على الأزهر.


وقال المشرف العام على أروقة الأزهر الشريف، في تصريحات لـ"النبأ"، إنه كان الأولى به بدلا من الهجوم على الأزهر في قناة غير مصرية وهو نائب برلمانى مناقشة الموضوع داخل أروقة البرلمان.


وأضاف عبدالمنعم فؤاد، أن الأزهر لم يبادر من تلقاء ذاته في تقديم مقترحات قانون الأحوال الشخصية كما يدعى البعض، فالأزهر وفقا للدستور له حق المشورة فيما يتعلق بأمور الشريعة، مؤكدا أن مشيخة الأزهر تلقت خطابا رسميا من مجلس الوزراء  في أوخر شهر فبراير 2019، بناء على خطاب موجه من الأمانة العامة للبرلمان لمجلس الوزراء، يطلب من الأزهر مراجعة القوانين المقدمة من عدد من نواب البرلمان بشأن الأحوال الشخصية، وبناء عليه شكل الإمام الأكبر لجنة فقهية تضم متخصصين لتقديم مقترحات حول القانون.


وأوضح "فؤاد"، أن الأزهر تلقى عددا من المقترحات حول القانون من مختلف الجهات المهتمة بشئون المرأة والطفل والأسرة بشكل عام، وبناء عليه خرج الأزهر بمقترحاته حول القانون وقدمها للبرلمان بناء على خطاب مجلس الوزراء.


وقال الدكتور عبد المنعم فؤاد، إن الأزهر قدم مقترحات وليس قانونا ملزما، فهو ليس جهة إلزام ولكن جهة مشورة، ولا يمانع في مناقشة القانون المقدم من الأزهر داخل البرلمان، والقيام بتعديل أو حذف أى من بنود القانون بشرط عدم مخالفة ذلك الشريعة الإسلامية، حيث إن الأزهر لن يوافق على ذلك طبقا لما خوله الدستور، وبناء عليه ليس هناك مانع في تقدم الحكومة بمشروع قانون جديد طالما يحقق استقرار الأسرة ، وعدم مخالفة القانون المقدم الشريعة.


وعن موقف الأزهر حيال خروج قانون من البرلمان يخالف الشريعة ولا يلق قبوله، قال الدكتور فؤاد، إنه على ثقة بأن البرلمان لن يوافق على قانون يخالف الشريع، وإذا افترضنا حدوث ذلك فإن المحكمة الدستورية سوف تطعن على القانون وفقا لنص المادة الثانية من الدستور والتى تقول إن الاسلام دين الدولة ومصدر التشريع، بجانب المادة 7 من الدستور والتى كفلت للأزهر حق المشورة في القوانين المتعلقة بالشريعة.


وبشأن رفض البعض ماجاء في المادة 15 والتى نصت على: أهلية الرجل والمرأة للزواج بتمام ثمانى عشرة سنة ميلادية، والزواج قبل بلوغ هذه السن لا يكون إلا بإذن القاضى للولى أو الوصى في حالات الضرورة، تحقيقًا لمصلحة الصغير والصغيرة"، حيث يعتبرها مخرج  في زواج القاصرات أقل من 18 عاما، أكد أن المادة واضحة وصريحة بمنع الزواج قبل 18 عاما، ولكن المادة أعطت الحق للقاضي فقط في إعطاء التصريح بالزواج لمن أقل من 18 عاما عند الضرورة التي يلقاها القاضي، والضرورات مثل حدوث خطأ بين الفتاة والشاب وهما أقل من 18 عاما، والقاضى رأى ضرورة الزواج لإصلاح مفسدة ولكن الأزهر أول من وقف ضد زواج القاصرات وأقل من 18 عاما.


أما بخصور الانتقادات الأخرى فيما يتعلق بالمواد المتعلقة بالخطبة والخلع والحضانة، أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، أن الأزهر خرج مقترحات قانون وفقا لما يتفق مع الشرع ومصلحة الأسرة، واجتهد، ويقبل الحوار حول القانون ولكن بشرط أن يكون نقدا بعيد عن عدم المعرفة.


وحول سعى البعض العمل على خروج الأزهر من المشهد، أوضح "فؤاد"، أن الدولة حريصة على الأزهر والحفاظ عليه، ولذلك الدولة لا تؤمن نهائيا بالصدام مع الأزهر، والإمام الأكبر يؤكد دائما ضرورة الحفاظ على الدولة، كما أن الأزهر مؤسسة هامة بالداخل والخارج لا يمكن الاستغناء عن دوره، والذين ينتقدون الأزهر يتحدثون من الخارج لم يحضروا مرة واحد ليعرفوا ما يقم به الأزهر بالداخل والخارج.