ads
ads

قصة ترشيح لاعب سابق بـ«غزل المحلة» لقيادة «القاعدة» بعد الظواهرى

أيمن الظواهرى وبن لادن
أيمن الظواهرى وبن لادن
على الهوارى
ads


فى وقت يتعرض فيه «معهد الأورام» بالمنيل لحادث إرهابي «غاشم»، ظهر على الساحة جدل حول مصير زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري؛ بعد أن ذكر مسئول دولي كبير مشارك في الجهود الدولية لـ«مكافحة الإرهاب»، أن هناك معلومات تشير إلى إصابة «الظواهري» بمرض خطير في القلب.


ونقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن المسئول قوله إن المعلومات تشير إلى أن الظواهري كان مصابًا بمرض خطير لكنه حذر من صعوبة التأكد من خطورة مشاكله الصحية والتأثير الذي قد تحدثه على طول عمره.


وذكرت وسائل إعلام غربية أنه تمت الإشارة إلى صحة الظواهري أيضًا في تقرير مراقبة للأمم المتحدة، تم توزيعه على مجلس الأمن نقلًا عن معلومات دولة عضو، مؤكدة أن الظواهري في حالة صحية سيئة.


وأشار التقرير إلى أن الظواهري «في حالة صحية سيئة»، وذكرت أنه على الرغم من أن «تنظيم القاعدة ما زال مرنا»، فإن «صحة زعيمه وطول عمره، وكيف ستعمل الخلافة أصبحت موضع شك».


لغز مقتل حمزة بن لادن

يأتي هذا الجدل حول أيمن الظواهري بعد أيام من إعلان واشنطن وصحف أميركية، مقتل حمزة بن لادن، نجل زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، في عملية للمخابرات الأميركية، والذي كان مرشحا بقوة لخلافة أيمن الظواهري.


‎وبحسب خبراء معنيين بملف تنظيم “القاعدة”، فإن حمزة بن لادن من المرجح أن يكون قد قتل داخل منطقة جبلية في شرق أفغانستان بالقرب من الحدود الباكستانية، بترتيبات من الظواهري نفسه، بهدف الخلاص من وجوده ومنازعته المستمرة مع الظواهري في قيادة التنظيم.


‎وأوضحت المصادر، أن قيادات تنظيم “القاعدة”، طالبت “الظواهري”، بالتنحي عن قيادة التنظيم أكثر من مرة على مدار السنوات الماضية، وإفساح المجال للقيادات الشابة، لاسيما أن قيادات التنظيم ترى أن الظواهري، لا يملك الكاريزما الخاصة باستمراره في سدة القيادة، في ظل المتغيرات التي شهدتها الساحة العالمية، وزيادة الانشقاقات داخل “القاعدة”.


‎ولفتت المصادر، إلى أن قيادة “القاعدة” اتهمت الظواهري، بأنه لم يترك أية بصمات حقيقية داخل التنظيم، وفشل بشكل كبير في استقطاب الأجيال الجديدة.


‎وأشارت المصادر، إلى أن الظواهري كان يعلم أن هناك محاولة للانقلاب عليه، خطط لها عناصر من قيادات الصف الأول والثاني، داخل تنظيم “القاعدة”، من بعض فروع الموجودة في بلاد المغرب الإسلامي، وجزيرة العرب، بهدف الإطاحة به من رئاسة التنظيم وتقديم حمزة بن لادن مكانه.


‎ولم يصدر عن تنظيم “القاعدة” أي تأكيد أو نفى لمقتل حمزة، بينما يشير أحد المسئولين الأمريكيين إن تنظيم “القاعدة” أبقى نبأ مقتله سرًا خشية أن يضر ذلك بعمليات جمع الأموال.


واعتبر بروس هوفمان خبير مكافحة الإرهاب في منظمة «مجلس العلاقات الخارجية» الأميركية، أن «القاعدة» لن تتأثر بغياب نجل مؤسسها، مشيرا إلى أن حمزة «كان شخصا مهما بنسبه العائلي وسنه» لكن «القاعدة تجاوزت مقتل والده، ويمكنها الاستمرار بعد وفاة الابن».


وتوقع رافايلو بانتوتشي مدير دراسات الأمن الدولي بالمعهد الملكي البريطاني أنه من المحتمل أن تبحث القاعدة عن قائد جديد من إحدى المجموعات الإقليمية القوية في الشبكة.


وقال خبراء بأن مقتل حمزة بن لادن، لا يشكل ضربة مؤثرة للتنظيم لأنه لعب دورا محدودا فيه ووفاته لا تمس قيادة القاعدة.

