ads
ads

من البناء لـ«السقوط».. أسرار وحكايات عن العمود الموجود أعلى «هرم خوفو»

النبأ
دسوقى البغدادي
ads


تحاول «النبأ» دائمًا من خلال صفحتها الأسبوعية «أيام زمان» تقديم ملفات جديدة موثّقة بالصور والمعلومات عن «الكنوز» الأثرية والتاريخية التي تضمها مصر، ونشر أهم النقاط المذكورة عنها سواء فى الكتب والمراجع التاريخية، أو من خلال الجولات الميدانية التى يجريها مُحرر الجريدة.


وفي إحدى الجولات الميدانية لمحرر الجريدة فى منطقة أهرامات الجيزة، أشهر المعالم السياحية عالميًا، التقط المحرر صورًا خطيرة تكشف شخصًا يتسلق «هرم خوفو» حتى وصل إلى قمته، ولم يكتفِ بذلك بل بدأ فى إلقاء الحجارة على الزوّار، وتحطيم العامود وقطع الخشب المثلث المحيط به، وألقى بهذه الأشياء على الموجودين فى هذا المزار السياحى المهم.


فى السطور التالية، نقدم أهم ما كُتب عن تاريخ وأسباب نشأة هذا العامود المحيط بهرم خوفو ومن الذى أنشأه، مع عرض أهم الصور المهمة والنادرة عن هذا «العامود». 

هنرى براوت.. قصة أمريكى وضع عامودًا ارتفاعه 30 قدمًا أعلى «الهرم»

اشترك كولونيل «هنري جوسلى براوت» فى الحرب الأهلية الأمريكية، وعقب انتهائها عام 1865 ترك الجيش والتحق بجامعة ميشيجان، وتخرج فيها مهندسا مدنيا وعمل مهندسا للمساحة. 

سافر إلى مصر ودخل فى خدمة الخديوى كـ«ماجور» مهندس، وفى فترة الأربع سنوات من خدمته ارتفع من رتبة «ماجور» إلى رتبة كولونيل فى الهيئة وأصبح حاكما عاما للمديرية الإستوائية.

أثناء إقامته بالقاهرة اشترك مع الجنرال ستون فى مشروع مسح منطقة الدلتا، وكخطوة هامة للمسح كان من الضرورى مد خط عرض من الهرم الأكبر إلى البحر المتوسط لتقسيم هذا الخط إلى مسافات، فكان لابد من مد خطوط أخرى إلى الشرق والغرب لتصبح المنطقة مقسمة إلى مربعات.

ولتنفيذ هذا المشروع كان ولابد أن يذهب إلى منطقة الهرم، وكان هناك الشاليه الذى بناه الخديوى إسماعيل للإمبراطورة «أوجيني» والمفروش بأثاث مزين معظمه بالساتان، فاتخذه سكنًا، وقبل أن يذهب إلى الشمال فى رحلة المسح صعد إلى الهرم الذي تعود على صعوده، ووضع على قمته عامودا ارتفاعه 30 قدما وثبته جيدا، وكان هذا العامود هو النقطة التي يراها خلفه وهو متجها للشمال وحدد به مركز الهرم.

انتهت مهمته بعد أربع سنوات ”1878”، وقبل أن يغادر مصر متجها لبلاده صعد للمرة الأخيرة قمة الهرم، وصحبه عمدة القرية، وفوجئ بالعامود مكتوبا عليه أسماء مئات السائحين، وذكر له العمدة أن كثيرا من السائحين كانوا يتعجبون من بقاء العامود دون أن تؤثر عليها التقلبات الجوية، واعتقدوا أن عمره من عمر الهرم نفسه. 

وقال له آخرون أن أحد كتب السياحة جاء به أن العامود لا يعرف قصته أحد، وبعضهم قال إن كتابا آخر قال إن العامود يشير إلى الارتفاع الحقيقى للهرم.

