ads
ads

«حاخام يهودى» وراء أزمة فيلم «شمشون ولبلب»

النبأ
دسوقى البغدادي


فى 17 إبريل 1952، كان العرض الأول لفيلم اسمه «شمشون ولبلب» بطولة شكوكو، وسراج منير، وعبد الوارث عسر، وحورية وعبد الفتاح القصري ونجوى سالم، وهو فيلم من إخراج سيف الدين شوكت.


وتوقف عرضه بعد أيام قليلة، وتم تغيير أفيش الفيلم واسمه إلى «عنتر ولبلب»، وبعد ستة أشهر تمت خلالها عملية الدوبلاج لكل مرة نُطق فيها اسم “شمشون“ وتم تغييره إلى “عنتر” على لسان كل أبطال الفيلم فى جميع المشاهد طبعًا وهذا ما يبدو واضحًا فى النسخة التى تعرض من الفيلم على التليفيزيون.


وكان السبب سياسيا؛ فالفيلم به إسقاط واضح عن الوضع السياسى فى مصر وقتها “فى الخمسينيات” ويتناول رمزا قضية الجلاء وجدوى المفاوضات.


وعرض الفيلم لأول مرة قبل الثورة بثلاثة أشهر فى 17 إبريل 1952 م، ورغم أن اتجاهه السياسي الفكرى يصب فى طاحونة الثورة فقد تعرض لاضطهاد ظالم أدى إلى حجبه لفترة طويلة وتغيير اسمه، بعملية الدوبلاج الواضحة فى نبرات صوت الفنانين عند نطق كلمة لبلب التى كانت فى الأصل شمشون.


وأثار سحب الفيلم من دور العرض شكوكًا حول السبب فى ذلك، ولم يكن يتعلق فقط بالصراع الوطنى وقتها بين المطالبين بوقف المفاوضات وجلاء الإنجليز عن مصر؛ بل كانت تتعلق أيضًا باسم “شمشون “ اليهودى الذى هو أحد أنبياء وقضاء بنى إسرائيل وتصويره في صورة الرجل المغتصب الذى يسرق أرض غيره فكان الفيلم يربط بين القضية المصرية والفلسطينية.


وقد قيل إنه تم تغيير اسم الفيلم بسبب اعتراض حاخام يهودى على استخدام اسم أحد الأنبياء من بنى إسرائيل وتمثيله بالشخصية الشريرة.