وأوضح الخبراء أن مقتله قد وجه ضربة رمزية لتنظيم القاعدة، ينهي معها آمال المجموعة التي كانت تقود في السابق أكثر الجماعات الإرهابية شهرة في العالم، لكن مقتله له تأثير ضئيل للغاية على مستقبل التنظيم وعلى الحرب على الإرهاب.


المرشحون لخلافة الظواهري

أحمد عطا، الباحث في ملف الإسلام السياسي، يقول إن المعلومات المتداولة خارجيًا وعبر وسائل إعلام غربية، تؤكد أن أيمن الظواهري أصيب منذ عام بسرطان الكبد، ويرقد حاليًا طريح الفراش بعد أن وصل السرطان إلى مرحلة متأخرة تستلزم عملية زرع كبد، وهنا تكمن المشكلة، وهي كيف يمكن نقل أيمن الظواهري لأي مستشفى في العالم لإجراء الجراحة وهو مطلوب على قوائم الإرهاب الدولي؟


ويؤكد «عطا» أن أيمن الظواهري حدد هوية من سيخلفه، حيث طالب مجلس شورى تنظيم القاعدة بمبايعة أبو محمد المصري، وهو الرجل الذي يدير أجنحة القاعدة على مستوى إفريقيا، مضيفا أن أبو محمد المصري هو المصري عبد الله أحمد عبد الله، وهو من مواليد 1963، وكان لاعبا لكرة القدم في نادي غزل المحلة، ومدرج اسمه على قوائم المطلوبين لدى الولايات المتحدة الأميركية لدوره في تفجير السفارات الأميركية في العام 1998 في دار السلام بتنزانيا ونيروبي بكينيا، ويعد من أبرز المقربين من مؤسس التنظيم أسامة بن لادن، حيث تربطهما علاقة مصاهرة بعد تزويج ابنته لحمزة بن لادن، ويضعه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي ضمن 22 عضوًا من تنظيم القاعدة على قائمة المطلوبين، وخصص مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في التوصل إليه والقبض عليه.


ومن المرشحين أيضًا المصري "سيف العدل"، وناصر الوحيشي أو "أبو بصير"، الذي تم استهدافه في 12 يونيو 2015 بغارة لطائرة بدون طيار في حضرموت شرق اليمن.


وأوضح فاروق أن المنافسة على قيادة تنظيم "القاعدة"، حاليا تنحصر بين كل من عبد الله أحمد عبد الله، المكنى بـ"أبو محمد المصري"، ومحمد صلاح الدين زيدان، المكنى بـ "سيف العدل"، وهو من مواليد محافظة المنوفية بداية الستينيات، وألقى القبض عليه في مايو 1987، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "إعادة إحياء تنظيم الجهاد"، والتورط في محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري الأسبق حسن أبو باشا، قبل أن يُطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة، ثم هروبه إلى السودان، ومنها إلى أفغانستان عام 1989، ليقرر الانضمام إلى تنظيم "القاعدة".


وفي منتصف التسعينيات، ترأس "سيف العدل"، اللجنة الأمنية لتنظيم القاعدة، وقبل ذلك وفي عام 1993، سافر إلى الصومال لإقامة مُعسكرات تدريبية للمُسلحين، لاستهداف قوات حفظ السلام هناك تحديدًا الأميركيين منهم، وحينها وجهت واشنطن، اتهامات لـ"سيف العدل"، بتدريب المُسلحين، الذين قتلوا 18 جنديًا أميركيًا، في مقديشو عام 1993.


وعرضت أمريكا مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، وتم وضع اسمه على قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي آف بي آي لأبرز الإرهابيين المطلوبين.


وقد تزوج "سيف العدل"، من ابنة الجهادي المصري، الشيخ مصطفى حامد الشهير بـ"أبو الوليد المصري"، والذي تعتبره التنظيمات الجهادية المسلحة، شيخ المجاهدين العرب في أفغانستان.


أما ناصر الوحيشي أو «أبو بصير»، فتم استهدافه  فى 12 يونيو 2015 بغارة لطائرة دون طيار في حضرموت شرق اليمن.


تفكيك التنظيم 

يقول الشيخ نبيل نعيم، القيادي السابق في تنظيم الجهاد، وأحد رفقاء الظواهري في أفغانستان، إن أيمن الظواهري كان صديقه في أفغانستان وهو دكتور جراح، مشيرا إلى أن زعيم تنظيم القاعدة سوف يفضل الموت بالمرض على القبض عليه، لافتا إلى أن حمزة بن لادن الذي تم قتله بواسطة المخابرات الأمريكية كل هو المرشح الأقوى لخلافة أيمن الظواهري، مستبعدا وقوف الظواهري وراء مقتل حمزة كما يتردد.