«التاج الذهبي».. قمة الهرم الأكبر المفقودة 
إذا نظرت إلى أعلى الهرم الأكبر، فعلى ما يبدو أن هناك قمة مفقودة، تلك القمة التي تعرف أيضا باسم تاج الهرم كانت آخر شيء تم وضعه عليه، وتعد من أهم أجزائه، وكانت مصنوعة من حجر خاص أو من الذهب. 

كان الهرم الأكبر دائما بدون تاج أو فقدت أو سرقت أو دمرت، ولكن الروايات من زوار الهرم فى الماضي القديم توضح أن قمة الهرم مفقودة منذ ما يقرب من زمن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، فكل المصادر القديمة ذكرت أن الهرم كان دائما يفتقر إلى تاجه أو قمته. 

وهناك احتمال بأن تكون هذه القمة مصنوعة من الذهب ولذلك فقد سرقت، والمحير فى الأمر أن هذا التاج الهرمى من المؤكد أنه كان كبيرا جدا وثقيل بالنسبة لحجم الهرم.. إذًا فكيف تم رفعه كل تلك المسافة.

تفاصيل العلاقة الخفية بين قمة الهرم والدولار والكهرباء والطاقة

على خلفية شكل الدولار، يمكنك أن ترى الهرم مع قمة كبيرة مشعة وطافية فى الهواء، وبها عين ترى؛ مما يعنى أن الهرم المصرى كان يعلوه قمة كبيرة العين والإشعاع، دلالة على الطاقة والقدرة على الاستبصار، والطفو فى الهواء دليل الشفافية والطاقة الروحية.


هذا الأمر يعني أن قمة الهرم الأكبر المفقودة كانت لها مهمة وهى التحكم فى الطاقة، فكما نعرف أن الهرم الأكبر وأى شكل هرمى عموما يحوى طاقة إيجابية، هذه القمة المفقودة كانت مهمتها تقوية وتعزيز الطاقة المرسلة والمستقبلة لذلك لم يكن أحد قادرا على قبول فكرة أن الهرم الأكبر بني بدون تاج.


وهناك قصة مثيرة للاهتمام بالنسبة لطاقة الهرم، حيث قام السير سيمنز، وهو مخترع بريطاني بالصعود إلى أعلى الهرم مع مرشدين مصريين.

 

ويروى سمينز: «عندما رفعت يدى مع أصابع متفرقة، سمعت ضجيجًا يشبه الرنين الحاد ثم ضم سيمنز سبابته مع إبهامه وقال حينها سمعت ضجة كبيرة متميزة آتيه من الثقب».


كما أنه تلقى صدمة كهربائية عندما كان يحاول أن يشرب من زجاجة النبيذ التى كان قد أحضرها معه وكونه عالما قام سمينز بلف صحيفة كانت بحوزته حول زجاجة النبيذ لتحويلها إلى ما يشبه زجاجة ليدن "وعاء ليدن" (شكل مبكر من المكثف عبارة عن وعاء زجاجيّ سطحاه الداخلي والخارجي مكسوّان بأوراق فضية رقيقة يُستخدم لاختزان مقدار كبير من الكهرباء فيه).


وبالإمكان الحصول على شرارات قوية عند توصيل الأوراق الداخلية بالأوراق الخارجية بواسطة سلك معدنى ابتكره المخترع الألماني جيورج فون كلايست والفيزيائي الهولندي بيتر فان موسّتشينبروك عام 1745، عندما عقد سيمنز يده فوق رأسه وهو ممسك بالزجاجة "زجاجة ليدن"، شعر بالكهرباء فى جسده.


ورأى الشرر ينبعث من الزجاجة، لوهلة كان سيمنز يعتقد أن هذا ربما يرجع إلى بعض السحر، وقال سمينز عندما وجهت الزجاجة نحو المصرى، قدمت له صدمة إلى حد أنه وقع على الأرض وأغمى عليه.


وإلى الآن، لا أحد يعرف أى نوع من الظواهر الطبيعية أو غير الطبيعية على قمة الهرم الأكبر، بحيث يمكن لها إنتاج مثل هذا التأثير، تأثير الكهرباء الثابتة، سيكون من المثير للاهتمام إجراء تجارب فيزيائية إضافية على الجزء العلوي من الهرم الأكبر.