ads
ads

ريهام سعيد في «خانة اليك».. تنمر وعدم مهنية والقانون في صف «مرضى السمنة»

ريهام سعيد
ريهام سعيد
إسلام مصطفى
ads


"إرضاء الناس غاية لا تُدرك، ولكن إثارتهم وتأجيج غضبهم للوصول للتريند أمر يُدرك وسهل تحقيقه"، منهج غريب تتبعه المذيعة ريهام سعيد بين الحين والآخر -بحسب وصف الجمهور- لتصل إلى التريند وتكون حديث الرأي العام تارة بقصة فتاة المول وتارة أخرى بالجن، ولكن "مش كل مرة تسلم الجرة"، لاسيما وأن هذه المرة تضمنت تصريحاتها إهانة لأصحاب الوزن الزائد وفقًا للرأي العام، والتي وصفتهم بأنهم عبء على الدولة ويشوهون المنظر، بل موتى.

لم تلق تصريحات السعيد تلك استحسان رواد السوشيال ميديا وعدد كبير من مشاهير الفن والرياضة، والذين سرعان ما خرجوا للرد على إهانتها لأنها طالت أمهاتنا البُسطاء، اللآتي كافحن من أجل تربيتنا، فلماذا تتعمد ريهام سعيد إثارة الرأي العام، وهل تعد تصريحاتها اختراقًا للمعايير الأخلاقية والمهنية للعمل الإعلامي أم جريمة يعاقب عليها القانون؟ وأخيرًا كيف أثرت تصريحاتها على نفسيات مرضى السمنة؟

القصة وما فيها
19 أغسطس الجاري بدأت القصة عندما انتقدت ريهام سعيد "الناس التخينة" -بحسب وصفها- في إطار حملة لمكافحة السمنة، وقالت في انتقادها: "منظرك بيكون مش حلو وأنتِ بالعباية أو الجلابية ومش قادرة تمشي، بتفقدي جزء من أنوثتك".

بمجرد انتشار مقطع الفيديو انتقدها رواد السوشيال ميديا، ووصفها بالمتنمرة والبعض وصفها بالمهرجة، وخرجت الممثلة إنجي وجدان ترد على تصريحاتها بمقطع فيديو معنون بـ"أنت جميلة زي ما أنت"، ونصحت السعيد بأن ما قالته ليس في صالحها، لاسيما وأنها كانت مريضة وطلبت من الناس الدعاء لها.

كما نشر كابتن النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق أحمد حسن صورة تجمعه بوالدته ليرد على تصريحات ريهام، واصفًا والدته بأنها جميلة وأنها والكثير من أمهات المصريين كافحن من أجل أبنائهن.

لم أخطىء أبدًا
خرجت ريهام سعيد عبر حسابها على موقع تبادل الصور الإنستجرام، لتؤكد أن كلامها اقطتع من سياقه متهمة الإخوان بذلك، ولكن تبرير السعيد لم يثنِ الرأي العام عن الهجوم عليها كما لم يمنع نقابة الإعلاميين من منع ريهام سعيد من ممارسة النشاط الإعلامي.

أخطاء عدة ارتكبتها الإعلامية الشهيرة جعلت القرار الأخير بمنعها من ممارسة النشاط الإعلامي لم يكن الأول، أطلت المذيعة الموقوفة على الرأي العام بمقطع فيديو آخر استنكرت فيها قرار نقابة الإعلاميين، وأعلنت فيه اعتزال العمل الإعلامي والفني للأبد، لأنها تعرضت بسببه إلى الضغوط التي هي أخطر من السرطان والسمنة، وأكدت لم تُخطأ طيلة مشوارها الإعلامي، ولكن كان يُدبر لها كمائن -بحسب وصفها-

أمر مقصود ومخالف لمعايير الإعلام
يرى أستاذ الإذاعة والتلفزيون بجامعة السويس، ورئيس جمعية حماية المشاهدين والمُستمعين والقراء السابق، علي حسن، أن ريهام سعيد تتعمد إثارة الرأى العام بمثل هذه التصريحات، من أجل زيادة معدلات المشاهدة، مؤكدًا لـ"النبأ الوطني" أن الأمر برمته يتحكم به ذوق شركات الإعلانات وما حدث مقصود.

ويصف حسن، ريهام سعيد بأنها ليست مذيعة من الأساس وليست مهنية، مُستشهدًا ببيان المجلس الأعلى للإعلام الذي يؤكد عدم حصولها على ترخيص لمزاولة المهنة، مُتسائلًا عن سبب تخاذل الأجهزة المُختصة التي تركت مثل هذه النماذج تطل على الشاشة دون تراخيص؛ لتثير الرأي العام.

واختتم أستاذ الإعلام تصريحاته بأن المدعوة ريهام سعيد قد خالفت المعايير الأخلاقية والمهنية للعمل الإعلامي.

سب وقذف علني
وتصف أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة، فوزية عبد الستار، تصريحات ريهام سعيد بأنها نوع من أنواع السب والقذف العلني، ولكن المجني عليه هنا غير مُحدد، مُشيرة إلى أنها أساءت استعمال موقعها المهني، والذي يتطلب عقوبة تأديبية من قِبل نقابة الإعلاميين بغض النظر عن حصولها على التراخيص من عدمه.

ورغم أن جريمة السب والقذف تتطلب وجود مجني عليه معروف، إلا أنه يُمكن لأي شخص ممن أساءت لهم السعيد في تصريحاتها وتعرضوا للضرر النفسي رفع دعوى ضدها، هذا ما أكدته فوزية عبد الستار في تصريحاتها لـ"النبأ الوطني"، مُشيرة إلى أن العقوبة في حالة كان المجني عليه محدد تصل إلى الحبس مدة تتراوح ما بين 24 ساعة إلى 3 سنوات أو الغرامة.

واختتمت عبد الستار تصريحاتها بأنه في هذه الحالة قد يستطيع من يرفع الدعوى ضدها الحصول على حُكم بالتعويض، بشرط إثبات الأذى النفسي الذي حدث له.

سأنتحر فالموت أهون 
آثار نفسية سلبية قد تصل إلى الانتحار تتسبب فيها تصريحات ريهام سعيد على أصحاب الوزن الزائد باعتبار أن الموت أهون، وفقًا لما أكده استشاري الطب النفسي، جمال فرويز، مُشيرًا إلى أنه عندما يسمع مريض السمنة مثل هذه الكلمات يتأثر سلبًا، فإما أن يرفض العلاج أو أن ينهي حياته التي يرى حينها أنها لا فائدة منها، والكثير منهم قد يصابون بالاكتئاب الشديد والانطواء بسبب التنمر الذي تعرض له.

وأضاف فرويز في تصريحاته لـ"النبأ الوطني" بأنه لا يُمكن إنكار أضرار السمنة على جسم الإنسان، والتي تصل في معظم الحالات إلى الإصابة بالاكتئاب بجانب الأمراض العضوية، مُشيرًا إلى أن الدراسات والأبحاث الطبية أكدت أن 58% من مرضى السمنة يعانون من الاكتئاب.