وعن المرشحين لخلافة أيمن الظواهري في حال وفاته، قال «نعيم»، إن هناك أكثر من مرشح لخلافة الظواهري، على رأسهم أنس ابن عبد الله عزام، الذي كان قائدا لجيش النصرة في سوريا، وهو المرشح الاقوى لخلافة أيمن الظواهري بسبب علاقته القوية بالمخابرات القطرية والتركية، والذي يمتلك 30 مليون دولار حصل عليهم من قطر نتيجة الإفراج عن الرهائن القطريين الذين كانوا محتجزين في سوريا، حيث قامت المخابرات القطرية بتأمين خروجه من سوريا إلى مكان غير معلوم، وهناك عبد الحكيم بلحاج الذي بايع تنظيم القاعدة في ليبيا وكان هشام عشماوي يعيش في كنفه، وهو مدعوم من قطر ولديه الكثير من الأموال التي حصل عليها من البنك المركزي الليبي، وحلف الناتو تفاوض معه، ومنحه سلاحًا في ليبيا، وهناك سامي الساعدي، وكان أمير الجماعة الإسلامية في مصراتة في ليبيا، وهناك أبو محمد العدناني، وهؤلاء هم المرشحون بقوة لخلافة أيمن الظواهري لأنهم مدعومون من بعض الدول ولديهم الإمكانيات المالية التي يستطيعون من خلالها الإنفاق على التنظيم وخلاياه النائمة المنتشرة في الكثير من دول العالم.


وتوقع القيادي السابق في تنظيم الجهاد، أن يتم تفكيك التنظيم وتحويله إلى مجموعات صغيرة تنتشر في أوروبا بعد وفاة أيمن الظواهري، وبعد هزيمته في سوريا وفشله في ليبيا، كما توقع أن يقوم التنظيم بتنفيذ عمليات على غرار عملية شارلي إيبدو في فرنسا، وعلى غرار تفجيرات إسبانيا، وكلها عمليات لا تغني ولا تسمن من جوع سوف تؤدي إلى القضاء على التنظيم، مؤكدا أنه من الصعب على التنظيم تعويض شخصية مثل أيمن الظواهري، مشيرا إلى أن  أيمن الظواهري له تاريخ وله علاقات قوية بقيادات المقاومة الأفغانية وكان صديقا لحكمت يار والملا عمر.


وأكد «نعيم» أن المصالحة المرتقبة بين أمريكا وحركة طالبان لن تؤدي إلى القضاء على تنظيم القاعدة في أفغانستان، ولكن سيتم تحجيم التنظيم بحيث لا يقوم بشن هجمات إرهابية داخل أفغانستان، مشيرا إلى أن حركة طالبان لن تلتزم بأي اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما وأن الحركة تنظر للأمريكان على أنهم كفار ودمهم مستباح، مستبعدا أن تقوم حركة طالبان بالقضاء على تنظيم القاعدة بعد خروج القوات الأمريكية من أفغانستان، ولكنها سوف تستخدمهم وتمنعهم من القيام بأي عمليات إرهابية ضد الأجانب ومنهم الأمريكان داخل أفغانستان.


يقوم على الأفكار لا على الأفراد

ويقول الشيخ أحمد صبح، زعيم المنشقين عن الجماعة الإسلامية، إنه يستبعد سقوط تنظيم القاعدة بعد رحيل أيمن الظواهري، مشيرا إلى أن تنظيم القاعدة مثله مثل باقي التنظيمات الأيديولوجية يقوم على الأفكار وليس على الأفراد، فمثلا تنظيم الإخوان المسلمين لم يسقط بعد مقتل حسن البنا، وتنظيم القاعدة لم يسقط بمقتل أسامة بن لادن. 


وتابع: وبالتالي هذه التنظيمات تقوم على الفكر والأيدولوجيا، وتقوم على الولاء، وتنظيم القاعدة سيأتى بأكثر الناس ولاءً للتنظيم لخلافة أيمن الظواهري، وتستمر مسيرة التنظيم، لاسيما وأن هذه التنظيمات تدار بواسطة أجهزة المخابرات الدولية. 


واستبعد «صبح» وقوف أيمن الظواهري وراء مقتل حمزة بن لادن؛ لأنهم داخل هذه التنظيمات لا يقتلون بعضهم بعضًا إلا في حالة خيانة التنظيم.